استهداف قادة الميليشيات يجبرهم على نمط عيش مثيل لنمط حسن نصرالله

استهداف قادة الميليشيات يجبرهم على نمط عيش مثيل لنمط حسن نصرالله


بغداد- مثلت تصفية أبوباقر الساعدي، القيادي البارز في كتائب حزب الله العراقي، رسالة قوية من واشنطن إلى قادة الفصائل الذين يديرون عمليات استهداف القوات الأميركية، يفيد مضمونها بأن مصيرهم سيكون شبيها بمصير الساعدي ومن قبله قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس، وهو ما سيدفعهم إلى التخفي والعيش في “مغارة” كما يفعل الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله.
وقُتل أبوباقر الساعدي، القيادي البارز في الكتائب المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي، بضربة نفّذتها طائرة مسيّرة أميركية استهدفت سيارته داخل حيّ حيوي في بغداد مساء الأربعاء. وقالت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) في بيان الأربعاء إن الساعدي “كان مسؤولا عن التخطيط المباشر والمشاركة في الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة”.
ومن الواضح أن لجوء قادة فصائل الحشد إلى التحرك بين المدنيين لم يمنع القوات الأميركية من تصفيتهم بدقة تامة دون إلحاق أضرار بالمدنيين يمكن أن يتم توظيفها دعائيا للضغط على واشنطن
وستدفع تصفية الساعدي، التي أظهرت قدرة الولايات المتحدة على شن هجمات انتقامية موجهة، قادة الصف الأول في المجموعات الموالية لإيران إلى الاختباء والدفع بقيادات الصف الثاني مع ما يثيره مثل هذا القرار من خلافات وتأثير على معنويات المسلحين، وسيؤثر أيضا على وتيرة الهجمات ونوعيتها.
وتؤكد تصفية الساعدي أن القوات الأميركية لديها إحداثيات كافية للوصول إلى أبرز القيادات. وقد لا يقتصر الأمر على التقنيات المتطورة؛ فالأخطر من ذلك أن دقة المعلومات قد تكون ناتجة عن اختراق استخباري للمجموعات المسلحة بسبب زرع مخبرين بينها، وأن الضربات القادمة قد تشمل قيادات نوعية جديدة وتستهدف مخازن الصواريخ والمسيرات كما يحصل مع الحوثيين في اليمن.
ولا شك أن الفصائل ستستوعب الرسالة الأميركية بشكل سريع وستسحب قادتها من الواجهة وستتخذ قرارا يقضي بالتهدئة ووقف العمليات ضد الأميركيين، وهو ما كانت قد أعلنت عنه كتائب حزب الله العراقي بعد أن فهمت أنها خرقت الخطوط الحمراء وأن الرد الأميركي سيكون قويا.
ومثلما اختفى أمين عام حزب الله اللبناني عن الأنظار بشكل كامل ليعيش تحت الأرض خوفا من الاستهداف الإسرائيلي، فإن قادة الصف الأول في الفصائل سيجدون أنفسهم مجبرين على اتخاذ الخطوة نفسها ولو إلى حين، في انتظار أن يتضح مآل التصعيد.
ويعرف قادة الفصائل أن لا شيء يمنع الأميركيين من الوصول إليهم، وأن إيران نفسها لا تقدر على حمايتهم؛ فلو كانت قادرة على ذلك لحمت قادتها الذين سبق أن تولت إسرائيل تصفيتهم في سوريا.
وتمتلك الولايات المتحدة خبرات كافية في تنفيذ عمليات الاستهداف الموجه ضد أهداف معادية، مثل ما حصل في مطار بغداد في يناير 2020 حيث تمّت تصفية سليماني والمهندس أو في سوريا واليمن وأفغانستان ضد عناصر خطرة من القاعدة أو داعش.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه