المخاطر السياسية تدفع القاهرة إلى تصعيد المواجهة ضد أباطرة السوق

المخاطر السياسية تدفع القاهرة إلى تصعيد المواجهة ضد أباطرة السوق
القاهرة- زادت مطاردات أجهزة الأمن المصرية للتجار ومحتكري بعض السلع الأساسية، ما أربك حسابات من يوصفون بـ”الأباطرة” الذين اعتادوا تقديم أنفسهم على أنهم مقرّبون من السلطة، لكن الهجمات الأخيرة ضدهم جاءت أشد صرامة لطمأنة المواطنين بأن مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي لن تكون على حسابهم.
ووسّع النظام المصري من صلاحيات الأجهزة الأمنية للتدخل في ضبط السوق ومواجهة الاحتكار ومنع التلاعب في الأسعار خوفا من حدوث انفلات في الشارع بسبب تصرفات تجار العملات الأجنبية وبعض الموزعين وأصحاب السلاسل.
وزادت هذه الحملات بعد مصادقة الرئيس عبدالفتاح السيسي أخيرا على قانون يتيح الاستعانة بالجيش في ضبط السوق ومواجهة الجرائم التي تضر باحتياجات المواطنين من سلع ومنتجات تموينية، كرسالة ردع بأن الدولة تملك ما يكفي للتصدي للتجاوزات.
وأصبحت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية كاشفة عن حجم تحركات أجهزة الأمن في السوق المحلية، حيث تم ضبط 2541 قضية أخيرا مرتبطة بالتجارة في العملات الأجنبية، واحتكار سلع بكميات وصلت إلى مئة وعشرة آلاف طن.
ويرتبط توسيع النظام لصلاحيات الأجهزة الأمنية في السوق بزيادة منسوب الخطر من ترك الشارع يئن من الغلاء واختفاء بعض السلع أمام عجز الحكومة وعدم التدخل بصرامة لضبط الأمور، في وقت تتعاظم فيه تهديدات الأمن القومي.
وقال عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) ومساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء فاروق المقرحي إن تصاعد وتيرة التوترات على الحدود الشرقية فرض تضييق الفجوة بين المواطن والحكومة ومحاربة اختفاء بعض السلع واحتكار أخرى، فإطلاق يد الأجهزة الأمنية لضبط السوق يطمئن الناس بأن الأوضاع الحالية مؤقتة.
وأضاف أن تدخل أجهزة الأمن لضبط السوق والأسعار هو جزء من متطلبات الحفاظ على استقرار دولة تعيش أجواء بالغة الحساسية تفرض تكريس هيبتها على الجميع، خاصة أصحاب المصالح ومن يتربحون من قوت الشعب، والتوقيت الحالي في حاجة إلى أدوات ردع لكل من يستثمرون الأزمة لحسابات شخصية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه