فيس بوك

وكالة الحدث الاخبارية - آراء

آراء

الخميس, 21 أيلول/سبتمبر 2017 00:01

القيادة الناجحة

كتبه
د. قيس حمادي العبيدي
 
يعيش الانسان في عالم متغير ومتسارع من الاحداث، وتعترضه الكثير من المعاضل والصعوبات في مسعاه لتحقيق أهدافه، ويعد القائد الناجح هو الذي يمتلك من قوة الشخصية ما تؤهله لقيادة مرؤسيه وتخطي الصعوبات التي تعترضه بقرارات مدروسة وقابلة للتطبيق في الوقت والمكان
المحددين، والقائد هو ذلك الانسان المبدع الذي يخلق أجواء مناسبة في موقع عمله وبطرق جديدة ومبتكرة ليفضي الى رفع مستوى الاداء الوظيفي للعاملين معه نحو الافضل ، والقائد الناجح هو الذي تظهر بصمات عمله وأفكاره من بداية مرحلة التخطيط لغاية مرحلة التنفيذ وإبراز مهاراته القيادية والادارية بشكل مقنع والسؤال الذي يطرح نفسه ماهو مفهوم القيادة؟ القيادة : هي فن التأثير بالآخرين لجعلهم بؤدون واجباتهم برغبه وجدية وقناعة، ويستطيع القائد أن يبلغ مستويات جديدة من التأثير والفاعلية كلما أدرك ومارس مفهوم القيادة الحقيقية ، لكي نتوصل الى تعريف مفيد للقيادة لابد من فهم ثلاثة أمور أولا:القوة وثانيا :التأثير وثالثا: سلطة المنصب، فالقوة هي القدرة الكامنه على التأثيرفي سلوك الآخرين أما السلطة فهي قوة وصلاحيات المنصب والتأثير هو ممارسة القوة بوعي او لا وعي في التأثير على سلوكيات الآخرين.
ومما تقدم نستطيع ان نستخلص تعريفاً للقياده الا وهي ( القيادة هي سلوك وممارسة)، ومن صفات القائد الناجح ، أن يكون متمكناً من اختصاص عمله ومخلصاً له، ان تتوسم به القدرة لتوزيع الاعمال وحسب أهميتها وأسبقيات تنفيذها وأن يتولى شخصياً الاشراف على تنفيذها ولا يكتفي بسماع آراء مستشاريه، أن يكون جدي في عمله ويتسم بلباقة الكلام وأرتجاله في الموضوع الذي يتحدث به ، أن يكون حازماً وعادلاً ومتابعاً لعمله بإخلاص ، عليه الوثوق بمستشاريه عن تقديمهم المشوره أو عند إغفال عامل مهم . وأما فيما يتعلق بسمات القائد الناجح فهي، أن يعرف بعض الشيء عن كل شيء في مجال عمله ومتطلبات منصبه، أن يكون صبوراً في المواقف الحرجة وغير متسرعاً باتخاذ قراراته ، أن يؤثر ويتأثر بالآخرين المحيطين به، ولديه القدره على إقناع من هم بإمرته أو المقرات العليا بمتطلباته، أن يكون مستقر نفسياً ولا يعكس إنفعالاته الشخصية على محيط عمله، أن يكون نزيهاً وحسن الهندام والمظهر ويعتني بملبسه جيداً ، على القائد أن يتبنى جانباً من التشويق الملتزم مع معيته بأوقات يختارها بعناية، أن يكون جريئاً بإتخاذ القرار في الوقت والمكان والاتجاه المطلوبين، أن يمتلك ثقافة عامه تميزه بين أقرانه وتأتي من خلال المطالعه والبحث والتقصي عن كل ما هو جديد، أن يكون مبدعاً ويسعى الى التجديد في عمله ، يجب أن تدور الاحداث المتوقعه في ذهن القائد قبل وقوعها لتجنب المفاجأة ، على القائد أن يشعر بأن المنصب هو تكليف وليس تشريف وان لايستغل منصبه لاغراض ورغبات شخصية.
الأربعاء, 20 أيلول/سبتمبر 2017 20:21

حوار معصوم

كتبه
 
الرئيس معصوم في وضع لا بحسد عليه ، فهو بين حماية الدستور ووحدة العراق التي اقسم على صيانتها الحفاظ عليها وبين الاستفتاء، بين منصبه وبين كرديته، صَمُتَ كالموتى لكي لا يفقد رضى البرزاني ، لكني بنته وسكرتيره ومستشارته السياسية شيرين. فؤاد معصوم فضحت سكوته وصرحت بشكل لا يقبل التأويل وقالت ان ابي ينتظر إشارة من كردستان ومنصبه فداء للاستقلال فهو لن يتردد في ان يضحي بكرسي الرئاسة من اجله ، وهي لا تعلم ان كلامها هذا يحاكم عليه الرئيس بجريمة الخيانة العظمى ، لو كانت هناك دولة تحترم نفسها . ولعلها اول مرة في التاريخ ان رئيس دولة يدعو الى تقسيم دولته . 
معصوم اراد ان يكون ذكيا فوقع في الفخ ، اراد الهروب يوم الاستفتاء، فقرر ان يسافر الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، إلا ان الدكتور حيدر العبادي أحرج الرئيس واصر على الحضور وتمثيل العراق وهذا الذي لم يكن يتوقعه معصوم .
وبينما ديوان الرئاسة مشغول بترتيبات سفر الرئيس وصل خبر عطل الطائرة الرئاسية فأوعز السيد العبادي الى وزارة المالية باستأجار طائرة للرحلة ليذهبا هو والرئيس معصوم معاً ، هنا شعر معصوم بالحرج من سيستقبله في نيويورك ومن سيمثل العراق الرئيس الشرفي ام رئيس السلطة التنفيذية ، بالتأكيد سيكون هو الرجل الثاني فعدل عن قرار السفر وأعلن مبادرة الحوار بين أربيل وبغداد . 
الحوار الميت الحوارالذي يفتقد لقواعد الحوار ، الحوار الذي يرفضه سيده البزرزاني الذي يريد ان يرسم حدود دولته بالدم . حوار الوقت الضائع الذي يتهافت عليه السياسيون المنبطحون وهم يعلمون علم اليقين ان الرئيس ( لا يحل ولا يربط ) وانه لا لم يكن سوى ذر الرماد في العيون ومن اجل حفظ ماء وجه الرئيس . 
حوار على ماذا على ومن اجل ماذا ؟ 
حوار مع الحكومة التي يقول عنها السيد مسعود البارزاني انها طائفية ، حوار مع الحكومة التي لا يحترمها هو نفسه ، و تقول عنها ابنته شيرين في مقالها على صفحات موقع كردستان 24 ان الحكومة آلتي يقودها الشيعة طائفية وعنصرية تسعى لزرع الرعب بين الشعب الكردي ، هذه المستشارة الوقحة التي نسيت ان هي وأبوها وبقية أخواتها اللواتي يسرحن ويمرحن في قصور الرئاسة وكأنها ضيعة من صياع آل معصوم نسيت ان لو كانت الحكومة طائفية وعنصرية كما تقول لما بقيت ساعة واحدة في بغداد ولطردت وعوقبت . 
الحوار الذي دعى له معصوم وعبر عنه بالحوار الإيجابي هو ابتزاز سياسي على حساب الفقراء وعلى حساب التضحيات ، اي حوار هذا الذي يولد ميتا وهو حوار الطرشان والعاطلين عن القرا والفعل .
البرزاني لم يختلف مع بغداد من اجل المناصب او الموارد او تقاسم الثروة التي اخذ حقها منها وزيادة ولم يختلف على شكل الحكومة التي اكتشف بعد 15 سنه انها طائفية وانه خدع بها ، بل اختلف لانه يريد ان يختلف من اجل تحقيق الحلم . 
اننا نعلم ان خطاب البرزاني وجوقته والمطبلين معه متعدد الوجوه يريدون إيصال رسائل الى السنة لكي يتعاطفون معه ضد الشيعة في العراق وهو بذات الوقت يوجه خطاب للصهاينة بانه متعاطف مع اسرائيل لكسب ود اللوبي الصهيوني في امريكا وخطاب قومي عنصري للكرد لتحفيزهم على كراهية العرب، وخطاب المظلومية لكسب ود العالم معه وهو الذي يهدد بالسلاح والقوة . 
يا سيادة الرئيس الخلاف مع بغداد لا يحله حوار ولا الضمانات الدولية التي يطالب ، ولم يكن وليد المرحلة بل هو استراتيجية مخطط لها . 
الاستفتاء وإعلان الدولة والاستقلال هو حلم الكرد ونحن مع تحقيق هذا الحلم وتقر به لكننا نختلف على طريقة تحقيقه ، لذا يجب ان يكون شقاقا وواضحا ً ويجب ان يكون الحوار بهذا الاتجاه وليس بتأجيل المشاكل او التنازلات من قبل بغداد . 
يا سيادة الرئيس. الحوار هو جرعة تخدير وترحيل للمشكلة ، اتمنى عليك ان تكون شجاعا وواضحا وتعلن تنازلك عن منصب الرئاسة وتلتحق بكردستان وتعلن من هناك مبادرة للحوار، وتترك الخديعة وسيحتفظ التاريخ لك بهذا الموقف ولكي تغادر منصبك بشرف وفروسية . 
يا سيادة الرئيس ان الحوار يجب ان يكون بين اطراف تؤمن بالحوار وتريد الحلول وليس لي الأذرع وفرض سياسة الامر الواقع . 
وأخيرا اقول لك ان حوارك هذا الذي دعوت اليه هو حوار العاجز الذي يعيش في الوهم . 
 

دعوة إنقاذ من داخل الأسرة الحاكمة في قطر
الحبيب الأسود
جاء بيان الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني مساء الأحد ليطرق باب الحل للأزمة القطرية المستفحلة منذ 20 عاما، أي منذ أن اختار الحمدان، بن خليفة وبن جاسم، أن يجعلا من نظامهما الغصن الأعوج الشاذ في دوحة الخليج، والشائك بأشواك مؤامراته الشيطانية ومخططاته الجهنمية في امتدادات الوطن العربي، فالوضع يتطلب إنقاذا وطنيا سريعا، والإنقاذ لن يتحقق إلا بالتغيير على مستويات القرار السياسي الخاضع لقوى خارجية وأطراف عقائدية ولوبيات مالية واقتصادية ذات مصالح متشابكة مع جماعات إرهابية تمثّل خطرا حقيقيا على المنطقة والعالم، حيث تحوّل النظام القطري الحالي إلى خنجر في خاصرة الخليج، وسيف على رقاب العرب، يستعمل ثروات بلاده في التلاعب بأمن واستقرار الدول والشعوب، وينطلق من قاعدة الدور المشبوه الذي سعى إليه، أو الذي كّلّف به، منذ عام 1995، لتدمير المنطقة بنكهة “صناعات” معدّة للتصدير إلى الجيران والأشقاء، ولا تستهلك في الأسواق المحلية القطرية، كالديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات والنهضة، والتي تبيّن أن جميعها كان طُعما في صنّارة العدو، يستهدف التمكين لقوى وجماعات وأحزاب بعينها، تدور في فلك مؤامرة دولية لتجزئة المجزئ وتفتيت المفتّت، والقضاء على ما بقي من أمل في بناء مشروع قومي عربي حضاري.
وانطلاقا من الإجماع العربي والخليجي على خطورة مشروع نظام الدوحة الحالي، كان لا بد من حركة للإنقاذ الوطني، يشارك فيها أحرار الشعب من الداخل والخارج، في تحدّ صارخ لآليات القمع المستوردة من تركيا وإيران، وللمرتزقة الوافدين من أوروبا الشرقية وأميركا الجنوبية وغرب أفريقيا، ويتزعمها الخيّرون من أبناء الأسرة الحاكمة ممن أدركوا أن لا خطر على بلادهم إلا مغامرات الدائرة الضيقة المحفوفة بمستشاري السوء القادمين من وراء الحدود على صهوة التآمر الدولي ضمن مشروع يفترض ألاّ تتورط فيه الدوحة، وهي المرتبطة مع جيرانها وأشقائها بروابط الجغرافيا والتاريخ والدم والثقافة والمصير المشترك.
ومن هنا دعا الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني إلى اجتماع للأسرة الحاكمة تحت مظلة أخوية وطنية للتوصّل إلى حل للأزمة، دافعه إلى ذلك أن الوضع يتجه نحو الأسوأ، وخطاب النظام القطري بلغ حد التحريض المباشر على الخليج العربي والتدخل في شؤون الآخرين، كما أن تصرفات النظام الطائشة تدفع بالبلاد نحو المجهول، ما يهدد بالانتهاء إلى الفوضى والخراب والشتات وضياع المقدرات.
وينطلق الشيخ عبدالله إلى هذه الدعوة، من مكانته المؤثرة داخل أسرة الحكم، ومن رصيد الثقـة والاحترام الذي يحظى به، وكذلك من أهمية ما ورثه عن آبائه وأجداده من صفحات مضيئة في تاريخ البلاد، فجدّه هـو ثالث حكام قطـر الشيخ عبـدالله بن جاسم آل ثاني، ووالده رابع حكام قطر الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني، وشقيقه هو خامس حكام قطر الشيخ أحمد بن علي آل ثاني.
ولا شك أن الصدى الإيجابي الذي حظيت به دعوة الشيخ عبدالله داخل الأسرة الحاكمة، في أوساط الأعيان والنخب والمثقفين، وبين الأحرار الوطنيين داخل مؤسسات الدولة، وفي الشارع القطري، يثبت أن الرغبة في التغيير أضحت أكثر من ملحّة، وهو تغيير من أجل الإنقاذ، فالقضية ليست صراعا على السلطة، وإنما دفاع عن الوطن والمواطن، وانطلاق نحو أداء الواجب بتحرير قطر من دكتاتورية جناح من داخل الأسرة، حاول أن يتجاوز حجمه وموقعه ودوره الإقليمي والدولي، معتمدا على قوى أيديولوجية أو براغماتية أجنبية، لا صلة لها بثقافة القطريين ولا بمحيطهم الاجتماعي ولا بخصوصياتهم الحضارية.
اليوم، ينتظر العالم أن تتخذ الأسرة الحاكمة قرارها بإنقاذ قطر، وأن يتم قطع الغصن الأعوج من دوحة الخليج، حتى يستقيم الظل، وحتى لا يبقى لسان حال الجميع يكرّر ذلك السؤال القديم الجديد: هل يستقيم الظل والعود أعوج؟
كاتب تونسي

البدايةالسابق12345678910التاليالنهاية
الصفحة 1 من 886