فيس بوك

وكالة الحدث الاخبارية - آراء

آراء

 
زينب الاركوازى
 
ان مصطلح العدالة الاجتماعية يشير الى قيام مجتمع مدنى، قائم على المساواة بين الجنسين بازالة الفوارق الطبقية اوالتمييزبسبب اللون والجنس والدين والعرق والانتماء الاثنى .
والعدالة الاجتماعية تهدف الى قيام مجتمع يرتكز على توفير تكافؤا لفرص وحياة كريمة وتوفيرسكن وتعليم صحه وغذاء وهذه هى ابسط الحقوق التى يجب على كل دولة ان توفرها لافرادها .
وقد اقرت الهيئة العامة للامم المتحدة فى 10كانون الاول من العام 1948الاعلان العالمى لحقوق الانسان المؤلف من ثلاثين بندا .سواءعلى صعيد الحقوق المدنية والسياسية .
ان تحقيق العدالة الاجتماعية والمساوات من اهم الحقوق التى يجب ان يتمتع بها الافراد والتى كفلها لهم الدستور والقانون الخاص والعام .
والسؤال هنا هل التزمت تلك  الدول التى صادقت على بنود اتفاقية حقوق الانسان بتطبيقها فى بلدانهم ؟هل حققت العدالة الاجتماعية لافرادشعبها  ؟
بلاشك ان الدول العربيه لم تلتزم لابالقانون الدولى اى المواثيق ولم تلتزم بالدستور الذى وضعته لحماية حقوق افرادها .
الارجح ان تطبق مبدأالمساوات الانها خلافا للمواثيق والاتفاقيات قامت بانتهاك حقوق الانسان بينما فى الدول الغربيه حقوق الانسان محمية حيث يضعون الانسان فى المرتبة الاولى وعلى قمة الهرم المراة ومن ثم حقوق الحيوان .خلافا للدول الاسلاميه التى تنتهك يوميا حقوق افرادها تحت ذريعة العجز الاقتصادي ،ويصبح الافراد اى الشعب ضحية مغامرات السياسين والحكام ومايمارسونه من فساد اقتصادى .
يعرف الفيلسوف الامريكى جون رولز.JunRwls   الذى صاغ نظرية العدالة التوزيعيةكفلسفة اخلاقية ونظرية سياسية ،فى كتابه الذى اسماه نظرية فى العدالة Theory of justic العدالة الاجتماعية :"انهاتمتع كل فرد فى مجتمع مابالمساواة فى الحصول على الفرص المتاحه للفئات المميزة ".
على هذا الأساس تعرف العدالة الإجتماعية على أنها المبدأ الأساسي من مباديء التعايش السلمي في الدولة ، وتتم عن طريق تحقيق المساواة للجنسين أو تحصيل حقوق الشعب أو المهجرين .
لوتطرقنا الى سؤال يطرح نفسه ،لماذا عجزت بعض الحكومات عن تحقيق العدالة الاجتماعية والرفاهيه لابناء شعبها ؟
لماذاتتفاقم فى هذه الدول ظواهراجتماعية كالفقر والبطالة وانعدام الخدمات ،رغم ان اغلب هذه الدول تمتلك مقومات عديدة ،ربما تكون ثروات نفطيه اوسياحه اوثروات طبيعية .
فقد احتلت ست دول عربية مكانة متقدمة فى قائمة الدول ال10فسادا على مستوى العالم .وفق تقرير مؤشرمدركات الفساد لعام 2016الذى اصدرته منظمة الشفافية ،الدولية التى تتخذ من برلين مقرا لها ، وتناول التقرير مؤشرات الفساد في 176 دولة على مستوى العالم، وكانت من بين  الدول الـ10 الأكثر فسادا فى المرتبة الثامنه العراق وفنزويلا المرتبة 166
وأضافت المنظمة ان 6 من أكثر 10 دول عربية فساداً في العالم هي سوريا والعراق والصومال والسودان واليمن وليبيا بسبب انعدام الاستقرار السياسي والنزاعات الداخلية والحروب وتحديات الإرهاب.
يبدو ان الحكومات العراقيه المتعاقبه على مرالعصور ،فشلوا فى تحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق المساوات باستثناء فترة حكم عبدالكريم قاسم والعصر الذى كان فيه (احمدحسن البكر)زعيما حيث حكم العراق من عام 1968-1997م ،حيث حقق فى فترة حكمه انجازات كثيرة من بينها السعى لتهدئة الحروب الداخليه والخارجيه ومنح الحقوق لاقليات والمكونات ،حيث وافق على اعطاء الكرد حكماذاتيا .كماانه وقع مع ايران اتفاقية حدودشامله تقضى بعدم التدخل فى شؤون الدولة الاخرى وذلك فى العام 1975.وكان العراق يعيش فى اوج استقراره السياسى ،وقدسخرواردات النفط من اجل تطوير البنية التحتية والتعليم والصحه والطرقات وغيرها وفى تلك الفترة عاش العراق فترة ذهبيه.
الاان الفترة التى حكم فيها الرئيس العراقى السابق صدام حسين ،هى من اسوأسنوات الحكم الذى تسلم الحكم فى العام 1979م.
وانتهى سنوات حكمه فى العام 2003 م حيث سقط الصنم الذى كان الشعب يعبده رغما عنه بسبب سياسته الدكتاتوريه .
حيث كانت سنوات حكمه تتلخص بالحروب والاضطهاد وانتهاكات حقوق الانسان والتهجيرالقسرى والقصف الكيماوي لشعب الكردى والتعذيب فى السجون .
فقدكان هذا الرجل مهووسا بمرض الحرب والدمار حيث شن حربا على ايران ومن ثم احتلال الكويت ومن ثم فرض الحصارالاقتصادى على الشعب العراقى ل10سنوات بسبب سياسة الرئيس المقبور وانتهت ولايته بعد سقوطه .يبدو ان الشعب العراقى لم يكتب له ان يتمتع بالعدالة الاجتماعية فى ظل الحكومات والتى اختتمت بعد تحرير العراق بحكم نورى المالكى ومن ثم حيدرالعبادى لاسف خلال 14سنة مضت عجزت الحكومة العراقيه فى ظل الولايتين عن تحقيق العدالة والالتزام بما كفله الدستوروالقانون والمواثيق الدوليه والمعاهدات لشعب ذاق الامرين ،حيث اصبح تحقيق العدالة حلم على ورق .رغم ان الفردالعراقى اقدم مشرع لاحكام العدالة ،والشرائع العراقيه سبقت اقدم ماهومعروف من شرائع وقوانين فى سائرالقوانين .
من مظاهرالحكم فى العراق هو غياب العدالة الاجتماعيه وانتهاك واضح لحقوق الانسان انعدام تكافؤالفرص وانعدام الخدمات وانهيارالبنيه التحتيه الاقتصادية وفشل التعليم وتدهور الصحه وانتشارالامراض وانتشاراخطر الظواهرالاجتماعيه السلبيه منها الاتجارة بالبشر المتمثلة بتتجارة الاطفال والنساء والجرائم والخطف والفلتان الامني حيث الانفجارات المتكررة يوميا اوبين الحين والاخر ،يوميايشاهدالعالم مشاهدمؤلمه لأسرتعيش فى اماكن غير ملائمة للسكن وتتغذى على الانقاض بسبب عدم قدرتهم على السكن فى مكان مناسب بسبب الفقرحيث اصبح العراق فى حافة الفقر.
وقدفشلت الحكومه العراقيه فى ان تجمع جميع المكونات والاقليات تحت مظلة التعايش السلمى ،ونتيجة تهميشها لبعض المدن بسبب التمييز بسبب المذهب او القوميه اجتاحت الجماعات الارهابيه اومايسمى بتنظيم داعش العراق فى العام 2014واحتلت موصل والعديد من المدن العراقيه ممادفع العديد من المواطنين الى الفرارمن بطش داعش واصبحن النساء الايزيديات اسيرات وسبايا وضحايا لجهاد النكاح الذى يعتبر مساسا بكرامة المراة وكيانها وقد خلف احتلال داعش لمنماطق عراقيه كالانباروالموصل نزوح الملايين من الاسر ومنهم من لم يستطع ان ينجوا من بطش داعش .
وبعد مرورثلاث سنوات قررت الحكومه العراقيه تحريرالموصل 
وبعد تحريرالساحل الايسروالايمن وتطهيرالموصل الان ان الاثارالوخيمه التى خلفتها احتلال داعش لاتزال باقيه وتحتاج هذه المدينه الى سلام وامان والتحررمن الفكرالداعشى والضغط النفسى بالاخص على نساء الايزيديات .
فى المحصلة النهائية يعول سبب غياب العدالة الاجتماعية والمساوات فى بلد كالعراق الى فشل الحكومه فى ادارة الدولة والتفرد بالحكم والفساد المالى حيث يتم سرقة وارادات وخيرات العراق من قبل مافيات تحكم العراق واوصلت البلد الى خط الفقروالفساد وتهميش طبقة الشباب ،وتظهرملامح تكميم الافواه وانعدام حرية التعبير من خلال فض التظاهرات برش الماءاو السموم على المتظاهرين المطالبين بحقوقهم والمطالبين بتحسين اوضاعهم المعيشيه ،فالحرية والرفاهيه والعدالة الاجتماعية والاقتصاديه اصبحت الحلم الذى يراود كل فرد عراقى امضى طفولته وشبابه فى الحروب والدمار ،
 فى المحلة النهائية العدالة الاجتماعية "يشمل من بين ما يشمل إشباع حاجات الإنسان الأساسية واقتسام الموارد المادية على أساس المساواة وتستهدف إتاحة الفرصة للجميع للوصول إلى الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم وتوفير الحماية للأفراد والمجموعات المحرومة. ومن هذا المنطق يعتبر الاجتماعيون أن العدالة والعدالة الاجتماعية وسيلة الدفاع الرئيسية ضد كافة أشكال القمع وأساسا لتنمية البشرية الأكثر إنصافا"(1) .
....................................................
 
(1)جميل عودة ابراهيم /شبكة النباالمعلوماتية
السبت, 23 أيلول/سبتمبر 2017 03:21

الصحافة غير معنية بكسب الأصدقاء

كتبه

الصحافة غير معنية بكسب الأصدقاء
كرم نعمة
الصحافة لا تعرف الأصدقاء. ذلك مبدأ مثالي تطمح له المدوّنة الصحافية، لكن على مر التاريخ الصحافي لم تنج صحيفة من تقديم تنازلات سواء كانت مضطرة لها أم تحت وطأة الحاجة الماسة للحفاظ على وجودها.
إن تكون الصحافة معنية بكسب المزيد من الأصدقاء، هذا يعني بالضرورة التخلي عن مهامها في ربط المجتمع بديمقراطية حرة قادرة على محاسبة الحكومات.
لسوء حظ الصحف عبر تاريخها أن معاركها مع الحكومات كانت تنتهي في الغالب لصالح القوة وسطوة المال، لذلك أبقى لنا التاريخ الصحافي مساحات مضيئة على قلتها عن صحف استطاعت فضح الحكومات وعرّت لصوص السلطة، وأرغمت بعضهم على الاستقالة. فالصحافة غير معنية بكسب المزيد من الأصدقاء، لكنها في الوقت نفسه لا تهدف إلى صنع الأعداء، مهمتها المفترضة تسمو فوق ذلك في اختيار المجتمعات لخطابها وتنظيم أنفسها في ديمقراطية جديدة من الأفكار والمعلومات، وتغيير مفاهيم السلطة، وإطلاق الإبداع الفردي، ومقاومة خنق حرية التعبير.
مثل هذا الأمر يأخذ صورة مخيّبة في التاريخ الصحافي العربي، فالصحف العربية تبدو كمن يسير وهو نائم من أجل تمرير خطاب الحكومات، مع أنها تدرك وهي مستيقظة أنها ستسير نائمة في طريق الكارثة، التملّق يخلق حالة أوسع من انعدام الثقة، وعندها لن يكون للصحيفة أي دور، ستبقى مجرد أوراق تذروها الرياح وفق تعبير كافكا.
الصحيفة لم توجد من أجل أن تكون مجرد ورقة يتجاهلها الناس، ستكون كذلك عندما لا تعبأ بالمجتمع ويكون طموحها جمع المزيد من الأصدقاء من الحكومة ومن رجال الأعمال وممن يستحوذون على المال والسلطة.
يستعين الكاتب ديفيد اغناتيوس بجملة كان روبرت كايسر، المحرر في صحيفة واشنطن بوست قد أطلقها، من أجل تعريف علاقة الصحيفة بالقراء، بالقول إن “القراء يستحقون لقطة واحدة وواضحة على الحقائق” حتى يتمكنوا من تحديد من هم الرجال الصالحون ومن هم الأشرار.
ولكن اغناتيوس المشغول بمصير العالم في مقالاته، يعتذر من نفسه ومن زملائه الصحافيين بالقول “حتى في أفضل أيامنا، فإننا لا نفي دائما بهذا الاختبار العسير”.
ليس لأن مفهوم الحقائق مهمة عسيرة على الصحافيين! بل لأن العين الصحافية تنظر للحقائق وفق العدسة التي ترتديها، كسب المزيد من الأصدقاء بالنسبة للصحف يتطلب المزيد من العدسات، بينما حقيقة معرفة الصالحين والأشرار لا تحتاج أكثر من عدسة واحدة.
لست متشائما، كما لست بطرا في مطالبة صحافتنا العربية بأكثر مما متاح لها من سلطة واهنة، لكن ثمة شواهد أمامنا فيها مفهوم التملق الليبرالي بأقصى درجات انعدام الثقة في الصحافة.
الأزمة القطرية المتصاعدة كشفت لدينا نوعا من صحافة “التملق الليبرالي” الموغل في السطحية، وبات منعكسا في طريقة تناول الصحف الأميركية والبريطانية لتداعيات هذه الأزمة، فاغلب ما كتب فيها يجسد بامتياز البحث عن المزيد من الأصدقاء، بغض النظر عن لقطة الحقيقة التي اقترحها روبرت كايسر.
في ظل حرب المعلومات العالمية كيف تنتصر الحقيقة في الصحافة، يتساءل ريتشارد ستينغل مدير تحرير مجلة تايم السابق والوكيل الحالي في وزارة الخارجية الأميركية “نحبذ فكرة أن الحقيقة عليها دوما أن تخوض النزال في سوق تجارة الأفكار، لكنها اليوم باتت تخسر، وليس كما كان في السابق”.
الصحافة لا تريد أن تكون “مكرا شيطانيا” كما يسميها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مثلما لا يرغب القراء بان تكون الحكومات من يغطي الصحف في مهمة معكوسة من أجل منعها عن التحرك لمتابعة هموم الناس وتقويض مهامها.
عندما ارتفع الحلم السياسي لجيرهارد شرودر من أجل ان يكون المستشار الألماني، قال “أنا بحاجة إلى صحيفة بيلد يوم الأحد من أجل أن أتولى الحكم” ولم تقل الصحيفة الأكثر تداولا في ألمانيا، أنها بحاجة إلى شرودر لتبقى أكثر تداولا.
صحيح أن الصحف لا تستطيع كشف مواضع الفساد والتزوير ونهب المال العام، إن لم تكن قوية ماليا ورابحة تجاريا. لكنها ستفقد البوصلة تماما عندما تختصر مهامها بمجرد جمع المزيد من الأصدقاء داخل الحكومات وخارجها.
مثل هذا الأمر سبق وأن حذرت منه كاثرين فاينر، رئيسة تحرير صحيفة الغارديان، لإيقاف انتشار النهج الملتبس حول مفهوم الحقيقة، لأنه يوحي بأننا كصحافيين في خضم تغيير جوهري في قيم الصحافة وتحوّلها إلى مصدر تجاري استهلاكي، بدلا من تعزيز الروابط الاجتماعية والديمقراطية، والارتقاء بوعي الجمهور، والحدّ من الفساد السياسي.
الحكومات تريد أن تنتقم من الصحف عبر إذلالها وإخضاعها، لإنهاء ما تبقى من الثقة التي يوليها القراء بالصحف، ومثل هذا الأمر لا يحدث إلا عندما يكون هدف الصحف البحث عن المزيد من الأصدقاء بدلا من كشف الحقائق للجمهور.
عندما أطلق البرلماني البريطاني إدموند بيرك بعد 85 عاما من إصدار أول صحيفة في فليت ستريت، صيحته المدوية عن السلطة الرابعة، كان التاريخ في أوج يقظته، إلى درجة أنه لم ينم بعدها كلما تعلق الأمر بمس هذه السلطة “إنها السلطة الرابعة”، كانت صرخة بيرك عام 1787 تشير إلى منصة الصحافيين في البرلمان البريطاني.
اليوم للأسف، الصحف نفسها تفرط بهذه السلطة من أجل المزيد من مهادنة ما يسمى “الأصدقاء”.

كاتب عراقي مقيم في لندن

السبت, 23 أيلول/سبتمبر 2017 03:18

مجوهرات الدوقة

كتبه

مجوهرات الدوقة
نهى الصراف
ترى، ماذا تخبئ الأميرة في خزانتها؟
معظم أفلام الرسوم المتحركة وقصص الأميرات تعتمد على تغذية خيال الطفل والطفلة تحديدا، فيدفعها الفضول إلى البحث عن أسرار هذه الحكايات؛ كيف تبدو الأميرة عندما تصحو من النوم؟ ما هو طعامها المفضل؟ كيف يبدو شكل الخاتم الذي حصلت عليه من أمير الأحلام؟ وما هو عدد فساتينها ومقدار ما تمتلك من مجوهرات، عندما فتحت صندوقها آخر مرة وأحصت القطع الثمينة؟
ينمو معنا الفضول أحيانا حتى مراحل متأخرة من العمر، فتستمر محاولاتنا في تخيل الشكل الذي تتخذه خزانة ملابس أشخاص مشهورين مثل نجوم المجتمع أو السينما وربما نجوم السياسة. وفي الغالب، لا نحصل على إجابة شافية لتساؤلاتنا، لهذا، نطلق العنان لخيالنا اعتمادا على ثقل هذا الشخص أو السيدة المشهورة، من خلال مستوى مدخولاتها ومصادر ثروتها الذي نبني على وفق معطياته، تصوراتنا لشكل خزانة ملابسها، وتحديدا صندوق المجوهرات، وما خفي فيه وهو الأعظم طبعا!
خارج نطاق العالم العربي الذي مازال يعج بأسرار أميرات لم يحن الوقت بعد للكشف عنها، يمكنك أن تتعرف ببساطة إلى مثل هذه الأسرار وأنت تطالع صحيفة الصباح مع فنجان معتدل من القهوة، حيث تؤكد الصحيفة التي أمامي مثلا أن دوقة كامبريدج كيت ميدلتون نشأت في أسرة متوسطة، لكنها بعد مرور 6 سنوات على زواجها من الوريث الثاني للعرش البريطاني؛ الأمير وليم، استطاعت أن تجمع ثروة من المجوهرات التي أهديت لها من قبل زوجها وأفراد أسرته، كانت أولاها خاتم الخطوبة الذي قدمه لها وليم والذي كان يعود إلى والدته الراحلة الأميرة ديانا.
ويبدو أن إحصاء القيمة الفعلية لمجوهرات الدوقة من عقود وخواتم وأساور أمر غير ممكن، إذ أن بعضها لا يقدر بثمن، لكن بالإمكان تقدير القيمة المقاربة لقطعة معينة مثلا خرجت من أيدي مصممين مشهورين؛ فخاتم الياقوت والماس الذي يعود للأميرة ديانا كان سيكلف تقريبا، إذا ما تم صنعه في الوقت الحاضر حوالي 300 ألف جنية إسترليني.
ووفقا لمؤلفة كتاب “أسرار خزانة كيت”، فإن قيمة المجوهرات التي تمتلكها الدوقة حتى الآن قد تتجاوز الـ600 ألف جنيه إسترليني، وهذا لا يشمل مثلا سوار الماس الذي حصلت عليه من الأمير تشارلز والد زوجها، إضافة إلى بعض القطع النادرة التي منحت لها خلال قيامها بالجولات الملكية، ما يعني أن القيمة الكلية قد تصل إلى مليون جنيه إسترليني!

تمتلك الدوقة ذوقا راقيا خاصة في ما يتعلق باختيار الأقراط، ولم تنس المؤلفة طبعا التطرق إلى عددها الذي يبلغ 40 قرطا بالتمام والكمال، بعضها تلقتها كهدايا من والدها.
كل شيء في عالم كيت قابل للتوثيق، عدد خطواتها، ملامح ابتساماتها، ألوان فساتينها، عدد أحذيتها والأهم من ذلك قيمة مجوهراتها، التي قد لا تدخل في منافسة تذكر مع ما تمتلكه بعض نجمات السينما العالمية أو نجمات المجتمع العربيات تحديدا.
أما العصفورة التي حضرت مؤخرا حفل زفاف أحد أبناء أثرياء الصدفة العراقيين، فقد أخبرتني بأن حفل الزفاف الأسطوري وحده كلف بديكوراته ما يعادل ثمن ثروة دوقة كامبريدج المسكينة، ثم إن خاتم الزفاف الذي لم يرثه العريس طبعا من والدته غير الأميرة، قد فاق ثمنه كل التوقعات؛ توقعات بعض السذج طبعا الذين ما زالوا يتناولون قهوتهم باردة في الصباح بسبب انشغالهم بالدهشة، وهم يتطلعون إلى أخبار الأميرات الأوروبيات، ويمضون الوقت بإحصاء عدد الأساور والخواتم والفساتين بفضول يشبه فضول النائم ورجلاه في الشمس؛ وهو مثل عراقي يُقال لمن يجهل ما يدور حوله من أحداث!
كاتبة عراقية