إسبانيا تحذر مواطنيها من السفر إلى مخيمات تندوف بسبب تهديدات إرهابية

إسبانيا تحذر مواطنيها من السفر إلى مخيمات تندوف بسبب تهديدات إرهابية


مدريد - حذرت وزارة الخارجية الإسبانية، في توصية نشرتها على موقعها الإلكتروني الرسمي، مواطنيها من السفر إلى مخيمات تندوف بسبب وجود تهديدات إرهابية محتملة ضد الإسبان.
ودعت الخارجية الإسبانية المتواجدين في المخيمات بـ”مغادرة المخيمات في أسرع وقت ممكن”، مؤكدة أن “الدولة لن تكون مسؤولة عن أية أضرار أو خسائر قد تلحق الأشخاص أو الممتلكات بسبب عدم الالتزام أو الجهل أو عدم الاهتمام بالتوصيات الصادرة عنه”.
وأوضحت، أن تلك التحذيرات تتعلق بـ“تزايد حالة عدم الاستقرار في مالي وما يترتب عنه من ارتفاع في وتيرة أنشطة الجماعات الإرهابية في المنطقة ما يؤثر على الوضع الأمني بالمنطقة التي توجد فيها المخيمات الصحراوية في تندوف”.
وكشف منتدى “فورساتين” الداعم للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، أن بلاغ وزارة الخارجية الإسبانية ربط بين “تزايد عدم الاستقرار في شمال مالي و تزايد نشاط الجماعات الإرهابية في المنطقة، وتأثيره على الأوضاع الأمنية ​​بالمخيمات”، وهو ما اعتبره المنتدى “إشارة واضحة إلى العلاقة المعروفة بين الجماعات الإرهابية وعصابة جبهة البوليساريو، التي تربطها علاقات قوية ومبادلات تجارية وصفقات مشبوهة مع ذات الجماعات الناشطة بالمنطقة”.
وتوقع “فورسايتن” أن التحذير الإسباني “مرتبط بمعلومات استخباراتية تفيد بقرب حدوث هجوم إرهابي، أو اختطاف أجانب من المخيمات”، مؤكدا أن “الإدارة الإسبانية لا تثق بعصابة البوليساريو، نظرا لتوافر الأدلة المادية والمعلومات المؤكدة لتورطها مع الجماعات الإرهابية في عدد من العمليات المشبوهة”.
كما أشار منتدى “فورسايتن” إلى أنه “سبق أن تعرضت مخيمات تندوف لهجوم من طرف جماعات إرهابية سنة 2011، نتج عنه اختطاف 6 أجانب بينهم إسبانيان، والمطالبة بفدية لإطلاق سراحهم، قبل أن تنكشف علاقة الحادث الإرهابي بقياديين في جبهة بوليساريو، تورطوا في تقديم معلومات عن الأجانب، وسهلوا دخول وخروج المختطفين وساعدوا في تأمين مسارهم “.
وتأتي التوصية الإسبانية قبل أسبوعين تقريبًا من انطلاق النسخة الرابعة والعشرين مما يسمى بماراثون الصحراء؛ بوصفه أكبر حدث رياضي دولي ينظم في مخيمات اللاجئين الصحراوين، والمخطط له في 28 فبراير الجاري، ومن المرجح أن تقوم دول غربية بتحذيرات مماثلة لرعايها.
واعتبر محمد الطيار الباحث في الدراسات الأمنية والاستراتيجية، أن “ما قامت به إسبانيا مرتبط بمعطيات واقعية حول انتشار مظاهر التطرف بمخيمات تندوف وتورط عناصر من بوليساريو ضمن خلايا إرهابية بالمنطقة، وظهور قيادات في تنظيمات من قبيل داعش والقاعدة وغيرهما من المنظمات الإرهابية التي تنشط في دول غرب أفريقيا والساحل، بسبب الوضع الهشّ واللا إنساني الذي يعيشه السكان المحتجزون في المخيمات”.
وبهذا التحذير تعيد إسبانيا تذكير رعاياها باختطاف عاملين في مجال المساعدات الإنسانية، وهم إسبانيان وإيطالية، في مخيم الرابوني غير بعيد عن مقر إقامة زعيم الانفصاليين، قبل سنوات وتم نقل المختطفين الثلاثة إلى داخل الأراضي المالية، وتحديدا إلى منطقة “الخليل” قرب الحدود مع الجزائر، إلى أن تم تحريرهم بعد تسعة أشهر من تاريخ اختطافهم.
ورغم سكوت الجزائر على تحذيرات وزارة الخارجية الإسبانية لمواطنيها بعدم السفر إلى المخيمات خصوصا وأنها تعني مجالها الترابي، اعتبرتها بوليساريو، بأنها “مرفوضة، وتأتي في إطار إستراتيجية مواصلة عرقلة حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير”.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه