وزير داخلية ليبيا يتعهد بإخلاء العاصمة طرابلس من كل التشكيلات المسلحة

وزير داخلية ليبيا يتعهد بإخلاء العاصمة طرابلس من كل التشكيلات المسلحة


طرابلس - أكدت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في ليبيا، أنه سيتم إخلاء العاصمة طرابلس من كل التشكيلات المسلحة، وذلك في أعقاب مقتل 10 أشخاص في ظروف غامضة في منطقة أبوسليم، بطرابلس.
ورجحت مصادر ليبية مطلعة، أن تكون الجريمة نتيجة صراع من داخل الميليشيات على النفوذ والمصالح المادية، وجزءا من عمليات تصفية الحسابات بين المسلحين النافذين.
وطرحت حادثة التصفية الجماعية ملف الميليشيات والجماعات المسلحة والسلاح المنفلت بالعاصمة طرابلس وبعموم المنطقة الغربية، التي شهدت خلال الأسبوع الماضي ثلاث مواجهات دموية نتج عنها سقوط قتيل وعدد من المصابين.
وقال وزير الداخلية بحكومة الدبيبة عماد الطرابلسي "لن يكون هناك وجود لأجهزة الردع ودعم الاستقرار واللواء 444 والأمن العام والشرطة القضائية داخل العاصمة، وأن نهاية شهر رمضان هي أقصى موعد لإخلاء العاصمة من هذه الأجهزة وكل التشكيلات المسلحة الأخرى”.
وأضاف "كلفنا فريق تحقيق بشأن ‘جريمة مشروع الهضبة’ والبحث الجنائي باشر أخذ البصمات وبعض المقتنيات في واقعة القتل في أبوسليم"، مضيفا أنه تم توثيق مقتل 10 أشخاص في الجريمة، والأجهزة الأمنية اتخذت الإجراءات لكشف الملابسات.
وأشار الطرابلسي إلى أن 7 حكومات تداولت على البلاد “ووعدتنا بالانتخابات ولا توجد انتخابات، ثم نتحدث عن الأمن، هذا السبب الرئيسي لانعدام الأمن”، مضيفا “الليبيون كلهم يريدون الانتخابات”.
وتابع أن “ما يحدث محاولة لإثارة الفتنة بين أبناء الشعب، والمجتمع الدولي يريد خراب ليبيا”، موضحا “لا ندافع عن أحد بل ندافع عن البلاد فقط، ولا نريد أحدا يتولى الحكومة فنحن اختصاصنا الأمن فقط”.
وأكد أن “الكثير من الناس والمجرمين استغلوا الانقسام السياسي للهروب من القضاء والإفلات من جرائمهم”، مستدركا “التنسيق بين الأجهزة الأمنية في كامل البلاد مستمر، لجلب جميع المتورطين في جرائم القتل”، مضيفا أنه “لا ينبغي أن يؤثر أي خلاف سياسي على أمن الليبيين، لأن هذا أمر لا يمكن أن يستمر مطلقا”.
ونفى وزير الداخلية المكلف انحيازه أو دعمه لشخصيات بعينها في الخلاف السياسي الراهن، مجددا تأكيد “دعمه للمواطن فقط”، ورفضه التحشيد العسكري بالقول “كل أنواع التحشيد العسكري والتحريض مرفوضة في كل المنطقة الغربية”.
لكن مراقبين يرون أن حادثة أبوسليم الهضبة نسفت ما كان يروج له عن نجاح حكومة الدبيبة في تحقيق الأمن والاستقرار في مناطق نفوذها، وأن العثور على جثث القتلى بوسط العاصمة بالتزامن مع “ليلة الحمد” التي نظمتها الحكومة، فسح المجال أمام الكثير من الاحتمالات بخصوص وجود اختراقات أمنية من داخل المجموعات المسلحة التي عملت السلطات على دمجها داخل المؤسسات الرسمية.
كما وضعت الحادثة الدبيبة في موقف محرج مع بيئته السياسية والاجتماعية التي طالما اعتمد عليها في مواجهة دعاة الإطاحة به وخاصة في المنطقة الشرقية، واستقوى بها على قرارات مجلس النواب المعارضة لسياساته والرافضة لبقائه في السلطة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه