الحكومة المصرية تقر بصعوبة خفض الأسعار رغم السيولة الدولارية

الحكومة المصرية تقر بصعوبة خفض الأسعار رغم السيولة الدولارية


القاهرة – بعثت الحكومة المصرية رسائل سلبية إلى المواطنين بشأن غلاء الأسعار، وبدت كأنها لا تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع القفزات المتلاحقة في أسعار السلع، على الرغم من توافر سيولة دولارية في البنوك تتيح استيراد المواد الغذائية.
وعبّر رئيس الحكومة مصطفى مدبولي عن استنكاره لاستمرار الغلاء بعد تراجع سعر الدولار وتوافر العملة الصعبة، لافتا إلى أن عدم خفض الأسعار غير مبرر ويجب أن يتدخل كبار التجار لحل هذه المشكلة ووضع حلول عاجلة.
وأثارت تصريحات مدبولي جدلا واسعا لأنها أوحت بإخفاق الحكومة في خفض الأسعار رغم أنها الجهة المنوط بها التدخل لتحقيق التوازن في الأسواق وإيجاد حل لأهم ملف يرتبط بالشارع، ما أوحى بأن الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة مجرد مسكنات.
وأعلنت وزارات التموين والتجارة والصناعة، واتحادات الغرف التجارية، وجهاز حماية المستهلك، قبل أيام قليلة على حلول رمضان، وضع سعر عادل للسلع الأساسية، ووصل عددها إلى 15 سلعة، وتعهدت الحكومة بمطاردة أباطرة السوق والقضاء على الاحتكار.
ولم يعد يعني المواطن سوى نجاح الحكومة في السيطرة على السوق، ومواجهة الجشع والاحتكار، وضبط أسعار السلع الأساسية، وإذا تحقق هذا الهدف فستكون الحكومة بذلك قد ضمنت رضاء الأغلبية الكاسحة من المواطنين، ويمكنها مواجهة التحديات وهي مطمئنة على وقوف الأغلبية في صفها.
وعجزت الحكومة عن تحقيق الحد الأدنى من هذه المطالب إلى حد الآن، رغم أنها سهلة التطبيق وتحتاج إلى صرامة وإطلاق يد الأجهزة الرقابية لضرب مراكز القوى في السوق التي تهدد الأمن المجتمعي.
ونجحت أجهزة الدولة في فرض سعر رسمي للعملات الأجنبية في البنوك ومتاجر الصرافة، وأصبحت السوق الموازية (السوداء) مترنحة ولم يعد لها تأثير على أسعار السلع المستوردة، ما يعني أن معدلات الغلاء كان يجب أن تنخفض تدريجيا.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه