خطابات متناقضة بشأن الحرب تضع البرهان في مواجهة نائبه

خطابات متناقضة بشأن الحرب تضع البرهان في مواجهة نائبه

الخرطوم- عكست تصريحات متناقضة لقيادات داخل مجلس السيادة الانتقالي السوداني وفي قيادة الجيش وجود تيارات لها توجهات متعارضة بشأن الاستمرار في الحرب أو الاتجاه نحو السلام.
وتحدو رغبة جامحة المحسوبين على النظام السابق لإطالة أمد الصراع الدائر وتوظيفه لتحقيق مكاسب سياسية، في حين أنّ آخرين يدركون أن الواقع ضد مصالح الجيش ويجب البحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه.
وأثار حديث نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار حول اعتماد خارطة طريق لإنهاء الحرب وبناء الدولة على حكم سيادة القانون وصياغة دستور توطئة للانتخابات القادمة ردود فعل متباينة في الأوساط السودانية، خاصة أنه طالب بفتح صفحة جديدة من أجل تأسيس جيش وطني يستوعب التعدد والنوعية لتفادي تجزئة السودان.
ورأى مؤيدون لهذا الخطاب أنه يعبّر عن رغبة لتجاوز الحرب، بينما رأى فيه مراقبون محايدون أنه يحمل أجندة متضاربة في توجهاتها وأهدافها، فالرجل لا يملك مفاتيح للحل أو العقد، وخطابه لا يتعدى الاستهلاك السياسي
وجاءت تصريحات عقار التي أدلى بها داعمة للحلول السلمية بعد ساعات قليلة من تصريحات أخرى أطلقها قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان، زعم فيها أن “نهاية الدعم السريع باتت قريبة وهزيمتها حتمية”، مؤكداً أنه لا حلول ستفرض من الخارج.
وعززت تصريحات مالك عقار وجود جبهة تريد تقويض دور قيادات حزب المؤتمر الوطني المنحل ووضع أنصارها في إطار يحافظ على مصالحهم مستقبلاً حال الاتفاق على وقف الحرب، بسبب مخاوف من أن تطال العقوبات الأميركية أفرادا نافذين في وسط ضغوط تمارسها قوى ترغب في عدم الوصول إلى مرحلة الفشل الكامل للدولة.
ويرأس مالك عقار أحد أجنحة الحركة الشعبية شمال، والتي تعرضت لانشقاقات عدة أبرزها خروج عبدالعزيز الحلو وقواته، وانسحاب ياسر عرمان، وله مواقف مؤيدة للجيش في الحرب ضد الدعم السريع، ما ساعد في بقائه نائباً لرئيس مجلس السيادة، وهو نفس الوضع بالنسبة إلى مني أركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان، وجبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة.
وأشار حضرة إلى أن جبريل وعقار ومناوي لهم آراء متناقضة من الحرب، ففي العلن يؤكدون دعم الجيش وفي جولاتهم الخارجية، تحديداً عند الذهاب إلى إثيوبيا تحدث بعض التفاهمات مع قوات الدعم السريع، ويعيشون على هذا التناقض الذي لن يحقق لهم مكاسب بعد أن أجمع الشعب على رفض استمرار الحرب ومن ساعد على إشعالها.
وقال مالك عقار أمام الملتقى التنسيقي لحكام الأقاليم والولايات في مدينة القضارف إن رؤية الحكومة لإنهاء الحرب تشتمل على خارطة طريق لدمج قوات الدعم السريع في الجيش على مرحلتين، من دون أن يوضح المدة الزمنية للدمج وتفاصيله.
وبشأن المراحل الأخرى لخارطة الطريق الخاصة بإنهاء الحرب، أفاد عقار أنها تشمل مرحلة أولى من ثمانية خطوات (لم يسمّها) ومرحلة المساعدات الإنسانية بواسطة الهيئات ذات الصلة ومرحلة إنهاء الحرب والعملية السياسية التي تنتهي بصناعة وصياغة الدستور ومن ثم انتخابات تقود إلى تحول ديمقراطي.
وقبيل اندلاع الحرب في منتصف أبريل الماضي نشب خلاف بين قيادتي الجيش والدعم السريع خلال ورشة الإصلاح العسكري والأمني، ضمن ورش الاتفاق الإطاري، حول المدة الزمنية للدمج إلى جانب الخلاف حول القيادة والسيطرة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه