الضربات الأميركية في العراق وسوريا تربك الروس

الضربات الأميركية في العراق وسوريا تربك الروس

بغداد – دمشق – شنت الولايات المتحدة غارة جوية استهدفت قواعد المجموعات المسلحة في العراق وسوريا، ما بدا استهانة بالوجود الروسي، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول أهمية رهان دمشق وطهران على موسكو كحليف إستراتيجي في المنطقة في مواجهة نفوذ واشنطن.
وإذا كانت روسيا قد طبّعت مع التدخلات الإسرائيلية في سوريا ضد الوجود الإيراني فيما أوحى بوجود تنسيق مسبق بين موسكو وتل أبيب ورضاء من دمشق المنزعجة من زيادة النفوذ الإيراني، فإن الضربات الأميركية التي شملت عدة مناطق في سوريا واقعة تحت سيطرة الرئيس بشار الأسد ستزيد من إحراج موسكو لدى حلفائها، خاصة أنه لم تتسرب أي معلومات عن تنسيق مسبق من واشنطن مع القوات الروسية.
ويلزم الروس الصمت تجاه تطورات الشرق الأوسط مكتفين بتصريحات عامة لتسجيل الموقف من دون تحركات دبلوماسية لإظهار القدرة على التأثير في مسار الأحداث، وهذا ما يفسّره البعض بالانشغال الكامل بالحرب في أوكرانيا.
ما يثير الاهتمام بالنسبة إلى الغربيين أن الوجود الروسي مثل مظلة للميليشيات المعادية لأميركا وإسرائيل
وتسلط الضربات الأميركية على الأراضي السورية الضوء على واقع الوجود العسكري الروسي المتراجع بسبب سحب أجزاء مؤثرة من القوات ونقلها للمشاركة في الحرب على أوكرانيا. وقد يؤدي هذا الانكشاف إلى تشجيع المجموعات المعارضة للنظام السوري، وخاصة المجموعات المتشددة، على تنفيذ عمليات قد تضع موسكو في حرج.
لكن ما يثير الاهتمام بالنسبة إلى الغربيين أن الوجود العسكري الروسي مثّل مظلة لتجميع الميليشيات المعادية للولايات المتحدة وإسرائيل وأمّن أنشطة إيران وفسح لها المجال لتحويل سوريا إلى نقطة مواجهة متقدمة مع إسرائيل، وهو ما يهدد علاقات روسيا مع إسرائيل.
ولا تمتلك روسيا سيطرة على أنشطة الحرس الثوري الإيراني في سوريا. وأصبح اهتمامها منصبّا على تحصيل المئات من الطائرات المسيّرة من طراز شاهد 136 لتوظيفها في حرب أوكرانيا.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه