فيس بوك

وكالة الحدث الاخبارية - آراء

آراء

الثلاثاء, 19 أيلول/سبتمبر 2017 00:40

منصة أزياء بتوقيع تلاميذ

كتبه

منصة أزياء بتوقيع تلاميذ
شيماء رحومة
"صرت على أتم الاستعداد للعودة المدرسية وحافظة أقلامي عامرة بكل ما أحتاجه ولم أغفل عن تزويدها بكل جديد وقديم من أدوات زينتي، ماكياجي لا ينقصه شيء وملابسي لا تشوبها شائبة، وغدا يوم آخر"، هكذا دونت بعض الفتيات رؤيتهن للعودة المدرسية داخل بعض الغروبات على موقع فيسبوك.
قراءة من القراءات المستجدة للواقع تعرض منصة للأزياء والموضة بتوقيع تلاميذ من مختلف الشرائح العمرية والجنسية فالأمر لا يتعلق بالبنات دون البنين، ولعل مع الفتيان يعد الوضع أسوأ بكثير، حيث يتشبه أغلبهم بالفتيات حتى أنك يمكن أن تعتقد أن الواقف أمامك فتاة بالنظر لما يرتديه وبمجرد أن يلتفت تعيد حساباتك وأحيانا تظل تخمن وتضرب أخماسا بأسداس؛ فتاة لا فتى، الشعر الوجه، الأمر يبعث على اللخبطة حقا.
ومع التقدم في العام الدراسي تصبح مقولة التلاميذ النجباء “كلما ازددت حرصا على هندامي ازددت ثقة بتقصيري” بدل “كلما ازددت علما ازددت ثقة بجهلي". ذكرني حالهم بمشهد من فيلم مصري كوميدي سأل خلاله مدرس طالبته المنشغلة بقراءة مجلة "ماذا كنا نقول؟ فأجابت ما هو لون الشعر؟، فتوجه لبقية الطلبة وقال لهم المرة القادمة تحضرون معكم صبغة".
الأمر لا يختلف كثيرا مع بعض تلاميذ اليوم، أولياء أمورهم يكدحون لتحصيل قوت أبنائهم وتوفير كل ضروراتهم وكماليتهم، وفي المقابل الأبناء يحرصون على كل شيء ما عدا الاهتمام بتحصيلهم الدراسي.
هذا الحرص ولّد جملة من السلوكيات المنبوذة يقع الكذب والرياء أعلى سلمها القيمي الجديد، حيث يعمد بعض الأطفال إلى ادعاء التحاقهم بسلسلة من الدروس الخصوصية تضع الوالدين المنشغلين بالعمل في متاهة دفع المصاريف دون استيعاب كامل ومتكامل لما يصنعه الابن أو البنت بالمال، بالإضافة إلى احتيالهم المستمر على القائمين على مدارسهم ومعاهدهم، حيث يخططون للانفلات من الدرس والعبث في الشوارع وبعد ذلك يحبكون مسرحية ناجحة يكون بطلها شخصا مارا لا تربطهم به أي صلة فيدفعون له مقابل تمثيل دور الولي، وهكذا ينجح البعض رغم صرامة الفضاء الدراسي الذي ينتمي إليه.
ولكن هذا فقط جزء بسيط من المشكل وإن كان اللبنة الأولى والأساس المتين للمشكل الأصلي والذي يكمن في تعلم السرقة، وهو ما يبدأ عند البعض بالتحايل على الوالدين وعند البعض الآخر بأخذ أغراض الآخرين وذلك كله عائد إلى الرغبة في التنافس على منصة الأزياء الوهمية، وغالبا ما يكون أبناء العائلات المعوزة ومتوسطة الحال ضحايا سهلة للانسياق داخل دوائر مفرغة لا تفضي بالضرورة إلى أن يصبحوا أفرادا معترفا بهم ضمن شلة المترفين العابثين، بل قد ترمي بهم بعيدا عن مقاعد الدراسة، وتحمل أولياء أمورهم على اللهث خلف فرصة الظفر بمدارس خاصة ترفق بعجزهم المادي والمعنوي.
تزين تلاميذ اليوم ولن أقول كلهم بل أغلبهم بالمساحيق وألوان وأشكال من الملابس، ونسوا سهوا أو عمدا زينة العقل، فتبنوا قواميس تعمق جهلهم بقواعد السلوك الرصين وتحيد بهم عن الطريق القويم، وضاع عنهم ما قيل إن “الألفاظ هي الثياب التي ترتديها أفكارنا.. فيجب ألا تظهر أفكارنا في ثياب بالية”.
كاتبة تونسية

الثلاثاء, 19 أيلول/سبتمبر 2017 00:37

عدنا إلى الأمية

كتبه

عدنا إلى الأمية
حسين صالح
الناس، فقيرهم وغنيهم، يحتاجون اللغة ويعرفون استخدامها ولو بتفاوت في القدرات. بائع الخضروات ومحافظ البنك المركزي يستخدمانها بطلاوة كل حسب اختصاصه. الأول يشيد بالباذنجان الذي لديه ونضارته، والثاني يجمّل في عيون الناس خفض أسعار الفائدة. وكلاهما يخفيان الحقائق بالطلاوة وذرابة اللسان ولكن أولا وأخيرا باستخدام اللغة.
أتذكر دوما عبارة للدبلوماسي الفرنسي العبقري تاليران إذ يقول “لقد اخترع الإنسان اللغة لكي يخفي أفكاره”. لو كنا من دون لغة لفضحتنا نظراتنا وتعابير وجوهنا ولما كذب أحد على أحد. “الصب تفضحه عيونه” كما تقول أم كلثوم. وهناك شيء اسمه “الفراسة” وهي معرفة تقوم على تكذيب اللسان ومطالعة الوجه والحركات والتعابير وحركة العينين وما إلى ذلك.
على أي حال، اللغة اختراع ناجح. وأدت إلى اختراع ناجح آخر وهو الكتابة. هذه اختراعات لا يفكر فيها أحد لأنها ناجحة تماما. الاختراع الناجح يكون منسيا ومهملا لأنه ضروري ومستخدم كل يوم إلى حدّ الابتذال وضياع الاندهاش.
القراءة والكتابة وفدت على اللغة متأخرة لتسهيل التدوين. عاشت اللغات قرونا عديدة في مجتمعات تسودها الأمية. ولا يزال عندنا ميل طبيعي للكلمة المنطوقة والمسموعة. وهناك اليوم تقنيات تسهل التواصل دون كتابة. وبعد أن أنفقت البشرية جهودا في استنباط التدوين، ألاحظ أننا عدنا إلى عصور ما قبل التدوين. هناك، مثلا، كاتب مشهور اسمه محمد حسنين هيكل وهو كاتب بارع، لكنه قضى سنواته الأخيرة دون كتابة بل راح يتكلم فقط. تراه في قنوات التلفزيون محاورا مخاطبا لكنه لا يكتب. بعد أن كان يكتب ونحن نقرأ، صار يتكلم ونحن نسمع، ضمن عودتنا المباركة إلى عصر الأمية.
الكتابة والقراءة تذهب وتجيء لكن اللغة ثابتة. وهناك نظريات كثيرة حول نشأة اللغة وكيف توصل الإنسان إلى إجماع في كل بيئة على أصوات معينة وكونها تشكل كلمات ذات معنى. النظريات كثيرة كما هو متوقع. لكن هناك نظرية واحدة تعجبني وأتمنى أن تكون هي الحقيقة. التصور هذا لبدء اللغة وضعه شخص متعدد المواهب لكنه سفيه.
اسم صاحب النظرية مايك هاردنغ. يقول إن الإنسان كان صامتا وليست عنده لغة. كان يعيش على الأغصان في مجمعات يطبق عليها الصمت. وفي ذات غروب وبعد قرون من الصمت نطق واحد ممن يجلسون على الأغصان. نطق أول كلمة وكانت “ضجرت”. وفجأة نطق الجميع قائلين “وأنا أيضا”. ثم ساد الغابة والأشجار لغو وضوضاء. ألم أقل لكم إنه سفيه وأنا أتمنى أن يكون محقا.

استفتاء الأكراد.. استحضار للصحوة القومية في العراق؟
د. ماجد السامرائي
الاستفتاء على دولة كردستان المستقلة عن العراق يفتح أبوابا كثيرة للكثير من القضايا الجوهرية وأهمها قضية النزعات القومية، عربية وكردية وتركمانية وغيرها، في العراق المفكك الذي صنعه الاحتلال الأميركي بتخطيط مدبر تراكمت مفاعيله لسنوات.
ما حصل من تحالف كردي شيعي تجاوز لنزعتي القومية والدين والمذهب، حين أوهم القادة السياسيين الذين نصّبهم الاحتلال، بعد إسقاط نظام صدام حسين، جمهور العراق بأن النظام الجديد هو البديل لذلك النظام الذي فتك بالشيعة والأكراد ولهذا تم تصميم دستوره المخرّب على أساس فدرالي يراعي رغبات وطموحات الأكراد في ما يحلمون به من حياة تعيد اعتبارهم وتضعهم في المكان اللائق في الحياة العراقية الجديدة.
وساد شعور وهمي عام بأن المشكلة الكردية قد انتهت وأصبحت جزءا من تاريخ الكفاح الكردي، وأن الشعب الكردي أخذ يمارس حياة الرخاء والبناء والتطور، وفعلاً تحقق الجزء الكبير من ذلك داخل جغرافية الإقليم التي رُسمت بيد الأكراد عشية عام 2003، فاستطاعت القيادة الكردية أن ترسم معالم ذلك البناء رغم الاختراقات الكبيرة في الفساد الحكومي داخل الإقليم لكن هذا التميّز جاء قياسه بسبب الأوضاع التي عاشها الجزء العربي وسط وجنوب العراق والتي سادت فيه الفوضى الأمنية والاقتصادية وانفتحت كوات الثأر والكراهية والاستبداد السياسي بسبب هيمنة الحكم الطائفي باسم الشيعة الذين أصبحوا أولى ضحاياه.
المظهر الأشد قوة هو تراجع الدوافع القومية العروبية التي كانت السمة المميزة للعراق منذ تأسيس دولته عام 1921 وكاد الشعور العام يتحول إلى أن العروبة تعني العنصرية.
وهذا التماهي الفكري لم يكن حقيقيا، فقد ظل الشعور القومي مكبوتا داخل ضمائر الناس من أجل الحفاظ على ملامح العهد الجديد الذي أوهمت به الأحزاب الحاكمة وبينها الأكراد رغم أنهم ظلوا متشبثين بقوميتهم الكردية وكأن العرب لا قومية لهم وعليهم الخضوع للابتزاز الكردي.
وتم تمرير هذه اللعبة السياسية على حساب كيان العراق الأصلي كونه بلدا عربيا ووُثّقَ ذلك بالدستور الذي قبل بالازدواجية في النظرة والأهداف، وهي القبول بسيادة القومية الكردية وتفوقها العرقي، في حين يُحرّم على العراقي العربي أن يتعاطى وفق قوميته خوفا من وصفه بالشوفينية القومية، وهذه إحدى المكاسب التي حققها المشروع الطائفي في العراق وأخذ يتلقى نتائجها السلبية في الأيام الأخيرة بعد أن تفجرت كل المكبوتات بعد إعلان قيادة مسعود البارزاني لمشروع “الاستقلال” عبر الاستفتاء، وبعد أن دخلت المخاطر المهددة لكيان العراق الواحد الأبواب الداخلية، وأصبحت تحاصر مشروع الأحزاب الحاكمة في بغداد التي لم تكن تكترث بشكل الدولة العراقية الجديدة ومضامينها، وأغلقت الأبواب على جميع الآراء الوطنية الخيرة التي كانت تنادي وتطالب بقيام الدولة المدنية العراقية المحافظة على هوية العراق الوطنية الحقيقية وعمقه العربي الحقيقي.
مع الإقرار بحق الأكراد في تقرير مصيرهم، لأن تلك الأحزاب الطائفية تسببت في ما حدث من تغييب لعروبة العراق رعاية لمصالح التحالف الشيعي الكردي، وعجز الحكومة المركزية عن مواجهة الظروف الجديدة التي أفرزتها سياسة البارزاني بالاستفتاء على الاستقلال ليس في حدود الجغرافية المشروعة التي اكتسبها الأكراد عام 2003 وإنما بما كسبوه من أراض جديدة قد تتجاوز مساحاتها جغرافية الإقليم الأولى.
أمام هذه الأزمة الناتجة عن فشل وانهيار العملية السياسية تُستحضر من جديد النزعات القومية ويُستحضر التاريخ القومي للشعوب التي قطنت العراق منذ فجر التاريخ لتظهر دعوات فكرية وسياسية تشكك بالوجود التاريخي للأكراد، بل وتظهر وثائق وأسانيد تشكك في “كردية الأكراد” وأصولهم الحقيقية، ومن بينها ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا عن محاضرة ألقاها المؤرخ البريطاني تشارلس تريب في جامعة أكسفورد في بريطانيا والتي أورد فيها الأسانيد التاريخية القائلة بأن “الأكراد لا يمتلكون لغة توحدهم إنما هي مجموعة من اللهجات الخاصة باللغة الفارسية، وأنه ليس هناك أرض كردستان فهذه المنطقة التي يقيمون عليها الآن تخص الدولة الآشورية أي أرض آشور وعاصمتها نينوى ويسكنها خليط من أجناس مختلفة”. فيما ظهرت دعوات أخرى تقول بأن أصول الأكراد في العراق هم عرب وتوجد العشرات من الأدلة على عروبتهم.
    لقد بعثت أزمة الاستفتاء الشعور القومي العربي لدى جميع القوى السياسية العربية في العراق وبينها الأحزاب الشيعية التي وجدت نفسها ومن دون رغبتها تؤمنُ بأن الشعور العروبي هو المتقدم
هذه الدعوات تتزامن مع غياب الرؤية السياسية المستقلة للقيادة السياسية في بغداد في تعاطيها مع الحدث بالدخول في المجهول، والتلويح بالحلول العسكرية لمنع البارزاني من تحقيق أهدافه في الهيمنة الجغرافية على المناطق التي فجّر أزمتها الدستور العراقي الذي صممه اليهودي الأميركي نوح فالدمان، وترك للزعامات السياسية الحاكمة أن تضع ما يلبي مصالحها الحزبية (الحكم للشيعة في العراق العربي ببغداد ووسطه وجنوبه والحكم للأكراد في شماله) بما وضع براميل الانفجار حين أطلق على كركوك ومناطق واسعة من العراق “المناطق المتنازع عليها”.
لقد بعثت أزمة الاستفتاء الشعور القومي العربي لدى جميع القوى السياسية العربية في العراق وبينها الأحزاب الشيعية التي وجدت نفسها ومن دون رغبتها تؤمنُ بأن الشعور العروبي هو المتقدم، وأن التشبث بوحدة كيان العراق يعني التشبث بعروبته، وأنه مهما كانت غلبة المصالح الفئوية الحزبية لتلك القيادات السياسية في بغداد إلا إنها لا تستطيع تجاوزها رغم خضوعها الدائم لقرارات المراجع الإيرانية التي لا تريد للنزعة العروبية في العراق أن تنهض من جديد، لأنها ستضر بمصالح نفوذها في العراق بعد أن سيّدت على مظاهره النزعة الطائفية، لكنه المأزق السياسي للتحالف الطائفي الذي أضر بكيان العراق الواحد.
ولعل هذه الأحزاب اكتشفت المخاطر التي سادت بسبب هذه العملية السياسية الفاشلة. إن هذا الهياج والتخبط والتصعيد السياسي لدى سياسيي عرب العراق وحكومته في عدم الاهتداء إلى الحلول الجذرية لمواجهة هذه القضية الوطنية، سيؤدي إلى مصادمات قد تؤدي إلى نوع جديد من الفوضى التي هي سمة الوضع السياسي العراقي خلال خمسة عشر عاما، وقد تنشب الحرب بين حلفاء الأمس بعد أن اختلفوا على مصالح كل منهم ويكون الضحية شعب العراق والشعب الكردي حتى وإن انفصل عن العراق.
فما لاحظناه خلال الأيام الماضية من أداء سياسي وإعلامي مرتبك وتعدد في التوجهات والرغبات يؤكد بأن القيادة في بغداد تتشبث بمقولات الدستور ودولة الكيان العراقي الواحد، في حين تم التفريط الفعلي بهذا الكيان بالصفقات بين القيادتين الكردية والشيعية سواء قبل احتلال تنظيم داعش أو بعده، سلمت خلالها بغداد للبارزاني الأراضي العربية في مناطق ما سميت بالمتنازع عليها ثم جاؤوا اليوم ليطالبوه باستعادتها للعراق الواحد، وكأن داعش جاء ملبيا لما عصا على البارزاني تحقيقه في الحوارات مع بغداد، معتقدا بأنه قد تعرض إلى “خديعة الشيعة الذين تحالف معهم استراتيجياً” وهو يسعى إلى تعبئة قومية شعبية واسعة بين أوساط الأكراد لتحقيق أحلامهم، معتقداً بأن الفرصة التي أتاحتها له العملية السياسية في ظل حكم أراد له الأميركان والإيرانيون أن يكون ضعيفاً بلا جيش قوي ولا إرادة سياسية مستقلة لن تتوفر في الأيام المقبلة بعد تهاوي العملية السياسية نحو مصيرها الحتمي بالفشل والانهيار.
وهذا هو التفسير الأكثر إقناعاً من إصراره للوصول إلى أهدافه بالاستقلال عن العراق حاملا معه الكنز الذهبي كركوك، ولعل يوميات المواقف الشكلية لما يسمى بالضغوط الأميركية الشكلية ليست نابعة من حرص الأميركان على وحدة العراق وسلامة أراضيه، وإنما لمواجهتهم مشاكل لوجستية وسياسية في المنطقة، من بينها حرصهم على عدم إغضاب تركيا التي أعلنت مؤخرا مواقف قوية تجاه أربيل، وكذلك عدم تفريطهم بخروج نفط كركوك من قبضة الشركات الأميركية والبريطانية إلى مسعود البارزاني.
ما يحصل اليوم في العراق هو نمو لليقظة الوطنية المتأصلة لدى الشيعة والسنة العرب، وهي فرصة يمكن بلورتها نحو تجديد التشبث بالثوابت الصحيحة بأن العملية السياسية في العراق فشلت بعد خروج القيادة الكردية منها مهما كانت أشكال هذا الخروج السياسي المفيد للعراقيين، حتى وإن استقلت كردستان فهذا هو حقهم القومي، ولكن من دون التجاوز على حقوق العراقيين بوطنهم، ولم يعد أمام القيادة في بغداد سوى التعامل بمبدأ أقل الخسائر في ما حصل، أن تعطى للأكراد دولتهم وتدعهم يذهبون إلى دولتهم، وأن تصاغ علاقة جدية بين العراق والأكراد عبر الحوار الذي يريده البارزاني بعد الاستفتاء من دون تفريط بكركوك والمناطق التي تم أخذها بعد حرب ضد داعش، فهذه مسؤولية تاريخية لا تستطيع الحكومة المركزية التفريط بها، لأن ذلك سيضيف حلقة خطيرة هي قضية الوطن التي هي أكبر من المال المنهوب. الشعب العراقي الذي يعيش صحوته اليوم لم يمت فما زالت جذوة التشبث بالوطن لديه قوية، هذا الشعب لديه الاستعداد لتحمل التهجير والقتل والفقر لكنه غير مستعد للتفريط بوطنه.
كاتب عراقي