فيس بوك

وكالة الحدث الاخبارية - آراء

آراء

السبت, 23 أيلول/سبتمبر 2017 19:32

طيار مقاتل أم طيار هليكوبتر ومابينهما

كتبه
 
بقلم نمير ناطق
 
لقد خلق الله الرجال وجعل ثله منهم طيارين هذه حقيقه لانستطيع نكرانها .وقد ثبت ان بالإمكان ان تحول الطيار الى طبيب أو محامي أو مختص كومبيوتر أو محاسب أو تاجر بسهوله ولكن صعب العكس أو مستحيل . ولكن بالمقابل يقول الروس بإمكاننا ان نجعل من الشمبانزي طيار وهنا اشاره واضحه لنقطتين الاولى دلاله على انهم متمكنين في النواحي التدريبية والنقطه الثانية هي بيان الفرق بين الانسان والحيوان في سرعه التعلم لما يمتلكه الشمبانزي من صفات قريبه من الانسان وكذلك تدريبهم للكلبه لايكا وإرسالها للفضاء وهذا موضوع اخر . بعد هذه المقدمة القصيرة أحب ان ابين لكم ومن خلال تجربتي وهي تعتبر اهم مصدر لماده هذا التقرير كيف يتم الحصول على طيار يصلح لقياده الطائرات المقاتله أو الهليكوبتر ومابينهما ؟ 
وسوف أبينها واقسمها الى مراحل .
المرحلة الاول : التقديم للعمل بصفه طيار والفحص الطبي . بعد ظهور نتائج الدراسة الإعدادية تم فتح باب التقديم للعمل بصفه ضابط طيار في ألقوه الجويه العراقيه وكانت الخطوه الاولى تبدأ من مستشفى ألقوه الجويه في الرستميه مجاور ك ع مصنع الأبطال وقد كان ملفي يحمل رقم قد تجاوز الثلاثه آلاف وسبعمئة وقد وصل عدد المتقدمين لأكثر من ستة آلاف متقدم للفحص وهم من خريجين الإعداديات بفرعيها العلمي والأدبي وطلبه الجامعات ومن كل أنحاء العراق وبكل اطيافه وقومياته واديانه وقد كان ملف الفحص الطبي تجاوز في محتواه المئة فحص ! وحسب ذاكرتي وصل عدد الفحوصات الى مئه وخمس وعشرين فحص وكانت تبدأ بفحص ابتدائي للعيون والأنف والأذن والحنجرة للغربله والتصفيه الابتدائيه وبعدها الفحص الدقيق والعميق لكلاهما ومن ثم تتتهي الفحوصات بالفحص النفسي والقابليات العقليه وعلى أيدي أمهر الأطباء العراقيين وأخصائيين طب الطيران من أمثال حرب شمس الدين والحكيم الحارث وعبير جواد ومهند عباس حلمي ونوفل القاضي ودكتور سداد ولؤي أخصائيي طب الطيران ولاتسعفني الذاكرة بأسماء بقيه العباقرة .
يستمر الفحص تقريبا لمده أسبوعين وتلاحظ عدد المتقدمين في تناقص مستمر وبعد كل فحص حيث يصل عدد المتقدمين بعد أصابع اليد عند فحص القابليات العقليه بعد ان كانوا بالالاف في اول يوم للفحص ، وبعدها يعطى المتقدم اللذي اجتاز الفحص الطبي موعد مقابله مع لجنه تتكون من اربعه الى سته أشخاص من ضمنهم أشخاص يكونون الانطباع النهائي حول خلفيه المتقدم من حيث سمعته وسمعت عائلته وأخلاقه وشخصيته ومحاولت معرفة هل ممكن ان يكون ظابط محترم قبل ان يكون طيار وبعد ان تتم الموافقات الاصولية يكون المتقدم في حاله ترقب لظهور اسمه ضمن قوائم المقبولين وفِي الشهر العاشر ظهرت المفاجاة .لقد تم وبعد التصفيه قبول ١٠٠ طالب فقط نعم مئه طالب فقط وتم التحاق 120 طالب اخر من الإعدادية الجويه واللتي كانت فخر العراق والقوه الجويه وعلى مساحه الشرق الأوسط وبذلك اصبح طلاب الدوره ٢٢٨ شخص وذلك بعد التحاق عدد اخر من الطلاب بمده قصيره . 
والآن وبعد الالتحاق لمصنع الصقور تبداء حياة جديده بكل تفاصيلها وسوف اعطيها اسم .
المرحلة الثانية وهي مرحلة صناعه الرجل ، واللتي تعتبر من المراحل القاسية في إعداد الطيار ، واللتي تظهر فيها عوارض صحيه ونفسيه على الطالب لايمكن كشفها بالفحوصات الطبية وبهذه المرحله وبفتره قصيره تظهر بعض طلبات الاستقاله لمن لم يستطع ان يتحمل الحياة الجديده ويتأقلم معها وهذه اول مرحلة يبدأ بها تناقص عدد الطيارين المستقبليين وتستمر هذه المرحله لمده ستة أشهر متواصلة على اقل تقدير وتشمل التدريب العسكري للاعداد كضابط 
وبها تفصيلات كثيره المجال لذكرها مثل اختيار الطلاب للبعثات لتكمله المشوار في دول اخرى مثل فرنسا وانكلترا واليونان والباكستان وإيطاليا وبولونيا والهند والأردن وغيرها
المرحله الثالثه مرحلة المنافسه العلميه ، واظهار القدرات في فهم وهضم موضوع الطيران اكاديميا وعسكريا ومهنيا وعلى امتداد سنه ونصف تقريبا وبواقع خمس محاضرات كامله يوميا ولمده ستة ايّام في الاسبوع بالاضافة لمواد الطيران يتم تدريس علوم عسكرية اخرى وبأقل تركيز من الكليه العسكرية وتجدر الاشاره هنا الى ان المواضيع النظرية المشتركه مع الطيران المدني يتم تناولها بتفصيل و شرح وأسلوب عرض أعمق من الأكاديميات المختصة بالطيران المدني وسوف نتطرق فيما بعد للاختلاف بالتدريب العملي . في بعض الأحيان يتم الدمج بين التعليم والتدريس النظري والعملي اَي يتم تطبيق ماتاخذه من الكتاب على الطائرة وفِي الجو . لقد كانت ك ق ج تحتوي على نفق هوائي يشرح بالنظر تأثير الهواء الغير مرئي علي أسطح الطائرة وهو الوحيد والنادر من نوعه في حينه في منطقه الشرق الأوسط . 
في هذه المرحله يستقر عدد الطيارين المستقبليين .
بعد هذه المرحله سوف تكون مرحلة مهمه وهي المرحله اللتي تخص عنوان هذا التقرير ، طيار مقاتل أم طيار هليكوبتر . حيث تعتبر كل المراحل اللتي سبقت هي إعداد لهذه المرحله ولايمكن الوصول لها الا باجتياز المراحل السابقه.
المرحله الرابعه: ظهور الريش للصقور الصغيرة والأخذ بيدها للتحليق خارج عِش الصقور .
وهي من اقسى المراحل في صنع الطيار والدمج بين مراحل اعداده كرجل وضابط وكطيار ، حيث يكون الانضباط في أقسى درجاته واللياقة البدنية اعلى مايمكن والتركيز في أقصى حاله ويتم التعامل في هذه المرحله ولأول مره مع الوقت وبيان أهميته وماذا تعني الثانية من الزمن في عمر الطيار وماذا يمكن ان يحدث اذا اسيئ استخدام الوقت وتعتبر هذه المرحله فلتر أو مرشح دقيق للفصل بين مستويات الطيارين التلاميذ أو مايسمى الـ cadet ومن منهم سوف يستمر كرجل وظابط ويتخلى عن فكره ان يصبح طيار ومن منهم سوف يستمر ويضع جناح الطيران على صدره ويصبح طيارا بالاضافة لكونه رجل وضابط . تبداء هذه المرحله بالتعرف على الطائرة عن قرب ولمسهاوالاحساس بها وتنفس الأوكسجين لأول مره ووضع بدله الطيران على تلك الأجسام الرياضية والرشيقه واستخدام الخرائط لأول مره اثناء الطيران وسماع صوتك لأول مره وانت تعامل بكل موده واحترام عن طريق استخدام لاسلكي الطائرة مع المسيطرين الجويين وصولا الى التحليق حيث يكون لبعضهم اول مره ترتفع أقدامه عن الارض . ماهي مميزات هذه المرحله ولماذا يستغني البعض عن فكره ان يصبح طيار بعد ان مر بعده مراحل صعبه وتحمل التعب والشد النفسي والعصبي والجهد البدني برياضة إجباريه وهل اجبر على هذا القرار أم كان خياره أم كانت وفق نصيحة من مدربيه ؟ وقبل الإجابة سوف اكمل المراحل الاخرى واعود للإجابة .
المرحله الخامسة . حمل جنح الطيران على الصدر .
واكمال المنهج التدريبي العملي والتعليمي الأكاديمي وقد اختارتها لكثره التفاصيل اللتي من الممكن ان تكون موضوع تقرير اخر.
المرحله السادسة : الصقر الجارح واستخدام الطائرة كسلاح أو ماتسمى وحده التحويل العملياتي 
Operations Conversion Unit 
ويرمز لها بالـ OCU وهي اول دوره يدخلها الطيارين لتعلم قيادة الطائرات الأسرع من الصوت ودمج متعه الطيران مع تعلم فنون استخدام الطائره كسلاح والمناورة بها وسوف يرتدي الطيار ولأول مره بدله الضغط النصفيه Anti G Suit. وتعتبر الـ OCU فلتر تصفيه اخر وهي تبين اذا كانت الطائره أسرع من الطيار أم لا فإذا كانت أسرع فسوف تكون خساره كبيره بالأرواح والمعدات وإذا لا , سوف يكون صقر يحمي سماء الوطن 
لنتوقف هنا عن الشرح وننتقل الى لغه الأرقام لعلي أكون موفق في بيان الجهد والكلفه في إعداد طيار ربما يصلح لقياده طائره مقاتله
اكثر من ٦٠٠٠ متقدم للفحص 
بحدود ١٥٠٠ متقدم اجتازوا الفحص
تم قبول ١٠٠ فقط + ١٢٨ من الإعدادية الجويه 
الكلي اذا ٢٢٨. 
فقط ٨٥ طيار حملوا جنح الطيران برتبه ملازم والبقيه تم تحويلهم صنوف سانده
٣٥ طيار بقوا فعالين بالخدمة كطيارين مقاتلين برتبه نقيب 
لم يتبقى سوى ثلث هذا الرقم كطيارين فعالين على خط الطيران Flight Line وبرتبة مقدم .
الان ووفق الأرقام أعلاه وهي لإحدى دورات كلية ألقوه الجويه تتبين مدى الكلفه والجهد لإعداد طيار والاستفادة منه لمده عشر سنوات
يبقى السؤال لماذا طيار مقاتله نفاثة Jet Fighter Pilot أو Hely
وهنا الجواب ! 
١- ليس كل البشر متساويين بالقابليه على العيش والحركه بظروف ثلاثيه الأبعاد.
٢-ليس كل البشر يستطيعون التغلب على حاله دوار الجو والتقيئ المستمر .
٣- ليس كل البشر اصحاب اجساد وصحه تتحمل إجهادات الطيران وخصوصا عن تغير التعجيل الأرضي بالزيادة أو النقصان .
٤-بعض البشر تظهر عليهم أعراض مرضيه عند التحليق والمناورة بطائره مقاتله لاتظهر عليهم عندما يكونون على الارض أو عند التحليق بطائرات ركاب أو خفيفه
٥- كل البشر ومنهم الطيارين لديهم سرعه استجابه وسرعه رد فعل احيانا تكون ابطى مما ينبغي عليه عند قيادته طائره وهذا المفتاح الرئيسي في تصنيف الطيارين 
٦- عدم وجود الوقت الكافي والجهد لإعطائه للطيار المتلكئ وخصوصا اذا تجاوز السياقات والقياسات في تقييمه وخصوصا لإعطائه صلاحيته الطيران المنفرد SOLO وهذا لايعني انه غير جيد ولكن المنافسه شديده والبقاء والاستمرار للأقوى والأصلح والأسرع والأفضل 
٧-بعض الطيارين يصبح غير مهتم وتختفي عنده الرغبه بالاستمرار بسبب عدم تأقلمه مع مايفرضه اُسلوب الحياة لكي يصبح طيار .
٨- الخوف . من الأماكن الضيقة والارتفاعات والسرعة وتحمل المسؤلية لقياده طائره .
٩- أسباب اخرى كان تكون شخصيه أو أمنيه أو عائليه .
كل ماسبق أعلاه تعتبر أساس في الاستمرار بالطيران أو الانتقال من قمه الهرم في المهنه الى قاعده الهرم.
بالاضافة الى ماورد أعلاه فان عامل السرعه في اتخاذ القرار وخلال أعشار الثانية هي من سمات الطيار المقاتل خصوصا انه يقوم بكل الاعمال لوحده وبدون مساعد او مساعده من احد في حين اذا لم يكن سريعا وكانت الطائره أسرع منه فانه سوف يفشل في السيطره على طائرته وتصبح كالفرس الجامح ولكنها من حديد ونار وسوف تقتل خيالها لذلك يتم تحويل الطيار الى طائرات مقاتله ولكن إبطئ كالقاصفات مثلا مع طاقم لأكثر من طيار وإذا كانت القاصفات ماتزال أسرع من الطيار فانه يتم تحويله الى طائرات اقل سرعه بطاقم اكبر مثل طائرات النقل العسكرية الكبيرة والبطيئة لتقليل الجهد عليه وإعطاءه وقت أطول لتحقيق اَي مناورة بنجاح وبدون مخاطر ،وإذا كانت الطائره ماتزال أسرع منه ويعاني من صعوبه في اتخاذ القرار والسيطره على طائرته فانه يتم تحويله والنزول درجه اخرى في سلم السرعه او مايسمى degrade لكي يطير على طائرات إبطئ وأسهل وأقل تعقيدا مثل طائرات التدريب المروحية وإذا كان الطيار مازال يعاني من يلحق بطائرته فانه سوف يتم تخفيض مستواه degrade اكثر وتحويله للطيران على طائرات الهليكوبتر واللتي تعتبر الابطئ في سلم السرعه. والآن وبعد ان عرفنا كيف يتم تحويل الطيارين المقاتلين من الأسرع للابطئ علينا ان نعرف بان هذا نظام يستخدم في ألقوه الجويه البريطانية وفِي الكثير من القوات الجويه للناتو ويجب ان أشير و ااكد على ان هذا التسلسل ينطبقعلى الطيارين المقاتلين ولاينطبق او يستخدم كقياس للمفاضلة مع من يتقدم مباشره للعمل بصفه طيار هيليكوبتر او طيار مواصلات ونقل transport فهنا الامر يختلف كليا ولكن يبقا طيار المقاتلات رقم واحد ويستطيع ان ينزل بنوعه وسرعه الطائره ولكن لم نسمع بان طيار هليكوبتر اصبح طيار مقاتل او طيار نقل الا في العراق 
 
 
انمار نزار الدروبي
 
أشين ويراثوا.. أسامة بن لادن أو أبو بكر البغدادي بنسخته البورمية، هذا المجرم الخنزير هو صاحب فتوى قتل المسلمين وذبحهم في مينمار الذي لافرق بينه وبين السفاح أبو بكر البغدادي لأنهما يحملان نفس الصفات القذرة ونفس فصيلة الدم النجسة والروح الانتقامية التي تقتل بأجرام نادر من نوعه!!
في الحقيقة يوم أمس الصدفة البائسة جمعتني مع واحد من الذين يطلقون على أنفسهم رجال دين! بدأ شيخنا الذي يعيش في أوربا منذ عشرون عاما حديثه معي باللوم الشديد بسبب انتقادي لرجال العمائم والتعرض لهم بصورة مستمرة في مقالاتي متسائلا لماذا لم اكتب لحد الآن عن مجازر المسلمين في مينمار، موجه لي سيل من الأتهامات الكاذبة بدعوى الحرام والحلال ولايجوز شرعا أن انتقد الشيوخ من أمثاله الذين يأكلون، يشربون ويتزوجون من بلاد أوروبا. لهذا استيقظت  اليوم مبكرا، بعد سماع أسطورة بكتب اسمك ياحبيبي ع الحور العتيق  للقديسة فيروز الله يطول بعمرها، قررت أن ارد على هذا المعمم بمقال.
أولا مالايعرفه عني مولانا الدجال، بأنني لاعب (بوكر) محترف من الطراز الأول وذكي جدا بأختياري الأرقام على طاولة الروليت التي هي أنظف وأطهر من فتاوى القتل والذبح ونحر الرقاب.
الله يكون بعون المسلمين في العالم.. ذبح، قتل، تقطيع أوصال، شرب من دماء الأطفال وتمزيق أكبادهم، فقط لأنهم قالوا، أشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله. بنظرة سريعة للتاريخ وقراءة متواضعة في سياسة الرسول الكريم منذ  أيام هجرته الى المدينة وتأسيس اول دولة في التاريخ الإسلامي التي كانت وفق مباديء ونصوص الشريعة الإسلامية، حسب ماجاء في  القرآن والسنة النبوية التي أنشأت على قيم العدل، الإحسان واحترام حقوق أفراد المجتمع، ومعرفة الكيفية التي تعامل بها النبي العظيم مع أهل المدينة، حتى لو كانوا من غير الديانة الإسلامية، لقد منحهم الرسول الكريم حقوقهم بالتساوي مع المسلمين، بالتحديد اليهود الذين كانوا يعيشون في المدينة المنورة،  أعطاهم الحرية في البقاء على ديانتهم الأصلية، الأهم من كل هذا، أن النبي الكريم كان قد أسس حكمه وفق مبدئي البيعة والشورى وهما كانتا حجرة الزاوية في نهج الرسول الكريم.. هذه نبذة مختصرة عن قيم ومبادئ الإسلام التي جاء بها خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله، اللهم صلي وسلم وبارك على أشرف المرسلين.
 مما لاشك فيه أن الدين الإسلامي يحتوى على أعظم التعاليم الروحية التي منحت قيم عظمى للأنسان في تاريخ البشرية، لكن المصيبة تكمن في  رجال الدين أصحاب الذقون التكفيرية والعمائم الشيطانية الذين أباحوا دماء وأموال المسلمين!!
أشين ويراثوا قتل، ذبح مسلمين مينمار، أسامة بن لادن أفسد عقول الشباب ودمر الأمة الإسلامية بفتاوى القتل والتفجيرات والأحزمة الناسفة.. ليتسلم المهام من بعده المجرم  الشاذ أبو بكر البغدادي أو ابى لهب الألفية الثالثة  وأتباعه الداعشيون الذين استخدموا أبشع الطرق في قتل البشر وخصوصا المسلمون، نحروا الرقاب والرجم بالحجارة، كأننا نعيش في زمن قريش ويحكمنا أبو جهل، سيما أن اسم  أبو بكر الصديق رضي الله عنه براء من هذا السفاح القاتل.
اليوم نعيش مع ويراثوا البرومي الذي بكل تأكيد مهمته هي إكمال ما بدأ به بن لادن والبغدادي، ربما الفترة القادمة قد يظهر لنا مايكل البريطاني الذي يعطي الفتاوي الشرعية لقتل المسلمين في  المملكة المتحدة البريطانية، وهناك احتمال نرى رجل الدين المسيحي على سبيل المثال لا الحصر كوستا اليوناني ليأمر برجم وطرد كل مسلم خارج أرض اليونان، وجدا طبيعي مثلا الراهب كارلوس الألماني يفتي بذبح المسلمين في جمهورية ألمانيا الاتحادية، وقد نشهد القاعدة أو داعش السويسري كي يفجروا أنفسهم في مجموعة من الجالية الاسلامية في جنيف، وهكذا كما يقول المثل العراقي الشعبي(على هل الرنة طحينج ناعم).. ليستمر ذبح الأمة الإسلامية وإنهاء الوجود العربي  بسبب التواصل الروحي بين مايزعمون انهم علماء الأمة الإسلامية وبين الخطة الماسونية في القضاء على دستور الإسلام والمسلمين القرآن الكريم وتشويه سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
أخيرا.. لا تلوموا ويراثوا ولكن ارجعوا إلى أبطال الفتاوى.. الذين سخروا الدين لحماية السلطان وتخلى السلطان عن حماية الدين.
 
 
عبد الجبار الجبوري
 
يخطيء من يعتقد أن الحرب على داعش إنتهت ،وزال خطر التقسيم والحرب الاهلية ،على العكس تماما ، لقد بدأت تباشير الحرب والتقسيم ظاهرة للعيان، من خلال الكثير من المؤشرات على الارض ، وفي مقدمتها، إستفتاء كردستان للاستقلال والانفصال عن العراق، وسيطرة الميليشيات على الشارع العراقي، بدعم ونفوذ إيراني علني ،والتي يشرف عليها ويديرها بشكل مباشر، قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الايراني السابق، المسئول الامني للعراق، (حسب تصريحه بتوجيه الميليشيات في العراق وسوريا من قبله مباشرة)،وهذا ما جعل من المستحيل على أي مراقب أن يتكهن بمستقبل العراق، ودخوله في أعمق نفق للطائفية والقومية والمذهبية ،والحرب الاهلية ، وبالتحديد الحرب الكردية – الشيعية، التي تغذيها وتدعمها أيران لانجاز ما تبقى من مشروعها الكوني التوسعي الفارسي،في المنطقة، وما يزيد عتمة الواقع العراقي السياسي والاجتماعي، هو الشحن الطائفي وإيقاظ الضغائن والكراهية والطائفية، من قبل فضائيات الاحزاب الطائفية المتنفذة، في السلطة والتي تمولها إيران ،وما الاستفتاء إلا القشة ،التي كسرت ظهر العملية السياسية برمتها، وفضحت العلاقة الغير شرعية بين التحالف الكردستاني والتحالف الوطني الشيعي، وفضح كل طرف شريكه في السلطة ، من أنهم (فرطوا أوغدروا بالمكوّن الاساسي وهم سنة العراق)، لمصلحة أحزابهم ، وأوقعوا العراق كله في فخ الطائفية والعنصرية ،لا بل استخدموها أبشع إستخدام لاجندة داخلية وخارجية، وبهذا التخادم الطائفي والقومي، أوصلوا العراق الى ما هو عليه الآن ،من فساد منقطع النظير وحرب طائفية ، وخراب ودمار وتهجير ونزوح ، والاهم بروز ظاهرة داعش الارهابي ،كنتيجة طبيعية وأكيدة لسياسة طائفية وعنصرية ،لتخادم الكتلتين واستئثارهما بالسلطة ،وإقصاء الطرف السني الاكبرمن المشاركة الحقيقية في السلطة ، بل أجبروه على التخندق الطائفي والذهاب الى استخدام العنف والقوة ،لأسترداد حقوقه المهضومة ، لقد حصل كل هذا والمجتمع الدولي يتفرج على مهزلة الاحزاب التي تدير العملية السياسية بجهل وطائفية  وأحقاد تاريخية ،وإنتقام سياسي وطائفي ،حرم الملايين من قوت عيشهم وفرص الحياة، فإختاروا المنافي والشتات ،ومواجهة الظلم بالتظاهرات السلمية تارة وتارة بالعنف ،هروبا من القهر والتمييز الطائفي والمذهبي والاثنيالذي ماسته حكومتا الجعفري والمالكي، اليوم يتفجر الوضع والخلاف والصراع،بين الكتلتين اللتين سببتا خراب ودمار العراق، وهما التحالف الكردستاني والتحالف الشيعي ،الذي ولاؤه التام لايران والولي الفقيه حصريا،والخلاف هذه المرة (طلاقا أبديا) ، بين الطرفين،ليفضح أحدهما الاخر، ويكشف حقيقة الزواج الكاثوليكي بينهما،الذي ذهب ضحيته الملايين من العراقيين بين شهيد ومهجر ونازح ومهاجر ومفقود ومعتقل ، فإلى أين العراق ذاهب الآن ،بعد كل هذا الخراب، على يد ساسة متعطشين للدم والدمار، وتدمير ما تبقى من العراق، الاستفتاء فضح كل شيء عند الطرفين ، فضح المشروع الكردي في العراق، أنهم كانوا شركاء ليس لخدمة العراق وحقن الدماء ونشر الامن والاستقراروالحرية فيه ، وإنما لاهداف أخرى هي الانفصال والاستقلال ،وما إشتراكهم في السلطة طوال سنوات الاحتلال ،إلا لتمكينهم من القوة وألاستقواء والتمكين بإعلان الانفصال عن العراق، وهو حلمهم الازلي ، أما شيعة السلطة وأحزابها،فكانوا مغرمين ومتفنين بالفساد ،وطرق النهب والسلب والانتقام الطائفي، وسرقة خزينة الدولة وتحويلها لايران، ونشر الطائفية في مناهج التعليم والوزارات التي قسموها بين أحزابهم ، وتفنّنت ميليشياتهم بالخطف والقتل والاعتقال والتسليب، ونهب ثروات العراق من النفط ،بحيث كل الاحزاب تستولي وتحتل آباروحقول خاصة بها في البصرة ، لهذا كله يقف العراق اليوم على فوهة بركان طائفي وقومي،إذا انفجر ،سيحرق العراق من أقصاه الى أقصاه، لأنه بني وإنطلق من جذر طائفي وقومي ، وليس منطلقا وطنيا لحماية العراق من التقسيم والتشرذم والاحتراب الداخلي الطائفي والعنصري والاثني،التحشيد والتهديد، من قبل السلطة والميليشيات الايرانية، والاحزاب الايرانية الولاء ،بالحرب والويل والثبور،وإجتياح كركوك والمناطق المسماة المتنازع عليها، يقابله إصرار كردي (الحزب الديمقراطي تحديدا) ،على إجراء الاستفتاء، رغم تهديد تركيا بفرض عقوبات غلق تام للحدود مع كردستان ،وقطع كل علاقة معها ،وخنقها  إقتصاديا وعسكريا، بل وأجتياح حدودها عسكريا وقد فعلت ، وسوف تفعل الكثير ، بعد إجتماع مجلس الامن القومي التركي ،واصداره قرارات تركية مصيرية ضد الاستفتاء ،التي وصفه الاجتماع بأنه( تهديد للامن القومي التركي ولن تسكت تركيا)، وهكذا تفعل وتهدد ايران بأقسى العواقب الوخيمة للاقليم، إذن الحرب سيكون لها رأسان، رأس داخلي يؤجج لها بقوة وهو الطرف الموالي لايران وأجنحة طهران توابع الولي الفقيه، ورأس خارجي إقليمي هما تركيا وإيران، وهكذا ستكون الحرب لها رؤوس لمحاصرة وإجتياح الاقليم وإفشال حلم الاكراد بالانفصال والاستقلال ، كما حصل في افشال دولة مهاباد، وهذا سيتم بمباركة الدول الكبرى ودعمها ضد الاستفتاء، الذي حذرت منه الادارة الامريكية وفرنسا وبريطانيا والمانيا والامم المتحدة والجامعة العربية ،وجميع الدول العربية والغربية، إلا أن عناد الساسة لغلق باب الحوار والتفاوض والتفاهم ،للوصول الى حلول منطقية تضمن وحدة وسيادة العراق، وعدم فتح أبواب جهنم في تقسيمه وإدخاله في حروب طائفية وعرقية وقومية لاتنتهي الى الابد ،جعلت من فرص الحرب أكثر قربا من فرص السلام والتفاهم ونزع فتيلها ، رغم وجود وفد من الكرد في بغداد ،كفرصة أخيرة للحوار قبل إندلاع الحرب مع بغداد ،نرى أن أصرار السيد رئيس الاقليم على الاستفتاء رغم دعوات العالم كله له بتأجيل الاستفتاء أو إلغائه، وإطلاق مبادرات الامم المتحدة والجامعة العربية ورئيس الجمهورية التي ذهبت أدراج الريح ، وإصرار حكومة العبادي والاحزاب الخاضعة لولي الفقيه وأوامر قاسم سليماني،تجعل من الحرب بين لحظة وأخرى، وسيسجل التاريخ وصمة عار بالطرف الذي يصر على الحرب وإدخال البلاد في أتون الحرب التي لن تبقي ولا تذر ، وهذا ما نحّذر منه ، فالاحزاب الايرانية ،التي تدير السلطة سيسجل عليها التاريخ ،وصمة عار تقسيم العراق، ونهب وسرقة ثرواته ، وقتل أبناؤه وتهجيرهم ونزوحهم ومنعهم من دخول بغداد ،وفشل حكمهم للعراق، وإعتبارها أسوأ حكم في التاريخ ، في حين سيسجل التاريخ للاحزاب الكردية سعيها لتدمير وتقسيم العراق ، رغم أحقيتهم في إنشاء دولتهم ،وتحقيق حلمهم الازلي الذي خطفته (معاهدة سيفر) ، ولكن ليس على حساب الارض العراقية فقط ،التي تدخل العراق كله في حرب لا نهاية لها، سيكون وقودها العرب والكرد ، وهذا لايتمناه إلا حقود فاقد للشرف والوطنية ، ما نراه الآن هو تأسيس لحرب لاتنتهي إلا بسقوط أحلام التقسيم الحرب الطائفية التي يصر عليها البعض، لاهداف وأغراض حزبية ضيقة ومصالح فئوية وذاتية وقومية ، نعم هذا البعض يغض الطرف عن معاناة العراقيين الذين قاتلوا داعش وإكتووا بناره ووحشيته ، وقدموا الآف الضحايا ، لكي يطردوا داعش وفكره المنحرف، وهم الان بين قتيل ومهجرمن دياره، لكي لايتقسم العراق، وتحكمه طائفة وقومية، تعمل لصالح ومشاريع خارجية ، نعم المحافظات السنية ،هي من قضت على الارهاب وهزمته بدماء أبنائها، بعد أن فرضته الاحزاب الحاكمة في بغداد، منذ الاحتلال ولحد الان ، لتصل الامور الى إحتراب من يمسك بالسلطة ،من( الاحزاب الكردية والشيعية ) فيما بينها ،من اجل السلطة والنفوذ، وتسّيد الاحزاب والاستئثار بالغنائم كلها لطرف واحد ، وإقصاء القوميات والطوائف والمذاهب والاديان ، وحينما أفلست هذه الاحزاب في الشارع العراقي ،أخذت تبحث عن فرص الحرب، لتعويض فشلها بالذهاب الى الحرب ،كحل استراتيجي لها ، وهكذا تأخذ العراق، الى حرب أهلية وطائفية وقومية ،بسبب فشل الاحزاب في قيادة العراق .الحرب يصنعها الاغبياء ،ويجني ثمارها الجبناء،ويدفع ثمنها الفقراء.....