فيس بوك

الجمعة, 04 آب/أغسطس 2017 00:57

مليح صالح شكر يفتح دفاتر صحافية في زمن عراقي ملتبس

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

مليح صالح شكر يفتح دفاتر صحافية في زمن عراقي ملتبس
سلام الشماع
مليح صالح شكر: أحاول من خلال هذه الدراسة أن أبدأ الخطوة المطلوبة في البحث
عمان – صدر عن دار البداية في العاصمة الأردنية عمان كتاب “دفاتر صحافية عراقية.. البعث والصحافة مرحلة عام 1968” للصحافي العراقي الدكتور مليح إبراهيم صالح شكر، نجل الكاتب الصحافي إبراهيم صالح شكر.
وتأتي أهمية هذا الكتاب من كونه أول دراسة تتحدث عن بعض مفاصل الحياة الصحافية العراقية، مهنيا وسياسيا وقانونيا، في السنوات العشر الأولى من تولي حزب البعث نظام الحكم بعد 17 يوليو عام 1968، في حين اقتصرت كتب المذكرات، التي أصدرها بعض الصحافيين على الحديث عن تجاربهم الشخصية في الصحافة من دون التطرق إلى الشؤون الأخرى ذات الصِّلة.
وعرضت صفحات هذه الدراسة، التي قد تثير جدلا واسعا بين الصحافيين العراقيين، التجربة الصحافية للمؤلف، وفي الوقت نفسه عرضت الحالة التي كانت عليها الصحافة والإعلام في المرحلة، التي أعقبت 17 يوليو 1968، مع محاولة التعرف على النشاط الصحافي لأحزاب البعث والشيوعي والديمقراطي الكردستاني في عقد السبعينات من القرن العشرين.
ويجد القارئ، في هذا الكتاب، أيضا محاولة جريئة في نفض الغبار عن محاولات الكيد لزملاء صحافيين، شهدتها الصحافة العراقية في السنة الأخيرة من المرحلة التي تناولتها هذه الدراسة، وهي سنة 1979.
يقول المؤلف “لا أدّعي بأنني أغطي في هذه الدراسة كل تفاصيل تعامل البعث وقادته ومسؤوليه ورجاله مع أجهزة الإعلام والصحافة بعد عام 1968، لكنني أحاول هنا أن أبدأ الخطوة المطلوبة في البحث، وهي وضع اللبنات الأولى لدراسات بهذا الخصوص، والتي لا بدّ وأن تكون بعيدة عن لغة الشتائم والتخوين والإقصاء، وبعيدا عن الإساءة والتجريح، لأن أولئك الرجال والنساء كانوا في إطار خدمتهم الوطنية للعراق من خلال أجهزة لهم خبرة في إدارتها وتطويرها حتى أصبحت أجهزة إعلام وصحافة مرموقة، وقد أبلى بعضهم بلاء حسنا”.
وقسم المؤلف كتابه إلى ثلاثة أبواب، ضمت سبعة فصول، فيما اشتمل الباب الثالث على ملحق ضم نصوص قوانين وأنظمة مؤسسات الصحافة والإعلام بعد يوليو 1968.
واحتوى الباب الأول فصلين تحدث فيهما المؤلف عن رحلته الأولى في عالم الصحافة، التي بدأها في الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، وأتبعها في رحلته مع وكالة الأنباء العراقية (واع)، فيما ضمّ الباب الثاني خمسة فصول تحدث فيها عن الحكومة والصحافة في الثلاثة عشر يوما الأولى (من 17 إلى 30 يوليو 1968)، والصحافة وفقا للتجربة الثانية لحكم البعث، بعد 30 يوليو 1968، وصحافة الأحزاب الكردية، والصحافة الشيوعية في ظل حكم البعث، وحديث الإفك ومطاردة الصحافيين.
واعتمد المؤلف على لقاءات لشهود المرحلة التي تناولتها دراسته إما عن طريق مقابلة الشخصيات أو عن طريق المراسلات، مما أغنى الدراسة بشهادات حية لحوادث مازال بعض أبطالها أحياء.
ويصدر للمؤلف بعد هذا الكتاب مباشرة، كتاب آخر من الدار نفسها بعنوان “صفحات من تاريخ العراق.. تراث الكاتب الصحافي إبراهيم صالح شكر”، ويضم مقالات ووثائق ورسائل والده الكاتب الصحافي إبراهيم صالح شكر.

 
قراءة 34 مرات