مقتل الرجل الثالث في حماس ضربة لسردية الصمود في غزة

مقتل الرجل الثالث في حماس ضربة لسردية الصمود في غزة


القاهرة – تمثل تصفية مروان عيسى، الرجل الثالث في حماس، إنْ تأكدت، ضربة قوية لسردية قدرة حماس على الصمود في غزة إلى ما لا نهاية وفي الوقت نفسه تغذي تحمّسا إسرائيليّا للاستمرار في مساعي القضاء على زعيم حماس في غزة يحيى السنوار من خلال التمسك بقرار اجتياح رفح، حيث يعتقد الإسرائيليون أنه موجود هناك.
ولئن لم تؤكد حماس ولا إسرائيل مقتل عيسى، فإن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قال إن “الرجل الثالث في حماس قُتل خلال عملية إسرائيلية الأسبوع الماضي”، وذلك في معرض تقديمه إحاطة حول فحوى مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال سوليفان إن إسرائيل “قضت على عدد كبير من كتائب حماس وقتلت الآلاف من مقاتلي الحركة، من بينهم قادة كبار”. وأضاف “من المرجح أن بقية القادة الكبار يختبئون في عمق شبكة أنفاق حماس، والعدالة ستأتيهم أيضا”.
ويعتقد مراقبون أن مقتل عيسى يمنح نتنياهو دفعا معنويا كبيرا يحفّزه على الاستمرار في تبني الخيار العسكري لتفكيك حماس، وأنه قد يجد في هذا المكسب النوعي داعما قويا لخيار اجتياح رفح.
ورفض نتنياهو دعوة من الرئيس الأميركي جو بايدن إلى التراجع عن الهجوم البري المزمع على مدينة رفح. ورفح هي الملاذ الأخير لأكثر من مليون نازح والذي تعتقد إسرائيل أن مقاتلي حماس يتحصنون فيه.
وقال نتنياهو في إفادة أمام المشرعين إنه كشف “بكل وضوح” للرئيس الأميركي “أننا عازمون على استكمال عملية القضاء على هذه الكتائب (حماس) في رفح، ولا يوجد سبيل للقيام بذلك إلا بالعمل الميداني”.
وكان القيادي المراوغ بحركة حماس قد نجا من محاولات اغتيال سابقة ليقضي سنوات في التخطيط لعمليات توغل في إسرائيل، منها هجوم السابع من أكتوبر الماضي الذي أطلق شرارة الحرب الدائرة في غزة.
وقال مصدر في حماس “الأخ عيسى عبارة عن كابوس يمشي على الأرض بالنسبة إلى العدو”، مشيدا بمهاراته شبه العسكرية. وعيسى، الذي يُطلق عليه الفلسطينيون لقب “رجل الظل” لقدرته على التخفي عن أعين العدو، ارتقى إلى المرتبة الثالثة داخل الحركة الإسلامية المسلحة.
وشكل مع قياديين آخرين في حماس مجلسا عسكريا سريا من ثلاثة أعضاء على رأس الحركة. وخططوا لهجوم السابع من أكتوبر ويُعتقد أنهم يديرون العمليات العسكرية من الأنفاق والشوارع الخلفية في غزة منذ ذلك الحين.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه