ضغوط تركية لفرض اتفاقية أمنية تلزم العراق بمشاركة فعلية في محاربة حزب العمّال الكردستاني

ضغوط تركية لفرض اتفاقية أمنية تلزم العراق بمشاركة فعلية في محاربة حزب العمّال الكردستاني


بغداد - عكست زيارة وزير الدفاع التركي يشار أوغلو، إلى بغداد التطور المتسارع في العلاقات بين تركيا والعراق في شقّها الأمني والعسكري، على الرغم من تركيز الخطاب الرسمي للطرفين خلال الفترة الأخيرة على التعاون الاقتصادي الذي يجسّده المشروع المشترك لمدّ طريق يربط مياه الخليج العربي بالبحر المتوسّط مرورا بالأراضي العراقية والتركية.
وجاءت الزيارة بعد نحو أسبوعين من زيارتين متتاليتين قام بهما رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن إلى بغداد وأربيل، وعقد خلالهما اجتماعات مكثّفة مع طيف واسع من المسؤولين العراقيين وممثلي الأحزاب والعرقيات في البلاد. وقالت مصادر عراقية إنّ تركيا تكثّف جهودها لإبرام اتّفاقية أمنية مع العراق على غرار تلك تمّ إبرامها، في وقت سابق، بين طهران وبغداد ونصّت على تعاون الأخيرة في إنهاء وجود المسلّحين الأكراد المعارضين للنظام الإيراني في المناطق الحدودية بين إيران والعراق.
وأوضحت ذات المصادر أن تركيا التي وسّعت بشكل كبير من عملياتها العسكرية ضدّ مقاتلي حزب العمّال الكردستاني داخل الأراضي العراقية لم تعد تَقنَع بالموافقة الضمنية من قبل الجانب العراقي على تلك العمليات، وأصبحت تطمح إلى مشاركة العراق بشكل فعّال في جهودها لاجتثاث الحزب، بعد أن تأكدت لديها استحالة تحقيق ذلك دون مساهمة عراقية أكبر في الجهد الحربي التركي الذي بلغ أقصى قدراته دون أن يؤدّي إلى حسم الصراع المستمر منذ أربعة عقود ضدّ المسلّحين الأكراد المعارضين.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه