حماس على وقع 2007: قوات الأمن الفلسطينية احتلال

حماس على وقع 2007: قوات الأمن الفلسطينية احتلال

القاهرة – اتهمت حركة حماس السلطة الفلسطينية بإرسال ضباط أمن إلى شمال قطاع غزة بذريعة تأمين شاحنات المساعدات، وقامت باعتقال عدد منهم، واصفة قوات الأمن الفلسطينية بأنها قوة احتلال تجب مواجهتها.
وتُظهر معاملة عناصر القوة التابعة للسلطة التي جاءت لتيسير مهمة توزيع المساعدات حجم التعقيدات التي تمنع أي مصالحة في الوقت الراهن بين السلطة وحماس، في حين أنه كان يفترض أن تؤدي الحرب الإسرائيلية على غزة إلى التقارب والوحدة وتسريع خطوات المصالحة الوطنية لمواجهة خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأبلغ قيادي في حماس تلفزيون الأقصى التابع للحركة بأن ماجد فرج رئيس المخابرات في السلطة الفلسطينية هو المشرف على مهمة القوة.
وقال إن ستة أعضاء من القوة، التي رافقت شاحنات المساعدات التي دخلت من خلال معبر رفح الحدودي مع مصر، اعتُقلوا وإن قوات الشرطة تلاحق الأعضاء الآخرين للقبض عليهم، كاشفا عن أن رجال الأمن ومقاتلي الفصائل المسلحة تلقوا تعليمات تقضي بمعاملة أي قوة تدخل قطاع غزة دون تنسيق معهم على أنها قوة احتلال. ونفى مسؤول في السلطة الفلسطينية هذا الاتهام الذي وجهته حماس
ومن الواضح أن تجربة السيطرة على غزة منذ 2007 لم تغير أفكار حماس وإصرارها على الحكم والحفاظ على مصالحها كحركة بالرغم مما جلبته من حروب وأزمة اقتصادية حادة وفقر وحصار خارجي، وهو ما بدا من خلال ردّ فعل عنيف على خطوة كان يمكن أن تفتح الطريق أمام المصالحة الوطنية وإنقاذ القطاع.
ويؤشر اعتقال عناصر من قوات الأمن الفلسطينية وصلوا إلى القطاع بهدف تسهيل عملية توزيع المساعدات على أن ما تقوله حماس صحيح، وأنها مازالت قوية ومتماسكة بالقدر الذي يسمح لها باتخاذ مثل هذا القرار وتنفيذه، وفي الوقت نفسه يمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مبررا إضافيا للمضي قدما في تنفيذ خطته في القطاع وإنجاز آخر مراحلها باجتياح مدينة رفح التي لجأ إليها أكثر من مليون نازح.
وكان دخول القوة الأمنية الفلسطينية إلى القطاع سيوفر لحماس فرصة نادرة لتأمين نقل المساعدات وتوزيعها على النازحين وتخفيف حدة الأزمة التي أدت إلى نشوب احتجاجات ضدها، إلا أن اعتقال القوة والتباهي بذلك سيرسلان إشارة قوية إلى الدول التي تتولى نقل وتوزيع المساعدات يفيد مضمونها بأنه لا أمل في حل فلسطيني – فلسطيني، وأن الحل الأقرب سيكون الالتجاء إلى قوات خارجية (الأقرب أن تكون عربية إسلامية تحت غطاء الأمم المتحدة) تتولى إدارة الأزمة الإنسانية التي يتوقع أن تطول خاصة مع التعقيدات التي باتت تواجه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه