المخاوف على الاستقرار الداخلي وراء قلق الأردن من التصعيد في غزة

المخاوف على الاستقرار الداخلي وراء قلق الأردن من التصعيد في غزة

عمان – تكشف تصريحات العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وجولاته الخارجية عن قلق شديد من نتائج التصعيد القائم بين حماس وإسرائيل، ليس فقط بسبب خطة إسرائيلية – أميركية لتهجير جديد للفلسطينيين تكون المملكة إحدى وجهاته، وإنما أيضا بسبب مخاوف من تأثيرات سلبية لهذا التصعيد على الداخل الأردني.
وجاء بيان وزارة الداخلية الأردنية ليرسل مؤشرات واضحة على هذا القلق، سواء برفضه للاحتجاج على الحدود مع إسرائيل أو بفض قوات الأمن تظاهرة هدفت إلى اقتحام السفارة الإسرائيلية الأربعاء، وقادت إلى صدام بين قوات الأمن والمحتجين.
وقالت مديرية الأمن العام الأردنية إنها لن تسمح بأي تجمعات احتجاجية على المناطق الحدودية، وإنها “ماضية في عملها لحفظ أمن المواطنين والحفاظ على الممتلكات والمقدرات”.
كما شددت على منع “أية تجمعات في أي من المواقع والأماكن التي قد تعطل مناحي الحياة أو تسبب خطورة على المواطنين”.
أكثر ما يُخَاف أن توفر الاحتجاجات مناخا ملائما لاستعادة ما جرى خلال إثارة قضية الفتنة في 2021
وضمن مسار المخاوف، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك “نخشى الأسوأ وكل المؤشرات تشير إلى أن الأسوأ قادم”، مضيفا أن الحرب ستكون لها تداعيات كارثية، ودعا إلى حماية المنطقة من خطر اتساعها. وتزامن هذا التصريح مع إعلان إسرائيل عن إخلاء سفارتها بالأردن لاعتبارات أمنية.
ويرى مراقبون أن التشديد على رفض التظاهرات، بالرغم من أنها تتماشى مع التوجه العام الذي عبر عنه الملك عبدالله الثاني في مختلف تصريحاته بشأن رفضه للهجوم الإسرائيلي، يؤكد وجود مخاوف من أن تزيد الاحتجاجات التوتر بين المتظاهرين الأردنيين وقوات الأمن، وأن تحيي مناخ التوتر بين الجانبين، الذي حدث في السابق لاعتبارات تتعلق بالوضع الاقتصادي والاجتماعي وظروف المعيشة وارتفاع الأسعار.
لكن أكثر ما يُخَاف أن توفر الاحتجاجات مناخا ملائما لاستعادة ما جرى خلال إثارة قضية الفتنة التي برزت عام 2021 بسبب خلاف بين الملك عبدالله الثاني والأمير حمزة بن الحسين، أخيه غير الشقيق، وما تلا الخلاف من جدل واسع في الشارع واستهداف للأسرة الحاكمة، ومشاركة العشائر في الخلاف وانحيازها إلى الأمير حمزة، وهو وضع جعل مؤسسة الحكم في وضع صعب.
وتتخوف السلطات الأردنية من أن توظّف المناطقُ التي يقطنها أردنيون من أصول فلسطينية الاحتجاجات المتعلقة بغزة في تنظيم احتجاجات حاشدة ضد السلطة ردا على ما تعتبره سياسة رسمية تُعاملها كمناطق من درجة ثانية بسبب أصولها، وهو ما ظهر خلال الشعارات التي رفعت في الاحتجاجات على رفع أسعار المحروقات في نهاية العام الماضي.
وشارك الآلاف من الأردنيين في وقفة تضامنية مع قطاع غزة قرب سفارة تل أبيب بالعاصمة عمان، تنديدا بـ”الهجوم الإسرائيلي” على المستشفى المعمداني الذي أوقع مئات القتلى والجرحى.
وشهد المكان وجودا أمنيا كثيفا، خاصة بعد محاولة اقتحام السفارة الإسرائيلية التي جرت مساء الثلاثاء في مظاهرة مماثلة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه