حزب العمال البريطاني يسعى لتفادي تمرد داخلي بسبب غزة

حزب العمال البريطاني يسعى لتفادي تمرد داخلي بسبب غزة


لندن - دعا حزب العمال البريطاني المعارض إلى وقف لإطلاق النار على الفور بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تغيير لسياسته يستهدف تجنب تمرد برلماني آخر حول قضية تسببت في انقسامات داخلية عميقة.
ومن المقرر أن يصوت المشرعون الأربعاء على اقتراح للحزب الوطني الاسكتلندي المعارض يدعو إلى وقف لإطلاق النار على الفور. ويهدد ذلك بتجدد الخلاف داخل حزب العمال بعد أن تحدى نحو ثلث مشرعيه القيادة العام الماضي لدعم الدعوات لوقف إطلاق النار.
وقام حزب العمال بصياغة تعديله الخاص الذي يدعو إلى "وقف لإطلاق النار لأسباب إنسانية". كما أضاف إليه بعض الشروط تماشيا مع مواقف دول غربية أخرى، في تحول في سياسته بعد أن اكتفى الحزب في السابق بالدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وقال متحدث باسم الحزب "يدعو تعديلنا إلى وقف لإطلاق النار على الفور لأسباب إنسانية، بما يتماشى مع حلفائنا. ويتعين علينا إطلاق سراح الرهائن وإعادتهم. ويتعين وقف القتال الآن. ونحن بحاجة إلى برنامج مساعدات إنسانية ضخم لغزة. وأي عمل عسكري في رفح لا يمكن أن يمضي قدما".
ومع تقدم حزب العمال بفارق كبير في استطلاعات الرأي، من المتوقع أن يشكل الحزب الحكومة المقبلة في الانتخابات الوطنية في وقت لاحق من هذا العام، لكن رد فعله على الحرب في غزة تسبب في صراع بين الحزب ومؤيديه.
وتسبب مقترح مماثل قدمه الحزب الوطني الاسكتلندي في نوفمبر الماضي في تعرض زعيم حزب العمال كير ستارمر لأكبر تمرد في قيادته حين صوت 56 من أعضاء حزب العمال في البرلمان لدعم المقترح.
ويدعو تعديل حزب العمال في مجلس العموم إلى "دعم دعوات أستراليا وكندا ونيوزيلندا لحماس لإطلاق سراح جميع الرهائن وإعادتهم". والتعديل أيضا "يدين إرهاب حماس" ويقول إنه "لا يمكن أن نتوقع من إسرائيل أن توقف القتال إذا استمرت حماس في العنف".
وبدأت الحرب في غزة في أكتوبر الماضي بعد أن اقتحم مقاتلون من حماس جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.

وأدى الرد العسكري الإسرائيلي منذئذ إلى مقتل أكثر من 29 ألف فلسطيني، بحسب السلطات الصحية الفلسطينية.

وفي تطور آخر غير بعيد عن دعوة حزب العمال، دعا وريث العرش البريطاني الأمير وليام الثلاثاء إلى "وقف المعارك في أسرع وقت ممكن" بين إسرائيل وحركة حماس مشيرا إلى "سقوط الكثير من القتلى"، ليخرج بذلك عن خط التحفظ الذي تعتمده عادة العائلة الملكية البريطانية.

وعبر أمير ويلز في بيان "عن قلقه الشديد إزاء الكلفة البشرية للنزاع في الشرق الأوسط منذ الهجوم الإرهابي الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر". وقال "لقد سقط الكثير من القتلى. ومثل كثيرين آخرين، أتمنى أن تتوقف المعارك في أسرع وقت ممكن. غزة بحاجة ماسة إلى زيادة المساعدات الإنسانية. ومن الضروري أن يتم تسليم المساعدات وإطلاق سراح الرهائن".

والأمير وليام الذي نادرا ما يظهر علنا منذ العملية الجراحية التي خضعت لها زوجته كايت في منتصف يناير لديه عدة ارتباطات في الأيام المقبلة على صلة بالنزاع، تتعلق بالمساعدات الإنسانية أو زيارة كنيس يهودي.

ونادرا ما يعلق أفراد العائلة الملكية عن مواضيع الساعة أو النزاعات، مع استثناء لافت في الآونة الأخيرة تمثل بالتعبير عن دعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.

وأثارت الحرب بين إسرائيل وحماس عدة تظاهرات دعم للفلسطينيين في بريطانيا حيث يعيش عدد كبير من المسلمين. ومنذ بدء الحرب، تزايد عدد الأعمال المعادية للسامية والمناهضة للمسلمين على الأراضي البريطانية.

وعمدت الحكومة المحافظة حتى الآن إلى إطلاق دعوات من أجل "هدنات إنسانية" أو السعي إلى "وقف إطلاق نار دائم" بدلا من وقف فوري للقتال.

لكنها شددت اللهجة في وقت تهدد إسرائيل بإطلاق هجوم واسع على رفح في جنوب قطاع غزة إلى حيث نزح نحو 1,5 مليون شخص. وطالب وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون الاثنين "بوقف المعارك فورا".

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه