فيس بوك

السبت, 05 آب/أغسطس 2017 02:04

لن تلوح بعد الآن بشالها الابيض

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

شعر/ عبد الجبار الجبوري

 

1-هكذا أقبل ضحكتها

أتوق أن أكون وردة على صدرها،أو ضحكة على شفتها، أو حرفا حزينا بقصائدها، أو دمعة على خديها، أو قمرا يضيء نافذتها، أو شجرة تظلل طلتها، أو سماء مرصعة بنجوم من أثل الليل، أتمنى أن أكون لها معطفا يقيها البرد، أو مظلة من قيظ الصيف، أتمنى ،ولكن، ليس كل ما يتمنى المرء يدركه ،كما قال المتنبي، ولكن دعوني أحلم ، أليس من حقي أن أحلم، بمن أحب، وأن أتمنى لها كل ،ما يتمناه العاشق لحبيبته، إذن إسمحوا لي أن أفلي صباحاتها،وألون ضحكتها بأحمر الشفاه ،وأقبل تلك الشفاه العذبتني،وإستعصت على شفاهي زمانا ،لا يعلمه إلا الله،يااااااه كم تقهرني ضحكتها، بحة صوتها، قبلتها، وهي ساخنة بشفاهي، وهي تهرب من شفاهي في كمهرة ،كم تعذبني طلتها وراء الأفق الملعون،وهي تقرأ صفحات عذابي، وتطوي أسفاري نحو مرافيء بعيدة، حلمة نهديها تعذبان الاوركيدة، وهب تتفتح لها كل صبح، هي تمسك شهقة الصبح من ياقتها وترسلها لي، هي تطلق آخر آهة قبل أن تنام، وتنخمد كما تقول لي دائما، لا تسألوني عنها، وهل تسال الوردة لماذا تنثر عبيرها بوجه الليل، أو النهر لماذا يجري بلا هدى،أو لماذا يضيء القمر على نافذتها، أو لماذا تهطل السماء أمطارا على سهولها، إنها أسئلة جارحة، لا جواب عليها، دعوها إذن تتسلى بقلبي، وهو مستسلم لسوط قبلتها، وجمرة حبها، وقسوة هواها، دعوها دعوها ،ولا توقظوها ،فهي نائمة على سرير قصائدي، تحلم بقبلة من فم المطر،وتنتظر اللقاء..،

على أحر من الجمر…هكذا أتمنى أن أقبل ضحكتها، وأهذي.......

2-أسرج لها حرفي

أقلب طرفي فأرى خيلا لها، تجوس صحراء روحي، فأهمس لحرفي تعال شوف ضحكتها من داخل هودجها، تعال شوف شوقها لي وهي تقول لمهرة الرمل-شوقي إليك لايوصف يا مجنون-وإنقطع البث،كان الليل بيننا حزينا وكنت حزينا، أسمع ضحكتها مت خلف جبال الله، وهي تدلف الى أعماق روحي ، كأن الله ما خلق لنا عيونا، وانت عيوني، ودمعة حرفي، ضحكة فرحي وهو يرقص طربا ، يااااااه يبست روحي على سنادين نوافذها ولم تأت، عطشى روحي ،وماء كلامها بعيد، قلبي جريح ينزف فرحا لطلتها، وهو عنيد، لاتقولين لي بح بإسرار البحر، بحت بكل شيء، حتى بح صوتي وما أتيت، ياألله كم أعشق أن امسد شعر طفولتها بيدي، وألون شفاهها بإصبع روحي، أشبع شفاهها قبلا حتى ترتوي بساتين حياتي، وتثمر أشجار ليلي، تعالوا شوفوا عشب إبطيها مزهر بأثمار المدى، ومورق كأزهار البراري، وعاشق كنسمة البحر، ياااااه كم يؤرقني الشوق، وهي تجلس قرب روحي، أحن إليها وهي تسكن دمعتي، وتتبعني كظلي، يأخذني البحر ٱليها، مجنونا بسحر حرفها، وصمت ليلها، مأخوذا بمفاتنها الأولى، ها أنا أطفيء حرقي بماء كلامها ، ورضاب لسانها، ووجع خديها، وحزن حلمتيها وهما يزخان لفمي، حليب المطر، تعالي ،إقتربي من فمي يحتاجك الٱن، لتروين ظمأه، فراشات روحك أدللها، بنار قبلي، وقبلي حيرى، تنتظر الرحيل الى شفتيك، البحر وينبهر الزمان ،قامة خلتها مهرة لقصائدي،ويحترق الأمل بقارعة الطريق، وأهذي لغيلان البحر، التي تنتظرني عند حافة شفتيك.. ويغمرني المطر،….

غريقا لذياك الحريق.........

3--غياب

منذ قبلتين ونصف أنتظرها، على نافذة حرفي، وحرفي يجلس قرب ضحكتها، ينتظر قبلة البحر، لا بحر في عينيها، لا مطر على جسدها، لا نجمة تنتظرها عند المغيب ، سوى قلبي الذي أنهكته المنافي، وأتلفته القبل، قلبي الذي ذاب أسى في غيابها، وظل كأغنية حزينة، يردد سورة الامل، ولا أمل في اللقاء المعجزة، ماذا أقول له، كيف أقنعه بأنها تحب الغياب، وغيابها حضور تحت شرفة روحي، كيف أصبره ،وأنا طول النهار، أهدهده، وأربت على كتفه ، وأقول له- الصبر جميل يا قلبي، وقلبي نشيد تردده الفراشات ،على مسامع القبل، تلك هي حكايتي، فكيف أقنعه ، وأنا أراه يذوب أمامي كل لحظة، وينتظر أن تنفتح سماؤها، وتطل منها نجمة الليل المسافر بدمي، دمي المسفوك منذ الأزل على قارعة طريقها، دلوني كيف أداري خجلي وهو يفضحني أمامكم ، وأنا ضعيف أمام قلبي، يخذلني كل يوم، وأحني رأسي أمام بحة صوتها ،وهو يرمقني من خلف البحار السبع ،ويقول لي تعال ولا تأت،ها هو القمر المقتول أنت، وأنت حلم قصيدتي، وعسل قبلي، وشوق حرفي إليك، شوقي الذي نصبته شراعا لك، كي تجيء قوافلك السكرى، وقلبي الذي رميته في البحر فنارا، كي يجيء بك إلي، ها هي سواحل اللاذقية تنتظر تلويحة منك لي، وهاهي المنافي ميرسين وإسطنبول وأزمير، أتعبتك سواحلها بحثا عني حتى كازينو الأوركيدا تساءلني عنك ، فكيف نلتقي وبيننا القوافل والصحاري، والبحار والسواحل، كلها تغرقنا في رمل اللقاء المعجزة ،وأنت لاتجيء. تعال يا- أخي- كي تكتمل القصيدة التي كتبناها معا، تعال، فليس بسوى إطلالتك يكتمل القمر ، ويبدأ عناق القصيدة للقصيدة ، والشفاه للشفاه، والقلب للقلب، والروح للروح، والهذيان بالهذيان، حتى مطلع الجنون، تعال فليس سواك، يكمل المعراج إلى جلجلة القبل.. ..

اقصد جلجلة القمر....

 

4-إنه الشوق لها 

تحملني لها، أشرعة الشوق على صهوة غيمة، وتعيد لي قلبي وهو رميم، أي الشوق يسحرك، شوق البساتين أم شوق الفساتين، إختاري ولا تترددي ، فأنا من يحمل إليك الشوق، لا سواي، دعي فراشاتك تنشد لي رقصة القبل، وهمسة القبل، ورعشة القبل، دعي مواويلك تعلو في سماء لاتعرف الغبار، صافية مثل روحك، وولهانة مثل قلبك، قلبي تعرفيه -ولهان بك-يكذب حين يقول -مو ولهان-هو يذوب ولها، ويذوب أسى، حين تأوي الطيور الى أعشاشها، والناس الى صغارهم، والشمس الى مدارها، والقمر الى محاقه، وقلبي وحيد بلا عينيك، وحيدا كسيرا يعود الى ظل جفنيك، يا لها من ، قسمة -ضيزى-أن الله تخلى عني ، حين رأى بعينيه الثاقبتين قلبي، وهو يتفطر إليك، وأنت نجمة تائهة في سماء البعد، سواحل شوقي جفت، دموع قصائدي هجرت حروفي، أيامي سوداء كتنورتك، وروحي شاحبة كعيني حرفك، يااااااه دليني كيف أرسم لقلبي أجنحة، من ورق النسيان، كي يطير إليك، دليني، كيف تلهج روحي كل يوم، بإنتظار عودتك الى خيمة قلبي، قلبي الذي يحبو كطفل إليك، كشوقي، حين يغار منه القمر…تعالي، وإمسك قبعة نهاري ،لتظلل فوق نافذتي عينيك، تعالي يغمرني الشوق، وتتلفني الطرقات.. وتوحدني بشفتيك القبل.....

 

5-عباءة الليل

أنسج من ضحكتها عباءة الليل، لتختبئ فيها حروف قصائدي،قصائدي التي تخب رمل ليلها البعيد، هناك في أعلى معارج البوح، والبوح سؤال يبس على شفاهي، شفاهي التي تنتظر عند باب الصمت بزوغ فجرها، وهو يجر الشمس من عيون المطر،لا مطر في شفاه حبيبتي، ولا خمر في دنانها، ولا قمر يضيء سماءها، ليلها شارد في صحاري العيون، وعيناها نافذتان من وجع الليل يغمرهما النعاس، ها أنا أصعد جلجلة الجسد، الى مراقي النبوة الأولى، لأحضن جبال الله هناك، أشم رائحة النهدين، وأرتشف من حلمتيها النبيين ، ماء الكلام، الكلام يبعثر شعر قصائدي، وينثره على جسد الليل، حين تشرق من بين سهولها أناشيد الإنشاد، وتعلو آهات المطر، قومي إجلسي على دكة قلبي، وإعزفي موسيقى القبل، وإرو بساتيني العطشى، هاهو رضاب الشفاه يهطل من فم اليل، والليل ،واقف كالرمح على غصن الكلام، أنت ماء كلامي، وبحة صوته، وتنهيده رمله، ووجع سماه، ها هي أيامك تلبس عباءة الشوق، وتلتف بها ، فينفتح إزرار صدر النجمة، لتسرح شعر المطر ، وتعلو أغاني الشجر ، وترقص أمواج اللهفة في عمق الروح، ويبدأ الهذيان الأخير…-

6-إغتراب

ها أنا أشرب نخب إغترابي، أجلس قرب حزني،وأثمل حين يمر (طاريها)، تلك التي خبصت الدنيا من أجلها، ٱنزرعت سنينا تحت شجرة حبها، حتى أزهر الليل، وإنفتحت أسارير المطر، وغاب الى الابد وجه القمر،كنت أقول للحرف تعال ومسد شعر قصائدها ،قدام البحر، هي الآن تكابد البحر، حين تركت البحر خلفي، وجئت ملتاعا، أخب في رمل غيابها، يتبعني ظلي حزينا،ويرمقني الليل، خيلي طواها النسيان، شجر النسيان أنا، وهي وجع الكمان، هي الآن غائبة، وخمرتها حاضرة بدم القصيدة، حرفي يفرك صباحاتها النعسى، وأنا غاف على فخذ نجمتها، سكرى قصائدي ، وأيامي ترفل بالهذيان، تمسك القمر المقتول من ياقته، وتجر أحلامه الى بئر النسيان، يالها طيوري المذبوحة على قارعة الطرقات بأربيل، ولا ظل ضوء منها يجيء، ها أنا أخرج من الظلمات الى الظلمات، وأهرب من حلمة نهدبها وهي تطارد فمي للذوبان، أراه الان يهطل عسلا على بساتين شفتي، ولا شمس للذكرى تحط على نوافذي، والبحر أغلق نوافذه بوجهي، وظللت ابحث عن ذكراها بروحي، يغلبني لايغالبني الحزن، وأطير بكف الكلمات فلا أجدها إلا نائمة على غصن روحي، ورحي تلهث للبوح، ياااااابوح سنيني تعال الآن ، فهي مقيمة بأعماق قلبي، وقلبي جريح… أجزم أن غيمة الهذيان ،لا تمطر الآن، إلا على سواحل اللاذقية، وأنا بلا أشرعة أمضي الى تيهي.......

 7-(ليت الفتى حجر…، يا ليتني حجر (-

أدسّ في جيبِ الظلام،نشيدَ الحَجر،وأقولُ للغيثِ لا تنتظر، أبحرتُْ مراكبي الى ضفاف مغلولةِ اليدين، منكوشةِ الشعر، تصيحُ للريحِ تعالْ، وتسرجُ على صهوةِ الغيمِ المطر، (ياليت الفتى حجر.. يا ليتني حجر )،أنا صريعُ الشفاه، أنتظرُ السماحَ من يدها، وأحتمي بظل قبلةٍ، علّ الرياح تمسكُ القمر ، ولا قمرُ ينامُ على شفتيها ، سوى غصنٍ يابسٍ هو فمي، أنا صريعُ الغواني وموقظُ الحجر، أتكئ على غصنِ شفتيها، وأنامُ على حُلمٍ لا يَجيء، ليت الفتى قمر، كي يضيء لها ،سهولا لا تُرى، وجبالا لا تُطال، وعشبةً تخضوّضرُ على شفتيه وحدَه، ويصعدُ جلجلةَ حلماتِها، نحو مجاهيلِ الليل، فتشهقُ نجمتُها، وتصحو زيتونةُ صدرها، فينتشرُ عطرُ إبطيها ويملأ السماء، عندها تنتشي رائحةُ الزمان ،بعبقِ الصمت، وتهمي عليه ،أكاليلُ الليل، تچلچلُ على نافذتيهِ، كطفلٍ سعيد، ويغفو على راحتيه القمر…

 

قراءة 72 مرات