علاج جيني لاعتلال عضلة القلب قائم على فايروسات غدية

علاج جيني لاعتلال عضلة القلب قائم على فايروسات غدية

كليفلاند (الولايات المتحدة) - قام مستشفى كليفلاند كلينك بتجربة سريرية على البشر لعلاج جيني جديد، وذلك عبر حقن مورثة نشطة بهدف معالجة السبب الرئيسي لاعتلال عضلة القلب التضخمي، وذلك في أول مريض بالعالم يحصل على هذا النوع من العلاج.
وتعد الطفرات الجينية لبروتين ربط الميوسين “أم.يو.بي.سي 3” من أكثر الأسباب الوراثية شيوعا لاعتلال عضلة القلب الضخامي. وجرى تصميم هذا العلاج بهدف إيصال مورثة “أم.يو.بي.سي 3” نشطة إلى عضلة القلب عبر الحقن لمرة واحدة لأول علاج جيني من نوعه قائم على فايروسات غدية تي.أن ـ 201.
ويأمل القائمون على التجربة بأن تسهم المورثة الجديدة في استعادة المستويات الطبيعية من البروتين، الذي يساعد في تنظيم انقباض واسترخاء عضلة القلب. هذا وأظهرت الدراسات ما قبل السريرية أن جرعة واحدة تم حقنها نجحت في استعادة المستويات الطبيعية من البروتين، ما ساهم في عكس اتجاه تطور المرض.
ويعد اعتلال عضلة القلب التضخمي نوعا معقدا من أمراض القلب، ويتسبب في زيادة سماكة جدار عضلة القلب وتصلب البطين الأيسر وحدوث تغيرات في الصمام التاجي. كما أنه يعتبر من أكثر الأمراض القلبية الوعائية الوراثية انتشارا، إذ تشير توقعات الباحثين إلى وجود نحو 20 مليون مصاب به في العالم، الكثير منهم لم يتم تشخيصهم أو لا يحصلون على العلاج اللازم.
وقد لا يكون سبب اعتلال عضلة القلب التضخمي معروفا أو قد يتم إرجاعه إلى عوامل وراثية أو ارتفاع ضغط الدم أو التقدم في السن، ما يزيد من صعوبة تحديد الشرائح الأكثر عرضة للإصابة به.
وتتمثل أعراض المرض في آلام الصدر وخفقان القلب وضيق التنفس والتعب والإغماء. وعلى الرغم من انخفاض خطر الموت القلبي المفاجئ لدى غالبية المصابين باعتلال عضلة القلب التضخمي، إلا أنه يُعتبر السبب الأكثر شيوعا لحالات الموت المفاجئ لدى الأشخاص، الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما.
وقال الدكتور ميليند ديساي، مدير مركز اعتلال عضلة القلب الضخامي في مستشفى كليفلاند كلينك، ونائب رئيس معهد القلب والأوعية الدموية والصدر في مستشفى كليفلاند كلينك، “لقد شهد فهمنا لاعتلال عضلة القلب التضخمي تطورا كبيرا، ويسرنا أن نكون جزءا من الجهود الرامية إلى الجمع بين هذه المعرفة الواسعة والتكنولوجيا المتطورة مثل العلاج الجيني بهدف تحسين الأساليب العلاجية للمرض. ونتطلع إلى مواصلة دراسة هذا العلاج، الذي يغطي شريحة من المرضى غالبا لم يتم تشخيص المرض لديها وقد تعاني من أعراض متعبة ومخاطر الموت المفاجئ”.
وتجدر الإشارة إلى وجود دواء واحد حاليا مخصص لعلاج اعتلال عضلة القلب التضخمي، وهو مافاكامتين والذي حصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية في شهر أبريل من عام 2022 في أعقاب التجربة، التي قادها مستشفى كليفلاند كلينك.
غالبا لا يتم تشخيص اعتلال العضلة القلبية التضخمي لأن الكثير من المصابين بالمرض تظهر عليهم أعراض قليلة، وقد لا تظهر بالمرّة
ويتم استخدام هذا الدواء لعلاج اعتلال عضلة القلب التضخمي الانسدادي، ويسهم في تقليل الحاجة إلى إجراءات جراحية. وتشمل الخيارات الجراحية عادة استئصال عضلة الحاجز، الذي يقوم الجرّاح خلاله بإزالة جزء صغير من جدار عضلة الحاجز، التي زادت سماكتها بهدف توسيع مجرى تدفق الدم من البطين الأيسر إلى الشريان الأبهر.
أما الخيار الآخر المتاح فهو الاستئصال باستخدام الكحول، الذي يشتمل على إجراء قسطرة قلبية يتم خلالها حقن كحول صاف في الحاجز، ما يؤدي إلى انكماشه إلى حجم قريب من حجمه الطبيعي وتوسع مجرى الدم. إلا أن هناك عددا قليلا من المراكز الكبيرة القادرة على القيام بهذا الإجراء الجراحي، ما قد يحدّ من إمكانية خضوع المرضى لهذا الإجراء الجراحي، وقد يتطلب الأمر تدخلات متكررة لإتمام العلاج.
واعتلال العضلة القلبية التضخمي هو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة (متضخمة) ما قد يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم.
غالبا لا يتم تشخيص اعتلال العضلة القلبية التضخمي لأن الكثير من المصابين بالمرض تظهر عليهم أعراض قليلة، وقد لا تظهر بالمرّة. لكن لدى عدد قليل من الأشخاص المصابين باعتلال العضلة القلبية التضخمي، يمكن أن تسبب عضلة القلب المتضخمة ضيق النفس أو ألما في الصدر أو تغيرات في نظام كهربية القلب، مما يؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب (اضطراب النظم القلبي) أو الموت المفاجئ.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه