تنسيق روسي - مصري يسبق نشر فيلق أفريقيا شرق ليبيا

تنسيق روسي - مصري يسبق نشر فيلق أفريقيا شرق ليبيا

القاهرة – تصدرت ليبيا المحادثات التي جرت بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس المخابرات الروسية سيرجي ناريشكين، وهي المحادثات التي تأتي في ظل حديث متزايد عن تحركات روسية شرق ليبيا، استعدادا لوصول عناصر الفيلق الأفريقي.
وكشفت مصادر مصرية أن الزيارة التي قام بها رئيس المخابرات الروسية إلى القاهرة تناولت التنسيق بين الجانبين في مجال مكافحة الإرهاب في ليبيا بعد تواتر معلومات حول نشاط متوقع في البلدين تقوم به جماعات متطرفة، بما يعيد مناطق في ليبيا إلى سابق عهدها من العمليات الإرهابية، خاصة منطقة الشرق التي شهدت استقرارا في الفترة الماضية، حيث تمكنت قوات الجيش الوطني الليبي من القضاء على المجموعات المتشددة التابعة لتنظيميْ داعش والقاعدة.
وأضافت المصادر أن الانسداد السياسي الحاصل في ليبيا بات يغري متطرفين بتحريك عناصرهم والاستفادة منه في استعادة النشاط، خاصة أن منطقة الساحل الأفريقي تشهد مواجهات قاسية بين حكومات محلية وروسيا من جانب وعناصر متطرفة من جانب آخر، وترى الأخيرة في السيولة الليبية فرصة لمناكفة موسكو هناك، وهو ما يخدم مصالح بعض الدول الغربية التي أصبحت أكثر قلقا من تمدد النفوذ الروسي في المنطقة، ومنزعجة من تحويل ما سمي بفيلق أفريقيا -انطلاقا من ليبيا- إلى أداة في يد موسكو تعيد بها ترتيب الأوضاع في ليبيا وبعض الدول الأخرى بما يخدم مصالحها.
وأكدت المصادر أن هناك عدة قضايا تتشارك فيها القاهرة وموسكو حاليا وتحتاج إلى تعاون، خاصة الحرب في غزة والتصعيد الإيراني – الإسرائيلي المحتمل، لكنْ يظل ملف مكافحة الإرهاب هو الأكثر تحقيقا للانسجام والتفاهم بينهما، والأهداف فيه متقاربة. وهناك معلومات عن نشاط جديد لعناصر إرهابية في المنطقة وتحركات سرية، يمكن أن تتسبب في خلط بعض الأوراق في قضايا إقليمية حيوية، وفي مقدمتها الأزمة الليبية التي عجز المجتمع الدولي عن تقديم وصفة مناسبة للتعامل معها، وهناك مخاوف من وصولها إلى انفجار جديد رأس الحربة فيه عناصر إسلامية متطرفة.
وتتضارب الأنباء بشأن نشر روسيا الفيلقَ الأفريقي في ليبيا وما إذا كان سيحل محل مجموعة فاغنر؛ فقد تحدثت صحيفة “لو بوان” الفرنسية عن وصول شحنات ومعدات أسلحة روسية إلى ميناء طبرق شرق ليبيا.
وقالت الصحيفة إن المعدات وصلت تحسبا لنشر عناصر الفيلق الأفريقي، وهي المعدات ذاتها التي جرى إرسالها إلى النيجر وبوركينا فاسو، مشيرة إلى رسو السفينتين إيفان غرين وألكسندر أوتراكوفسكي في ميناء طبرق قادمتين من قاعدة طرطوس البحرية التي تسيطر عليها روسيا في سوريا.
كما تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر سفينة تُنزل شاحنات وأسلحة ومعدات عسكرية. وكانت وكالة بلومبرغ الأميركية قد نشرت تقريرا في يناير الماضي يؤكد سعي روسيا لتشكيل مجموعة قتالية جديدة تحت اسم “الفيلق الأفريقي” قوامها 20 ألف مقاتل وتتلقى تعليماتها بشكل مباشر من وزارة الدفاع الروسية في موسكو للقيام بعمليات في خمس دول أفريقية من بينها ليبيا.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه