جمع التبرعات .. بين الخديعة والمكر .. العنوان واحد ؟!

وكالة الحدث الاخبارية / خالد النجار/ بغداد

كل فترة تظهر ظاهرة ليست بالجديدة بفكرتها ولكنها مبتكرة ومخادعة وماكرة؟!، هدفها واحد ( جمع المال بحجة او بغيرها)) ؟! ولو لاحظنا في الاحداث العامة مثل كوارث الامطار والزلازل والانهيارات وغيرها مثل الحرائق او الجرائم الاجتماعية الفردية والمجتمعية ، فنلاحظ بعد كل مشكلة او حادثة نرى بعض الناس تهرع لمساعدة المنكوبين .. وهذه ظاهرة انسانية المجتمع كله يقف معها ويساندها كل حسب امكاناته ؟ لتقديم كل أنواع المساعدة ويحاول كثيرون منهم أن يكونوا صلة وصل بين المتبرع والشخص المنكوب، يعملون مع الجمعيات والمنظمات على جمع التبرعات من كل أنحاء العالم لتوزيعها على المتضررين., هذا شئ جميل وانساني رائع ؟ وموضوعنا اليوم يختلف تماما وهو مانعنيه الوجه الآخر في النية الغيرصادقة ! او مراوغه تحمل في طياتها افكار سيئة من عمليات نصب واحتيال تبدأ بعد أيام قليلة من الكارثة، وتبدا من تبرع للمنكوبين وللمتضررين، لكن أموالك قد لا تجد طريقا لهم، بل ستجد طريقا واحدا وهو جيوب المحتالين.؟

اليوم اعدت ( وكالة الحدث الاخبارية ) تقريرا ذا اهمية قصوى مع مايجري من متغيرات سايكولوجية في مجتمعنا وسط موجات الفساد المستشري في الجسد العراقي منذ عام 2003 ولحد يومنا هذا !!ومن المستفيد وكيف يحتال على الناس ، تعالوا معنا في جولة واستطلاع للاراء لنصل معا الى الغاية من كل ماذكرناه :

( من يقف خلف جمع المعونات للمرضى والفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة) ؟

التقينا الدكتور احمد المنشئ اختصاصي الامراض النفسية يقول لـ ( الحدث) : فعلا هي ظاهرة وسلبية ايضا بالرغم من هدفها المعلن ولكن باطنها سئ جدا! وكلنا يعرف الحقيقة بذلك؟ تشهد معظم مدن العراق ومحافظاته هذه الظاهرة التي تثير الانتباه !كما انها تشكل تحدياً جديداً أمام السلطات المحلية، وتولد قلقاً حقيقياً بين السكان بشأن تداعياتها على حياة المواطنين والمجتمع، ما يستدعي تحركاً سريعاً لمواجهتها؟وحين ترى احدا يدق باب بيتك في الظهيرة او في المساء ويطلب منك مساهمة وليست تسولا؟ في ان تقدم مساعدة لليتامي والمعوزين والمرضى والمعاقين والعناوين كثيرة ومثيرة ايضا ، وكلها ليست حقيقية ؟

ويضيف المنشئ لـ ( الحدث): وكيف ذلك كونها تتمثل في جمع مبالغ مالية من قبل مجاميع من هؤلاء الاشخاص الذين يدعون بايصالها الىى المحتاجين وهم ليسوا الا رسلا للمحبة والسلام وفعل الخير؟كما يدعون لدعم ومساعدة المرضى المصابين بحالات مستعصية، ومع مرور الوقت، بدأت هذه الحملات تتصاعد، لكن ما كانت بداية إيجابية سرعان ما تحولت إلى مصدر شك وقلق لدى المواطنين.. حين تتفاجا باننهم اشبه بعصابة تجمع الاموال والمساعدات العينية والاتفاق على توزيها بينهم ولاتشمل الفقير والمحتاج باي طريقة كما يدعون .لذلك على الجهات الامنية لمتابعة ذلك ووضع الخطط اللازمة لمعالجة الموضوع قبل ان يستفحل اكثر من ذلك .؟

الدكتورة الهام الليثي تؤكد لـ ( الحدث): بصراحة من بعد العام 2003 كثرت طرق الاحتيال في كيفية تحقيق مكاسب مالية سواء كانت سليمة او سيئة! المهم تحقيق المكسب بغض النظرالهدف الحقيقي ؟ وبالرغم من النوايا الحسنة والغرض النبيل من هذه الجهود الإنسانية،لبعض الناس إلا أن الشكوك بدأت تتعاظم بشأن تصرفات بعض الأشخاص المشبوهين الذين ينظمون هذه الحملات، والذين يبدو أنهم يستغلون هذه الظروف الصعبة لتحقيق مكاسب شخصية أو لأغراض غير شريفة.

مواطنون ضحايا ..!! ولكن ؟

وتضيف الليثي لـ ( الحدث ): امامي حالة ارويها لكم وهي عن شخص كفيف البصر وهو مصاب بمرض كلوي مزمن؟ حيث كانت المفاجاة بقيام مجموعة من الشباب بتعليق صورته في أحد البوسترات الخاصة بهم وعرضها في منتصف أحد الطرق النائية، حيث ابلغه احد الجيران بهذا الشأن! لافتا الى ان ( هؤلاء يستفيدون من عرض حالتي الصحية لاستحصال الأموال من المواطنين المتبرعين بحجة ايصالها لي لغرض معالجتي! إلا أنهم في الحقيقة يمتهنون مهنة تسليب المواطنين بطريقة غير مسبوقة لدى مجتمعنا المحلي! ويقول : لمتابعة الحالة قدمت شكوى ضد هذه العصابات التي تستغل عوقي وحاجتي! أمام الجهات المختصة لغرض ملاحقتهم، كما قمت بتسجيل مقطع فيديو وبثه في التواصل الاجتماعي لغرض البراءة من هذه الأفعال، حيث يتم استحصال أموال من المواطنين البسطاء بسببي؟

اما صبري حميد متقاعد فيقول لـ ( الحدث): كثيرا من حالات التحايل على المواطنين واستغلال المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة ومن كل الفئات العمرية سواء كان فتى اوشابة او امراة كبيرة او رجل كبير او مسن فهم احدى اهم الادوات لهؤلاء المحتالين واللذين يستغلون مرض الناس وعاهاتهم لتحقيق مارب خفية لتحقيقي المكسب الحرام ! ويقول لي لحد العاملين في الاجهزة الامنية بانهم رصدوا عصابة مختصة بهذا النوع من الاحتيال ،حيث تقوم بتمويه المواطنين كما يذكر، في الطرقات عن حالات مرضية مستعصية يتطلب علاجها ملايين الدنانير، لحملهم على دفع الأموال بحجة علاج هؤلاء المصابين. وقد تبين بان بعض العناصر من العصابات تتمتع بغطاء معين لتحقيق ذلك؟ المكسب الحرام للاحتيال على الناس بهذا الشكل!

احد المواطنين تحدث لي شخصيا حين شاهدني اجري لقاءات حول الموضوع وسبل كسب المال بهذه الطريقة حيث قال لـ ( الحدث) : انا شخصيا اعرف الكثير من المتسولين يعملون بهذه الطريقة المباشرة حيث يستاجر بعضهم اشخاص معوقين سواء( اطفال او نساء او شيوخ ومعاقين ايضا)! وكيف ذلك يؤكد : انهم يؤجرون الشخص كما ذكرت بنسبة معينة اي من السعاة التاسعة صباحا تكون اجرة رحل مسن ومعاق بـ ( 25 الف دينار) لكل طلعة ويقصد من الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة الرابعه عصرا وحسب الكثافة والحركة في السوق والشارع ،واقول لك مااكده لي احد اصدقائي بانه استاجر رجلا معاقا من الساعة التاسعة حتى الساعة الثانية ظهرا وكان الشارع مزدحما ، واقسم لي بانه كسب اكثر من 400 الف دينار خلال سويعات في السوق ، وان هناك ناس تدفع اكثر من ماتتوقع ؟ فمنهم من يدفع الف دينار واخر يدفع 25 الف دينار واخر 5 الاف والبعض 500 دينار، وتكون الحصيلة غير متوقعه ؟؟

وماذا عن دور الاطباء في الموضوع حيث يقول الدكتور احمد كريم مدير احد الدوائر الصحية لـ ( الحدث): ان هذا الموضوع غير متعلق بالطب او الاطباء لان المحتالين لديهم طرقهم في الكسب الغير مشروع كما تعرفون انتم الصحفيون ، لارن اساليبهم ملتوية ويتصنعون كل اشكال العوق ويتحمملون صعوبته في سبيل تحقيق المكسب المالي ، وهم ليسوا بحاجة الى شهادة طبية لتاكيد مايدعون انهم مصابين به ؟!

وان نقابة الأطباء ترفض ما يعرف بـ(الواسطة) بين الطبيب والمريض، حيث أنه على المريض مراجعة الطبيب ويبقى التقدير الاجتماعي للاخير في حالة مساعدته من عدمه، هو حالته الصحية الحقيقية وليست المصطنعة! .. وان الوسطاء باتوا يتاجرون بالحالات المرضية ويقومون باستغلال حاجتهم للعلاج، حيث ان بعض المرضى تحسنوا واكتشفنا ان هؤلاء الوسطاء ما يزالون يطالبون بالمساعدة باسمه، وهذا نرفضه رفضاً قاطعاً

السيدة ام عادل امراة طيبة وكريمة تسكن في منطقة الفضل في شارع الكفاح تقول لـ
( الحدث) : يعني بصراحة هل نتخلى عن انسانيتنا بسبب هؤلاء المحتالين اللذي فقدوا الذمة والضمير ، نحن كبشر وعراقيين فتحنا اعيننا لعمل الخير بالرغم من ان امكاناتنا بسيطة جدا ولكن الله عزوجل يبارك في ارزاققنا ، ونحن نقدم المساعدة لمن يستحقها وحسب الظروف ، ويجب على الجهات المعنية الاهتمام بمثل هذه الحالات حول استغلال الناس الفقراء والمعوقين ممن اجل تحقيقي مكماسب مالية حرام؟

وهنا تؤكد ام عادل بالقول ؟ من المسؤول عن هذه الفوضى في جمع التبرعات؟.. ومن يضمن أن ما يتم جمعه من تبرعات يذهب لمستحقيه أو من أجل الغاية التي تم جمع المال والمعونات لأجلها؟.. خاصة وإن وجود العديد من هؤلاء يتججولون بالمناطق السكنية وخاصة الفقيرة منها كونها تحمل انسانية اكثر من االمناطق التي يكثر فيها الاغنياء البخلاء؟؟ وبهذه الطريقة العشوائية أمرغير طبيعي، وغير مقبول ويسهل استغلالها من ذوي الأنفس الضعيفة، بحيث يصبح المواطن ضحية لفئة تستغل مشاعره الإنسانية، وتحصل على المال منه رغم أنه غير متأكد من وصول تبرعاته لمستحقيها.

من جانبه يقول ابو اسراء احد الجيران الطيبين عن هذه المشكلة حسب مااسماها لـ ( الحدث ): لماذا يكون عمل الخير ايضا مشكلة ؟ لماذا كل شئ تغير في هذا الزمان ؟ انا اقول يجب أن لا تنحرف عمليات جمع التبرعات عن مسارها الخيري وتصبح وسيلة هدم، إلى غايات أخرى غير سليمة، بما في ذلك عمليات الاحتيال الشخصي، ويجب أن نتأكد دائماً، قبل أن نتبرع، من أن لدينا معلومات كافية عن الجهة المستفيدة وألاَّ نتسرع في تصديق كل من يدعي أنه فاعل خير يجمع التبرعات من أجل غرض نبيل، وهذا ما يفرض على كافة الجهات الأمنية والرسمية والحكومية، مراقبة ومتابعة هذا الملف بكل ما فيه من تجاوزات ومكر واحتيال وخداع..!.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه