فيس بوك

الثلاثاء, 12 أيلول/سبتمبر 2017 19:21

داعش يترك خلفه صراعا سنيا محتدما على الأنبار

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

داعش يترك خلفه صراعا سنيا محتدما على الأنبار

بغداد - يفتح تسليم مقاليد السلطة في محافظة الأنبار الحدودية الواقعة غرب العراق، لمحافظ جديد، الباب على مرحلة من الصراع “السني – السني”، لا سيما بعد تنحية الحزب الإسلامي من آخر مناصبه المهمة هناك، وسط مخاوف من “ردود أفعال تتجاوز حدود السياسة”، على حد وصف مراقبين.

وتعدّ محافظة الأنبار المعقل الرئيسي للحزب الإسلامي العراقي منذ العام 2003، ليس جماهيريا، فالحزب لا يحظى بشعبية كبيرة بين سكانها، بل لجهة تمكنه من معظم مفاصل الإدارة، في أكبر محافظات العراق مساحة.

وتتوقع قيادات سياسية بارزة من الأنبار،أن “يقود محافظ الأنبار الجديد، محمد الحلبوسي، وهو قيادي في حركة الحل بزعامة جمال الكربولي، حملة لتصفية ما تبقى من نفوذ للحزب الإسلامي، في الدوائر الإدارية للمحافظة” بعد إقالة المحافظ السابق صهيب الراوي المنتمي إلى الحزب الإسلامي إثر إدانته بعمليات فساد.

وينتمي معظم حكام الأقضية والنواحي التابعة للأنبار إلى الحزب الإسلامي، كما يشغل ممثلون عن الحزب مواقع رئيسية في الحكومة المحلية للمحافظة.

وترى شخصيات سياسية في الأنبار،أن “الخبرات التي تراكمت لدى الحزب الإسلامي، في إدارة الحملات الدعائية، وتحريك المكنات الانتخابية، ضمنت لكوادره حضورا ثابتا في مجالس المحافظات التي تضم سكانا من العرب السنة، منذ 2004".

ويقول هؤلاء، إن “إدراك منافسي الحزب الجدد، لهذه الحقائق، ربما يدفعهم إلى تصفية مصادر قوته ونفوذه قبيل انتخابات 2018، التي ربما تمثل لحظة موته السياسية”.

ولم تكن محافظة الأنبار، هي الأولى التي يفقدها الحزب الإسلامي، بل سبقتها ديالى، عندما تحولت الإدارة المحلية فيها، العام الماضي، إلى منظمة بدر، بزعامة هادي العامري، بعدما احتكرها الحزب لنحو عشرة أعوام.

وإذا كانت خسارة الحزب الإسلامي لمنصب محافظ ديالى، خلقت شيئا من التعاطف معه في الأوساط السنية، في ظل ما سمي حينها بالانقلاب الشيعي على الأغلبية، إذ يشكل السنة نحو 60 بالمئة من سكان المحافظة، فإن تنحية صهيب الراوي من منصب محافظ الأنبار أثارت السخرية في أوساط السكان المحليين.

ويبدو شائعا في الأنبار تحريف اسم الحزب من “الإسلامي”، إلى “الإسباني”، لنزع القداسة عنه ونفي ارتباط أعضائه المتهمين بالهيمنة على مقدرات المحافظة بالدين.

ومن شأن تطورات محلية كهذه، أن تحدث تغييرات في التركيبة السياسية التي اعتادت تمثيل مناطق العراق الغربية.

وأبلغ مصدر سياسي في مجلس محافظة الأنبار، بأن “حركة الحل، تنوي استثمار العوائد المتحققة من تشغيل الطريق الدولي المارّ بمحافظة الأنبار والرابط بين العراق والأردن، لدعم صعود وجوه جديدة موالية لها، خلال الاقتراع العام في 2018″.

وقال المصدر، إن الحركة التي يتزعمها رجل الأعمال، جمال الكربولي، المقيم في عمان، والذي يملك محطة فضائية معروفة في بغداد، لا تخطط لإزاحة الحزب الإسلامي فقط من واجهة الأنبار السياسية، بل منافسة القوى الأخرى التي تنشط هناك، كجبهة الحوار بزعامة صالح المطلك، وحركة الوفاق بزعامة إياد علاوي.

وأضاف أن “الأنبار تتمتع بثقل سياسي كبير في بغداد، ومعظم الشيعة العراقيين ينظرون إليها بوصفها معقل السنة، وهو ما يفسر حصول ممثليها السياسيين على أهم المناصب التنفيذية في الحكومات العراقية المتعاقبة”.

 

قراءة 46 مرات