ardanlendeelitkufaruessvtr

جلسة برلمانية حول المحكمة الدستورية تنقلب إلى محاكمة لقيس سعيد

 

جلسة برلمانية حول المحكمة الدستورية تنقلب إلى محاكمة لقيس سعيد

تونس- شهدت جلسة برلمانية مخصصة لمناقشة قانون المحكمة الدستورية في تونس هجوما حادا من قبل نواب عن الحزام السياسي والبرلماني الداعم لرئيس الحكومة هشام المشيشي بقيادة حركة النهضة الإسلامية على الرئيس قيس سعيد، ما جعل تلك الجلسة تتحول إلى ما يشبه المحاكمة له.
ويرى مراقبون أن التهجمات التي عرفتها الجلسة تُنذر بالمزيد من تعقيد الأزمة السياسية التي تعصف بتونس خاصة أن تلك الهجمات جاءت في أعقاب زيارة قام بها الرئيس قيس سعيد للمنطقة العسكرية المغلقة بجبل الشعانبي بمحافظة القصرين بغرب البلاد وصعّد خلالها ضد خصومه.
ولم يتردد نواب برلمانيون عن حركة النهضة في استحضار مفردات “الحكم الفردي والاستبدادي” في مهاجمة قيس سعيد خلال الجلسة التي انعقدت لمناقشة رد رئيس الجمهورية حول التعديلات التي أدخلها البرلمان على قانون المحكمة الدستورية الأساسي.
ولجأ البرلمان في الخامس والعشرين من مارس الماضي إلى إدخال تعديلات على قانون المحكمة، بعد فشله خلال ثماني مناسبات في استكمال انتخاب أعضائها، حيث انتخب عضوا واحدا من أصل أربعة جراء خلافات سياسية.
لكن هذه التعديلات التي اقترحتها حركة النهضة وتفضي إلى تخفيض عدد الأصوات اللازمة دستوريا لتمرير أعضاء المحكمة من 145 صوتا، أي ثلثي نواب البرلمان إلى 109 أصوات، اعتبرها البعض محاولة من النهضة لتشكيل محكمة على مقاسها ما يتيح لها في ما بعد استخدامها ضد خصومها وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية.
وتمتلك حركة النهضة الأغلبية داخل البرلمان (52 مقعدا) وتتحالف بشكل غير معلن مع حزب قلب تونس (38 مقعدا) وائتلاف الكرامة (21 نائبا).
ورفض الرئيس سعيد تلك التعديلات بحجة أن فترة إرساء المحكمة الدستورية قد انقضت آجالها الدستورية، وهو ما لم يستسغه خصومه الذين كانوا مطالبين بعقد جلسة جديدة والمصادقة في قراءة ثانية على هذه التعديلات بالأغلبية المعززة أي 131 صوتا.
ولمح النائب عن حركة النهضة الإسلامية عامر العريض إلى الرئيس سعيد قائلا “منع حكم الفرد وتوزيع السلطة بين البرلمان ورئاسة الجمهورية والحكومة هي أهم ركائز النظام السياسي التونسي”، مضيفا “انقضاء الآجال لإرساء المحكمة الدستورية لا يمكن أن يكون مبررا لعدم إرسائها”.
وانتقدت النائبة عن النهضة مريم بن بلقاسم الرئيس سعيد متسائلة “أين رئيس الجمهورية من وعوده الانتخابية في دعم جهود إرساء المحكمة الدستورية؟”، موضحة “لا بد من إرساء المحكمة الدستورية وعلى كل طرف أن يتحمل مسؤوليته”.
ولم تقتصر الانتقادات للرئيس سعيد على حركة النهضة، حيث وجه نواب عن حزب قلب تونس وائتلاف الكرامة الشعبوي والإسلامي اتهامات بتعطيل تركيز المحكمة الدستورية.
وفي مواجهة الانتقادات التي طاولت الرئيس سعيد رأت أوساط سياسية ونواب تونسيون أن جلسة الثلاثاء تحولت إلى محاكمة له.
واعتبر النائب منجي الرحوي أن “بعض الأطراف جعلت من جلسة اليوم (الثلاثاء) جلسة محاكمة لرئيس الجمهورية”، مشددا على أن تونس تعرف اليوم صراعا تُستعمل فيه كل الوسائل، وفق قوله.
وأكدت النائبة عن الكتلة الديمقراطية ليلى الحداد أن “جلسة الثلاثاء تحولت إلى جلد لرئيس الجمهورية ولتصفية حسابات سياسية معه”.
وأضافت الحداد مخاطبة رئيس البرلمان راشد الغنوشي “أقول لرئيس المجلس لن تبلغ ما تطمح إليه في أحلامك لأن الشعب فاهم اللعبة السياسية وما يحصل”.
وتأتي هذه المستجدات في وقت تعرف فيه تونس أزمة سياسية حادة في ظل القطيعة بين ما بات يُعرف إعلاميا بالرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية، رئاسة الحكومة، رئاسة البرلمان) وهو ما يثير مخاوف من الانزلاق إلى مربعات أخرى لاسيما مع الجهود التي تقودها حركة النهضة لدفع المشيشي إلى تفعيل التعديل الوزاري المعطل منذ أشهر بعد أن رفضه الرئيس سعيد.
وبالرغم من الجهود التي قادها الاتحاد العام التونسي للشغل، المركزية النقابية ذات النفوذ الواسع في البلاد، من أجل إنهاء الأزمة عبر حوار وطني إلا تلك المساعي باءت بالفشل، وهو ما دفع بأوساط سياسية إلى تحميل الأحزاب والمنظومة السياسية التي أفرزتها انتفاضة 14 يناير 2011 مسؤولية الأزمة.
والثلاثاء قال النائب مصطفى بن أحمد إن “هناك قطيعة واضحة بين رئاسة الجمهورية والبرلمان، المؤكد أن هذه المنظومة أفلست”.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه