فيس بوك

الثلاثاء, 12 أيلول/سبتمبر 2017 19:25

روسيا تتحاشى الغوص في الأزمة القطرية بتكرار مواقف بروتوكولية

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

روسيا تتحاشى الغوص في الأزمة القطرية بتكرار مواقف بروتوكولية

جدّة - اكتفى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال زيارته للمملكة العربية السعودية،بتكرار “المواقف المبدئية” لموسكو من الأزمة القائمة بين عدد من الدول العربية وقطر بسبب السياسات المنتهجة من قبل الدوحة والمهدّدة لاستقرار المنطقة من خلال دعم جماعات التطرف والإرهاب واحتضانها وتمويلها.

وقال محلّلون سياسيون في معرض تعليقهم على الزيارة إنّ دعوة لافروف لحلّ الأزمة بالحوار وتعبيره عن دعم جهود الوساطة المبذولة لأجل الحل، أمر مألوف يدخل ضمن البروتوكول الدبلوماسي، أكثر مما هو تعبير عن توجّه روسي لتقديم مقترحات عملية أو المشاركة الفعلية في جهود الوساطة، كون موسكو على دراية مسبقة بتمسّك الدول المقاطعة لقطر بمواقفها، مرجّحين أن تكون روسيا ميالة أصلا لموقف تلك الدول من الدوحة بحكم معرفتها العميقة والمبنية على معلومات استخبارية موثّقة بالدور القطري في دعم الإرهاب في عدّة ساحات، بما في ذلك القريبة من المجال الروسي ذاته.

وقال أحد المراقبين إنّ الدبلوماسية الروسية أكثر رصانة من أن تسمح لنفسها بالغوص في أزمة يصعب أن تحقّق أي اختراق فيها، خصوصا وهي ترى فشل محاولات سابقة للوساطة.

وعلى هذه الخلفية اعتبرت أوساط سياسية خليجية أن الهدف الأساسي من زيارة لافروف إلى السعودية هو تمتين عرى العلاقات مع المملكة على أساس المصالح المشتركة.

وتشترك روسيا والسعودية في كونهما من أكبر المنتجين والمصدّرين العالميين للنفط، ومن ثمة أهمية الشراكة بينهما لضمان حدّ أدنى من استقرار سوق البترول العالمية التي اعتراها خلال السنوات القليلة الماضية قدر كبير من التذبذب أثّر على أسعار هذه السلعة الأساسية لاقتصاد البلدين.

وأشار لافروف إلى أن “موسكو تبحث عن آفاق جديدة للتعاون مع الرياض، وأن اللجنة الروسية السعودية ستعزز آفاق هذا التعاون بين البلدين”.

وتستعد موسكو خلال الفترة القادمة لاستقبال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في زيارة يؤمل أن تمثّل نقلة نوعية في علاقات البلدين اللذين نجحا إلى حدّ الآن في إدارة الاختلافات الكبيرة بينهما أحيانا بشأن عدد من الملفات من بينها الملف السوري.   

وفيما تبدي موسكو اهتماما شديدا بالاستفادة اقتصاديا من النقلة الواعدة التي دشنتها الرياض في نطـاق “رؤية السعودية 2030” التي سبق أن أعلنها ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، فإنّ روسيا تتطلع بذات القدر إلى دور سعودي في خروج آمن من الصراع في سوريا وتطبيع الأوضاع في ذلك البلد.

ويفسّر ذلك حضور الملف السوري خلال المؤتمر الصحافي للافروف مع نظيره السعودي عادل الجبير في جدّة. وبحث الوزيران مناطق عدم التصعيد المزمعة في سوريا وتوحيد المعارضة السورية.

 

وتطرق لافروف إلى قضية الأزمة السورية قائلا، “لا توجد تناقضات مع السعودية بشأن سبل حل النزاعات في المنطقة”.

وأشاد بالموقف السعودي المؤيد لإنشاء مناطق خفض التصعيد، والعملية السياسية، ووحدة سوريا.

وقال لافروف إن “الأسبوع المقبل سيشهد اتفاقات لإنشاء منطقة خفض توتر جديدة بريف إدلب”.

ونوّه أن “بلاده تدعم الجهود السعودية لتوحيد فصائل المعارضة السورية، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تقدم المفاوضات المقبلة في جنيف”.

 

قراءة 44 مرات