ardanlendeelitkufaruessvtr

بري يوافق على رفع الحصانة: محاولة لامتصاص غضب اللبنانيين

 

بري يوافق على رفع الحصانة: محاولة لامتصاص غضب اللبنانيين

بيروت – وافق رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على اقتراح قدمه رئيس الوزراء السابق سعد الحريري يقضي برفع الحصانة عن جميع المسؤولين في لبنان، بمن في ذلك رئيس الجمهورية ميشال عون وجميع أعضاء مجلس النواب، في خطوة يرى مراقبون أنها تستهدف امتصاص النقمة الشعبية قبل أيام من الذكرى السنوية الأولى لتفجير مرفأ بيروت.
ومن المتوقع أن تثير موافقة بري على اقتراح الحريري الذي قدمه له وفد من كتلة نواب المستقبل حفيظة رئيس الجمهورية الذي يعتبر أن لديه حصانة تمنع أيّ ملاحقة قضائية له.
وغلّف بري موافقته على اقتراح الحريري بعبارة غامضة أشار فيها إلى أن “أولوية المجلس النيابي كانت وستبقى التعاون مع القضاء”.
واعتبرت مصادر سياسية لبنانية أن اقتراح الحريري يستهدف إخراج رئيس الجمهورية الذي اعترف، بالصوت والصورة، قبل ثلاثة أسابيع من التفجير الذي وقع في مرفأ بيروت بأنه كان على علم بوجود مادة نيترات الأمونيوم في عنابر المرفأ، لكنه لم يقدم على أيّ خطوة لإخراجها نظرا إلى أنه “لا يمتلك الصلاحيات” التي تسمح له بذلك.
وقبل ذلك أظهرت وثيقة تداولتها وسائل الإعلام أن الرئيس اللبناني ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب تلقيا تحذيرا من الخطر الأمني الذي تمثله المواد الكيماوية المخزنة في المرفأ والتي قد تدمر العاصمة.
وقال بري إن المجلس مستعد لرفع الحصانة عن أعضائه للسماح بإجراء الاستجوابات ذات الصلة بالانفجار الذي وقع بمرفأ بيروت العام الماضي.
وفاجأت تصريحات بري المتابعين للشأن السياسي في لبنان الذين لم يستبعدوا وجود ضغوطات دولية أجبرته على الموافقة على مقترح الحريري.
واجتمع أعضاء مجلس النواب لبحث طلب القاضي طارق بيطار في وقت سابق من الشهر الحالي وقالوا إنهم في حاجة إلى المزيد من المعلومات قبل البت في الأمر.
وأودى الانفجار الهائل الذي وقع في أغسطس 2020 بحياة أكثر من 200 شخص وأصاب الآلاف ودمر قطاعات كبيرة من المدينة. لكن رغم مرور عام تقريبا لم يُستجوب أيّ مسؤول كبير في ما يتعلق بالكارثة مما أثار غضب الكثير من اللبنانيين.
وقال بري في بيان بعد اجتماع مع وفد من تيار المستقبل، الكتلة السُنية الرئيسية في المجلس، إن “أولوية المجلس النيابي كانت وستبقى التعاون التام مع القضاء”.
ودعا السياسي السُني المخضرم سعد الحريري، زعيم تيار المستقبل، هذا الأسبوع إلى رفع الحصانة عن النواب عبر تعليق جميع المواد الدستورية والقانونية التي تسمح بمنحهم الحصانة.
ولم يحدد بري موعدا لرفع الحصانة ولا كيفية رفعها وهو ما يعزز الشكوك في جدية الخطوة.
وتعثّر تحقيق في انفجار المرفأ يرأسه القاضي طارق بيطار بسبب الرفض أو المماطلة في الاستجابة لطلبات أُرسلت إلى البرلمان والحكومة لرفع الحصانة والسماح باستجواب عدد من كبار المسؤولين من بينهم رئيس حكومة تصريف الأعمال وزير المال السابق علي حسن خليل، ووزير الأشغال السابق غازي زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق بالإضافة إلى قائد الجيش السابق عماد قهوجي وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية.
وقبل نحو أسبوعين اعتذر سعد الحريري عن تشكيل حكومة جديدة بعد 9 أشهر من تكليفه؛ جراء عدم توافقه مع رئيس البلاد ميشال عون حول التشكيلة الوزارية.
ويزيد التأخر في تشكيل الحكومة الوضع سوءا في بلد يعاني منذ أواخر 2019 من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، ما أدى إلى انهيار مالي ومعيشي وارتفاع معدلات الفقر والجرائم، وشح في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى.
وتسود الشارع اللبناني حالة من الغضب بسبب ما يعتبره اللبنانيون تراخيا في محاسبة المسؤولين عن الانفجار وعن تردي أوضاعهم المعيشية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه