هجوم موسكو يكشف تقاطعات العلاقة الروسية بالعالم الإسلامي

هجوم موسكو يكشف تقاطعات العلاقة الروسية بالعالم الإسلامي


موسكو- كشف الهجوم، الذي تبناه تنظيم داعش على قاعة للحفلات الموسيقية في موسكو تقاطعات العلاقة بين روسيا والعالم الإسلامي والتناقضات التي تسودها.
وفي الوقت الذي أحبطت فيه موسكو مشروع قانون أميركي في مجلس الأمن يهدف للضغط على الفلسطينيين تتلقى ضربة موجعة من الإسلاميين، وهو أمر يثبت أن الجماعات الإسلامية تقودها أجندات لا علاقة لها بمصالح العالم الإسلامي وهي لا تميز بين الصديق والعدو، وتبحث عن الاستعراض بقطع النظر عن النتائج.
وقالت روسيا إنها اعتقلت جميع المسلحين المشتبه بتنفيذهم مذبحة قاعة الحفلات، وتوعد الرئيس فلاديمير بوتين بتعقب المسؤولين عن الهجوم الذي خلّف العشرات من القتلى والجرحى.
وأعلن تنظيم داعش أن مسلحيه هاجموا ضواحي موسكو وقتلوا وأصابوا المئات، وهو ما سيفتح الباب أمام رد روسي قوي على المجموعة التي نفذت الهجوم والتي تقف وراءها سواء في منطقة القوقاز أو خارجها.
ومن شأن الهجوم، الذي لا يوجد أيّ مبرر سياسي أو أمني له في ظل توقف الصراع بين روسيا والتنظيمات المسلحة في مختلف الجبهات، أن يوسع الشُقَّةَ بين روسيا والعالم الإسلامي خاصة أن روسيا لا تدّخر جهدا في إظهار انحيازها لقضايا إسلامية، وخاصة في الموضوع الفلسطيني.
ويشيد الشرق الأوسط والعالم الإسلامي ودول الجنوب عموما بمواقف بوتين ضد الهيمنة الغربية، لكن التنظيمات الإسلامية المتشددة لها موقف آخر.
وقالت لجنة التحقيقات الروسية إن 133 شخصا قُتلوا، بينما قالت مارجريتا سيمونيان مديرة قناة روسيا اليوم الرسمية في وقت سابق إن عدد القتلى بلغ 143 وذلك دون أن تذكر المصدر.
وقال بوتين في خطاب بثه التلفزيون إنه جرى اعتقال 11 شخصا منهم أربعة مسلحين. وأضاف “حاولوا الاختباء والتوجه صوب أوكرانيا حيث، وفقا لبيانات أولية، كانت ثمة نافذة مجهزة لهم على الجانب الأوكراني لعبور حدود الدولة”.
وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي أن المسلحين اعتُقلوا أثناء توجههم إلى الحدود الأوكرانية وأنهم على صلة بأشخاص في أوكرانيا. وأشار إلى نقلهم إلى موسكو.
وصنف بوتين الهجوم “إرهابا دوليا”، وقال إنه مستعد للعمل مع أيّ دولة تريد هزيمة العدو.
وقال “جميع الجناة والمنظمين ومَن أمروا بارتكاب هذه الجريمة سيُعاقبون بشكل عادل ولا مفرّ منه. أيا مَن كانوا، وأيا كان مَن يوجههم”. وأضاف “سنحدد وسنعاقب جميع مَن يقفون وراء الإرهابيين ومن أعدوا هذا العمل الوحشي، هذا الهجوم على روسيا، على شعبنا”.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه