عقيلة صالح يمنع التمويل عن حكومة الدبيبة: من يأخذ بقراره؟

عقيلة صالح يمنع التمويل عن حكومة الدبيبة: من يأخذ بقراره؟

بنغازي (ليبيا) – أثار قرار أصدره رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح يقضي بحظر تمويل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة استغراب المراقبين حيال أهميته ومَن سيطبقه، خاصة وأن البرلمان وسلطات الشرق بشكل عام لا تربطهما أي علاقة بالمؤسسات المالية غرب البلاد، بل إن العلاقات سيئة بين الطرفين حيث كثيرا ما يتهمون محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير بالانحياز إلى الحكومات في طرابلس.
لكن ما يثير الانتباه أن عقيلة صالح برر القرار بدعوى أن حكومة الدبيبة منتهية الولاية، وهو نفس وضع البرلمان الذي انتهت ولايته منذ سنة 2015 لكنه مازال مستمرا في العمل وإصدار القرارات التي لا يُعتد بها غالبا.
وكان البرلمان نفسه قد أصدر أكثر من قرار لإقالة محافظ المصرف المركزي الذي يخاطبه الآن على مدى سنوات كان آخرها قرار سنة 2022 لامتناعه عن تمويل حكومة موازية أنشأها البرلمان في الشرق. كما أقال المفتي الصادق الغرياني الذي مازال يمارس مهامه على رأس دار الإفتاء في طرابلس.
ويقول مراقبون إن عقيلة صالح يحاول بهذا القرار الآن لفت الانتباه وإثبات أنه موجود خاصة بعد أن اختفى عقب طرح مبادرة المبعوث الأممي عبدالله باتيلي خشية أن يُتهم بعرقلتها، لاسيما أنه من مؤيدي تشكيل حكومة جديدة ويرفض دعوات تطالب بإعداد قانون انتخابي توافقي ينهي المراحل الانتقالية منذ 2012.
ويبدو أن الهدف من هذه المحاولة، التي تتزامن مع حديث عن مساع لدمج حكومتي طرابلس وبنغازي، هو التصعيد ضد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة ويحاور من موقع قوة باعتبار أنه مازال يحظى بالدعم الإقليمي والدولي.
وأصدر رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح تعليمات تقضي بحظر تقديم أموال لحكومة الوحدة الوطنية بدعوى أنها “منتهية الولاية”.
جاء ذلك في خطاب وجهه صالح إلى مؤسسات ليبية عامة، من بينها المصرف المركزي والأجهزة الرقابية ومكتب النائب العام ومؤسسة النفط وشركة الاتصالات وصندوق الإنماء الاقتصادي.
وقال صالح في الخطاب “يحظر على كافة المؤسسات والشركات الليبية العامة، تقديم أية أموال لحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية في أي صورة”.
وحذر من أن “ثبوت مثل هذه التصرفات يضع المسؤولين والممثلين القانونيين لتلك المؤسسات والشركات تحت طائلة القانون؛ بتهمة التقصير في صيانة المال العام وإهداره بالمخالفة لأحكام القانون”.
واتهم حكومة الدبيبة، ومقرها في العاصمة طرابلس (غرب)، بـ”إهدار المال العام والتصرف فيه بغير وجه حق”.
ووضع الدبيبة منذ قدومه شعار عودة الحياة، وهو ما يجسده بمشاريع بسيطة تستهدف البنية التحتية بالإضافة إلى إحياء حفلات غرب البلاد يرى بعض الليبيين أنها هدر للمال العام في حين يتحمس لها الشباب وهو ما يزعج خصوم الدبيبة. ولم تعقب حكومة الوحدة الوطنية على ما جاء في خطاب مجلس النواب بمدينة طبرق.
وأعلن مجلس النواب في سبتمبر 2021 الموافقة بالأغلبية على سحب الثقة من حكومة الوحدة؛ بدعوى أن ولايتها انتهت.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه