ardanlendeelitkufaruessvtr

الشركات السعودية تسعى إلى مضاعفة استثماراتها في السودان

الشركات السعودية تسعى إلى مضاعفة استثماراتها في السودان

 

الرياض – يسعى المستثمرون السعوديون إلى تعزيز استثماراتهم في السودان بفضل الفرص الواعدة في العديد من القطاعات، باعتبار أن البلد الخليجي واحد من أبرز البلدان العربية الداعمة للخرطوم في طريق تنفيذ إصلاحاتها لتجاوز الصعوبات الاقتصادية.

وكشف حسين بحري، رئيس مجلس الأعمال السعودي – السوداني أن هناك توجها لمضاعفة حجم الاستثمارات السعودية في السودان لتصل إلى ثمانية مليارات دولار بدلا نحو 4 مليارات حاليا.

ومن المرجح أن يأتي تمويل هذه المشاريع الجديدة من عدة مصادر بينها الأموال الخاصة للشركات أو من خلال الحصول على خطوط ائتمان من بنوك محلية أو الصناديق والمصارف الحكومية.

وقطع السودان خلال العامين الماضيين شوطا مهما لكسب ثقة الاستثمارات العربية، والتي يبدو أنها جاءت بعد تطمينات كثيرة باتخاذ سياسات جديدة تعزز ثقة رجال الأعمال والشركات على مستقبل أموالهم على الرغم من الضبابية التي باتت تكتنف المشهد السياسي في ظل محاولات الخرطوم تسهيل إزالة العوائق التي تواجه جذب رؤوس الأموال.

وشجع التقارب السياسي بين البلدين السودان على توجيه أنظاره نحو الاستثمارات السعودية في العديد من القطاعات، لاسيما بعد زيارة رئيس الحكومة الانتقالية عبدالله حمدوك إلى الرياض في الربيع الماضي والتي أثمرت تعاونا اقتصاديا ومساعدات لدعم بلاده في فترة هي في أمس الحاجة إليها.

وتشكل أرقام الاقتصاد عادة المحور، الذي ترتكز عليه حقيقة العلاقات الاقتصادية والتجارية، حيث تشير إلى أن السعودية هي الشريك الأكبر للسودان في مجال الاستثمار بين بلدان المنطقة العربية.

وترتكز معظم الاستثمارات السعودية في السودان على القطاع الزراعي، وهو مجال وضعته الرياض ضمن أولوياتها الأساسية كونه يساعد على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء بالتوازي مع المشاريع الاستثمارية التي تقوم بها بالقطاع في عدد من دول العالم.

ويحتل الاستثمار الزراعي بشقيه النباتي والحيواني ذروة الاستثمارات والمشاريع الكبيرة التي تبنتها الرياض في السودان، ومن بينها المشاركة في مشروع مصنع سكر كنانة.

لكن بحري أكد في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ الشرق” أن ثمة خططا لتنويع الاستثمارات وعدم الاقتصار على المنتجات الزراعية، بحيث تشمل قطاعات أخرى لم تكن ضمن اهتمامات رجال الأعمال السعوديين.

ويزخر السودان بموارد وثروات متعددة ويحتاج إلى استغلالها بصورة مثالية لتحقيق إيرادات مالية يرفد بها خزينة الدولة الفارغة، ولذلك يعرض فرصا في قطاعات المعادن والنفط والطاقة المتجددة على المستثمرين ويتعهد بتفعيل دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتبسيط القوانين المصاحبة للأنشطة الاستثمارية.

وقال إن “الحكومة السودانية قدمت حوافز متنوعة لدخول الشركات السعودية قطاعات التعدين والنفط والطاقة المستدامة”، إلا أنه استدرك في تصريحات حينما أشار إلى الأزمة الأخيرة قد تؤثر على المستثمرين الجدد الذين يرغبون بدخول السوق السودانية على الرغم من أنها لم تترك أي تداعيات على الشركات التي تنشط حاليا في البلاد.

وكانت الرياض قد ترجمت تقاربها مع الخرطوم خلال الفترة الماضية بعقد الملتقى الاستثماري في سبتمبر الماضي لاستكشاف كيفية تعزيز العلاقات التجارية وبلورة رؤية مشتركة بين البلدين لتعزيز التعاون الاستثماري بما يعود بالنفع على الطرفين.

وتتفوق استثمارات السعودية بالسودان على الاستثمارات العربية وتحتل المرتبة الأولى، خاصة في القطاع الزراعي، بفضل المقومات التي يوفرها البلد العربي الأفريقي هي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بواقع 175 مليون فدان صالحة للزراعة.

ووصل حجم الاستثمارات السعودية المصادق عليها من الجانب السوداني في الفترة بين عام 2000 وحتى 2020 إلى نحو 35.7 مليار دولار، نفذت منها واقعيا مشروعات بنحو 15 مليار دولار.

وبحسب بيانات مجلس الغرفة التجارية الصناعية السعودية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام 2019 نحو ثمانية مليارات دولار.

وتعهدت الرياض في مارس الماضي باستثمار ثلاثة مليارات دولار في صندوق مشترك للاستثمار في السودان، وحرصت على التأكد من أن تكون هذه الاستثمارات محفزا لاستثمارات أخرى حكومية وخاصة.

وقدم الصندوق السعودي للتنمية العام الماضي قرضين لتمويل مشاريع في قطاعي الصحة والتعليم في السودان بقيمة 130 مليون دولار، ويُعد هذان القرضان جزءا من التمويل المقدم من الصندوق لدعم تنفيذ العشرات من المشروعات التنموية في السودان.

ويكابد السودان أزمة اقتصادية خانقة ويطبق إصلاحات صعبة مع سعيه إلى تخفيف عبء الدين المستحق لدول أجنبية ومؤسسات مالية عالمية ومقرضين تجاريين.

وكان السودان قد أنجز العديد من الإصلاحات الاقتصادية من ضمنها التعويم الجزئي للجنيه وتوحيد سعر الصرف مقابل العملات الأجنبية.

كما قدّمت الولايات المتحدة مساعدات مالية بلغت 1.15 مليار دولار لدعمه في تسديد ديونه للبنك الدولي التي قدرها بما يقارب من 50 مليار دولار، بينما اعتبر صندوق النقد الدولي أن السودان بات مؤهلا للحصول على المساعدات بموجب مبادرة البلدان المثقلة بالديون.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه