وجود قادة حماس في قطر يضعها على رادار الانتقام الإسرائيلي

وجود قادة حماس في قطر يضعها على رادار الانتقام الإسرائيلي

الدوحة – تناور قطر بصناعة دور لها في الصراع المتفجر والدائر بين حماس وإسرائيل بتقديم نفسها وسيطا في صفقة تبادل أسرى من الأطفال والنساء، مستبقة أي اتهام إسرائيلي بأن زعماء لحماس يقيمون في الدوحة أداروا الهجوم غير المسبوق على مستوطنات غلاف غزة الذي أوقع المئات من القتلى الإسرائيليين وأدى إلى أسر العشرات من العسكريين والمدنيين على أراضيها تهدد حماس بإعدامهم إذا استمر القصف الإسرائيلي.
وفي الوقت الذي يبحث فيه الإسرائيليون عمن يحملونه المسؤولية التضامنية مع حماس، فإن السماح لزعماء الحركة الفاعلين بالتواجد وتوجيه الحركة من الدوحة يضع قطر على رادار الانتقام الإسرائيلي حتى لو نجت من المساءلة الأميركية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمسؤولين محليين بارزين في جنوب إسرائيل “ما ستواجهه حماس سيكون صعبا ورهيبًا، سنغير الشرق الأوسط”، في إشارة إلى الاستهداف الشامل لحماس في المنطقة.
وقال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن الهجوم بدأ في غزة وسيمتد إلى الضفة الغربية والقدس. وأضاف “كم مرة حذرناكم من أن شعبنا الفلسطيني يعيش منذ 75 عاما في مخيمات اللجوء وأنتم لا تعترفون بحق شعبنا؟”.
وتظهر التصريحات أن هنية لم يكن بمنأى عما تم التخطيط له في غزة بالهجوم الواسع الذي قادته حماس وأفضى إلى مقتل المئات وأسر العشرات من الإسرائيليين، وأن وجوده في قطر لم يمنعه من التنسيق مع قيادة الداخل في غزة بشأن الهجوم والترويج له سياسيا بعد ذلك، وهو أمر لا تحتج عليه الدوحة.
وبدأت صحيفة نيويورك تايمز في مقال افتتاحي لتوماس فريدمان بالإشارة إلى أموال قطرية تجاوزت المليار دولار وصلت إلى غزة على مدى سنوات لتتحول إلى أسلحة ورواتب لمقاتلين ممن شاركوا في الهجوم بدلا من أن تسهم في تسهيل حياة أهل القطاع.
وتحرص الولايات المتحدة على إبقاء خطوط اتصال مفتوحة مع حماس عبر القطريين، وسبق أن انتهجت سياسة مشابهة مع طالبان أفغانستان.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه