تأجيل الانتخابات يهدد الاستقرار في إقليم كردستان العراق

تأجيل الانتخابات يهدد الاستقرار في إقليم كردستان العراق

السليمانية (العراق) – حذرت شخصيات سياسية كردية من أن التأجيل المتكرر لإجراء الانتخابات سيجلب مخاطر سياسية كبيرة إلى الكيان الدستوري، الذي يتمتع به إقليم كردستان منذ أكثر من عقدين، وذلك في ظل الخلافات القائمة على قانون الانتخابات بين الأحزاب السياسية الرئيسية وخاصة بين الحزبين الرئيسيين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني.
وفي أحدث تطور حول الانتخابات التشريعية أرجأت المحكمة الاتحادية العراقية جلسة النظر في قانون انتخابات البرلمان الكردستاني إلى 21 فبراير الجاري.
وذكرت مصادر مطلعة أن المحكمة الاتحادية العراقية قررت، وللمرة الحادية عشرة، تأجيل البت في تسوية شكويين مماثلتين ضد قانون الانتخابات التشريعية.
وأصدرت المحكمة الاتحادية العراقية في 30 مايو 2023 قرارها عدم جواز تمديد عمل البرلمان في إقليم كردستان، وبموجب ذلك تعد القرارات التي تصدر عن هذا البرلمان بعد انتهاء المدة القانونية لدورته مُلغاة.
وأكد السياسي الكردي لاهور الشيخ جنكي أن إرجاء الانتخابات التشريعية في الإقليم يكشف عن خشية بعض الجهات السياسية من التغييرات التي قد تفرزها الانتخابات، لذلك تعمل على إرجائها.
وشدد الشيخ جنكي، الذي أعلن في وقت سابق أنه سيشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة، على ضرورة تحديد موعد في أسرع وقت ممكن من قبل رئاسة الإقليم لإجراء الانتخابات.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا العراقية أرجأت النظر في الدعوى المقامة من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني ضد قانون انتخاب برلمان الإقليم. وتتضمن الدعوى اعتراضا على إجراء الانتخابات وفقا لنظام الدائرة الواحدة، وطالبت بإلغاء الكوتا الممنوحة للمكون التركماني وتخفيض عدد مقاعد البرلمان.
ويقترح الاتحاد الوطني توزيع الحصص بين دوائر انتخابية متعددة، بما في ذلك السليمانية، منطقة نفوذه. كما أعربت أحزاب المعارضة الكردية في إقليم كردستان العراق، مثل حركة التغيير، عن شكوكها حول ما إذا كانت الحصص، بما في ذلك الحصص التركمانية، توفر تمثيلا حقيقيا للأقليات.
وقال الشيخ جنكي في خطاب منشور على صفحته الشخصية بفيسبوك إن “الأوضاع المعيشية للمواطنين ازدادت سوءا إلى جانب الركود الاقتصادي وتعطيل معظم القطاعات وفقدان الأمل لدى شريحة الشباب في الإقليم، كما أن المؤسسة التشريعية معطلة، والحكومة باتت حكومة تصريف الأعمال، فضلا عن إيقاف تصدير نفط الإقليم عبر الأنابيب، ناهيك عن المشكلات المالية المعقدة مع الحكومة، وتظاهر المدرسين والمعلمين في الشوارع، والاحتجاجات تتوسع يوما بعد آخر”.
وشدد على أن هذه الظروف الصعبة “تستوجب تضافر جهود جميع الأطراف السياسية والعمل الدؤوب لبدء مرحلة جديدة من أجل إنقاذ إقليم كردستان من الغرق وصولا إلى توفير حياة كريمة ومستقرة للمواطنين”، لافتا إلى أن “الشباب وحدهم، ومن خلال مشاركتهم الفعالة في الانتخابات التشريعية المقبلة، يستطيعون تحقيق الأهداف آنفة الذكر”.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه