مصير الأردن على المحك وليس مصير غزة

مصير الأردن على المحك وليس مصير غزة
عمان – حمل تصريح العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الذي أكد فيه أن أمن الأردن وسيادته فوق كل اعتبار، إشارة واضحة إلى وجود مخاوف جدية على مصير الأردن إذا جرت حرب مفتوحة بين إيران وإسرائيل، خاصة أن جزءا منها سيكون على أراضيه، وفي ظل اتهامات للمملكة بأنها تقف في الصف المقابل لما تسميه إيران “محور المقاومة”، ما يرفع منسوب الخطر على أمنه القومي.
وقال الملك عبدالله الثاني إن “أمن الأردن وسيادته فوق كل اعتبار”، وإن “الأردن لن يكون ساحة معركة لأي جهة، وحماية مواطنينا قبل كل شيء”، جاء ذلك خلال لقائه وجهاء وممثلين عن أبناء محافظة المفرق (شمال شرق)، وفق ما نشره الديوان الملكي على منصة إكس.
ويسعى العاهل الأردني من خلال الاجتماع إلى طمأنة الأردنيين بأن عمان قادرة على حماية أمنها في حال تطور التصعيد إلى حرب بين إسرائيل وإيران.
لكنّ مراقبين يعتقدون أن القيادة الأردنية متخوفة من نتائج التصعيد، وأن مصير الأردن على المحك وليس مصير غزة فقط، مشيرين إلى أن محاولة الأردن الاستعراضية في بداية الحرب لا علاقة لها بالخطر المحدق بالمملكة الهاشمية
وسعى الأردن عقب بدء الهجوم الإسرائيلي العنيف على غزة لإظهار انحيازه إلى الفلسطينيين ودعوته إلى الوقف الفوري للحرب ومعارضته عمليات التهجير القسري التي ألمح إليها مسؤولون إسرائيليون.
وأسهم سقف الخطاب الحكومي المرتفع ضد إسرائيل في تشجيع تحرك الشارع الأردني في مظاهرات شبه يومية وسط دعوات إلى قطع العلاقات مع إسرائيل وإبطال الاتفاقيات المبرمة معها، بما في ذلك اتفاقية وادي عربة.
ووجد الأردن نفسه في معادلة صعبة باتت تهدد مصيره داخليا وخارجيا؛ فداخليّا يتعرض لتهديد متمثل في ضغط الأردنيين من أصول فلسطينية، المخترقين من حركتيْ حماس والجهاد الإسلامي، والذين يجدون في الاحتجاج على الحرب فرصة للتظاهر ضد ما يعتبرونه سياسة رسمية تُعاملهم كمواطنين من درجة ثانية بسبب أصولهم.
ويكمن الخطر الداخلي الثاني في ضغوط الإخوان المسلمين الذين يحركون الشارع برفع مطالب من نوع قطع كافة العلاقات مع إسرائيل وطرد السفير وإلغاء كافة الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مع إسرائيل، وعلى رأسها اتفاقية الغاز واتفاقية الماء مقابل الكهرباء، وغير ذلك من الاتفاقيات.
لا أحد يعلم إلى أي مدى ستعمل إيران على الاستفادة من الفوضى ولديها ميليشيات عراقية موالية على حدود الأردن
أما الخطر الخارجي فيتمثل في أن الأردن تحول إلى ساحة مواجهة لحرب المسيّرات والصواريخ بين إيران وإسرائيل بحكم موقعه الجغرافي، وهو ما يرفع منسوب المخاوف على أمنه القومي. ولا أحد يعلم إلى أي مدى ستعمل إيران على الاستفادة من الفوضى الراهنة ولديها ميليشيات عراقية موالية على حدود الأردن الشرقية ويتواجد الحرس الثوري فعليا على الحدود الشمالية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه