ardanlendeelitkufaruessvtr

الهند تنافس الصين على جذب مستثمري التكنولوجيا في العالم

 

الهند تنافس الصين على جذب مستثمري التكنولوجيا في العالم

نيودلهي - تسعى الهند إلى استغلال القيود والإجراءات التي تفرضها الصين على الشركات الناشئة بغية استقطاب مستثمري التكنولوجيا في العالم إليها لمنافسة جارتها ذات ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة.
وباتت الشركات الهندية الناشئة في هذا المجال محل اهتمام الكثير من المؤسسات الاستثمارية التي تقبل على شراء حصص والتوسع تدريجيا في القطاع.
وكان الأسبوع الماضي بمثابة منعطف مهم بالنسبة إلى هذه الشركات الهندية بعد أن نجحت في جذب استثمارات مهمة من مؤسسات ومستثمرين دوليين بارزين.
وأصبحت شركة تطبيق توصيل الأغذية الهندية زوماتو ليتمد أول شركة ناشئة محلية في مجال تكنولوجيا المعلومات تطرح أسهمها للاكتتاب العام، حيث جمعت حوالي 1.3 مليار دولار بمساهمة بنك الاستثمار الأميركي مورغان ستانلي وشركتي تايغر غلوبال وفيديلتي إنفستمنتس.
كما قدمت الشركة المالكة لشركة خدمات الدفع الرقمي الناشئة “باي تم” مسودة نشرة الاكتتاب لما يمكن أن تكون أكبر عملية طرح عام أولي في الهند بحصيلة متوقعة تبلغ 2.2 مليار دولار.
وجمعت شركة التجارة الإلكترونية الهندية فليبكارت أونلاين سيرفسز 3.6 مليار دولار كمساهمات جديدة من المستثمرين، لتصل قيمة الشركة المملوكة جزئيا لسلسلة متاجر التجزئة الأميركية العملاقة وول مارت إلى 38 مليار دولار.
ونسبت وكالة بلومبرغ إلى هانز تونغ الشريك الإداري في شركة جي.جي.في كابيتال الأميركية التي تدير أصولا بقيمة 9.2 مليار دولار قوله إن “رواد الأعمال الهنود ظلوا يؤسسون الشركات الناشئة على مدى نحو عقد من الزمن حتى الآن”.
وتحسنت البنية التحتية للإنترنت في الهند بشدة في ذلك الوقت، في الوقت الذي يزداد فيه الإقبال على الاستثمار في أسهم شركات التكنولوجيا على مستوى العالم.
وأضاف تونغ “بدأ المستثمرون رؤية الصعود القوي للقطاع في الهند التي يعتبرونها الصين الجديدة”.
وأعلنت شركة لينسكارت الهندية لبيع النظارات عبر الإنترنت جمع 220 مليون دولار من المستثمرين بما في ذلك صندوق الثروة السيادي السنغافوري تيماسيك هولدنغز وشركة الاستثمار فالكون إيدج كابيتال.
وكانت لينسكارت قد جمعت في وقت سابق هذا العام أموالا من كي.كي.آر الأميركية للاستثمار وسوفت بنك غروب اليابانية للاتصالات.
وعلى خلاف الصين، حيث أصبح استخدام الإنترنت أكثر تطورا، مازال الكثيرون من مستخدمي الإنترنت في الهند البالغ عدد سكانها 625 مليون مستخدم يتحسسون وقع أقدامهم في عالم بث الفيديو عبر الإنترنت والشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.
وتعتبر الفرص في مجال التسويق الإلكتروني جذابة بشكل خاص، حيث تمثل هذه التجارة في الهند أقل من 3 في المئة من إجمالي تجارة التجزئة في البلاد.
ومازالت الشركات الناشئة في الهند تضخ الاستثمارات لإقامة سلاسل التوريد وشبكات التوصيل في مختلف أنحاء البلاد.
ومن المتوقع أن تصبح الهند أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان متفوقة على الصين خلال عشر سنوات، في حين أن رؤية المستثمرين للأوضاع في الهند تختلف بشدة عن رؤيتهم لجارتها الصين.
ومنذ أن فرضت بكين القيود على الاستثمار في الشركات الناشئة في فبراير الماضي، تراجعت قيمة شركات التكنولوجيا الناشطة في البلد بنحو 800 مليار دولار.

وخلال الشهر الحالي حذفت الحكومة الصينية بصورة مفاجئة تطبيق خدمة النقل الذكي ديدي غلوبال من متجر التطبيقات الإلكترونية في الصين، بعد شهور من إجبار مجموعة تكنولوجيا الخدمات المالية الصينية آنت غروب المملوكة للملياردير جاك ما على وقف عملية الطرح العام الأولي لأسهمها قبيل بدء عملية الطرح.
ومن المتوقع استمرار الحملة الصينية ضد شركات التكنولوجيا في ظل رغبة السلطات الصينية في الحد من نفوذ شركات الإنترنت وتعزيز سيطرتها على بيانات المستخدمين.
ويقول نيلش شاه رئيس شركة كوتاك ماهيندرا أسيت مانجمنت الهندية لإدارة الثروات إن شركات التكنولوجيا الهندية “يمكن أن تجذب المستثمرين الدوليين الذين تضرروا من الاستثمار في الشركات الصينية”.
كما أن نجاح عمليات الطرح العام الأولي لعدد من الشركات الناشئة الهندية التي مازالت تسجل خسائر، يمكن أن يعيد تقييم الكثير من الشركات القائمة ويدفع أسعار الأسهم إلى المزيد من الارتفاع بحسب شاه.
وبحسب بيانات مؤسسة الأبحاث الاقتصادية سي.بي إنسايتس، نجحت شركات التكنولوجيا الناشئة في الهند في جمع استثمارات قياسية خلال الربع الثاني من العام الحالي بقيمة 6.3 مليار دولار.
في المقابل تراجعت الاستثمارات التي جذبتها الشركات الناشئة في الصين خلال الفترة نفسها بنسبة 18 في المئة مقارنة بأعلى مستوى لها والذي سجلته خلال الربع الأخير من 2020 وكان 27.7 مليار دولار.
وتعتبر شركة فليبكارت التي تتقاسم السيطرة على سوق التجارة الإلكترونية في الهند مع شركة أمازون الأميركية، من بين الشركات الناشئة الهندية التي تعتزم طرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العامين المقبلين.
وتضم القائمة شركة تكنولوجيا الخدمات المالية إي.تي أكسيس ماركتينغ أند كوستالتنغ المالكة لشركة خدمات التأمين عبر الإنترنت بوليسي بازار. كما تضم شركة الخدمات اللوجيستية ديلهيفري وشركة أولا لخدمات النقل الذكي.
وستتيح عمليات الطرح الأولي للمستثمرين الأفراد امتلاك حصص في الشركات الناشئة التي تتيح أسهمها حاليا للمستثمرين العالميين فقط.
وأشار تقرير صادر عن مجموعة كريدي سويس المصرفية السويسرية في وقت سابق هذا العام إلى وجود حوالي 100 شركة ناشئة هندية تجذب الاستثمارات بقيمة سوقية إجمالية تبلغ 240 مليار دولار، في مختلف القطاعات من التجارة الإلكترونية وتكنولوجيا الخدمات المالية إلى التعليم واللوجيستيات وتوصيل الطعام للمنازل.
ويقول كيرشنان جانيش رائد الأعمال الهندي الذي يروج الشركات التي تجذب مستثمرين مثل سيكويا كابيتال ولايت سبيد فينشر بارتنرز وكوالكوم فينشرز إن “المستثمرين العالميين يرصدون صعود السوق الهندية الضخمة التي لم يتم استغلال كل إمكانياتها، و تضاعف التدفقات المالية بنحو 10 مرات”.
ورغم ذلك فالصورة ليست براقة تماما، وهناك عقبات تحد من انطلاق هذا القطاع في الهند وبخاصة القيود التي تفرضها حكومة رئيس الوزراء الهندي نارنيندرا مودي على شركات تجارة التجزئة الأجنبية والشبكات الاجتماعية وتطبيقات البث المباشر.
ومن المتوقع أن تطرح الحكومة مشروع قانون لتنظيم ملكية وتخزين بيانات مستخدمي الإنترنت خلال الدورة البرلمانية الحالي والذي يمكن أن يفرض قيودا على طرق تداول معلومات المستخدمين.
وفي الوقت نفسه فإن بعض المحللين يرون أن ما يحدث في أسواق الأسهم الحالية مجرد فقاعة ستنفجر قريبا، لأن القيمة السوقية للعديد من الشركات تتجاوز القيمة الحقيقية لها.
ويحذر الخبراء المستثمرين الأفراد الذين يستثمرون أموالهم في شركات العهد الجديد والتي لم تحقق أرباحا حاليا، بأنهم يحتاجون إلى ما هو أكثر من المعايير التقليدية مثل معدل ربحية السهم، من أجل تقييم عوامل مثل الاستثمار في بناء ولاء الزبائن مع نمو حجم الشركات الناشئة.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه