التطورات التكنولوجية طوق نجاة في مجال علاج السرطان

التطورات التكنولوجية طوق نجاة في مجال علاج السرطان

الرباط - يشكل اليوم العالمي لمكافحة السرطان، الذي يحتفى به في الرابع من فبراير من كل سنة، مناسبة متجددة لتعزيز الوعي، وحشد جهود كافة الفاعلين للقضاء على هذا الداء الفتاك، وذلك في سياق الفتوحات الطبية والتكنولوجية الراهنة المفضية إلى تجويد الرعاية الصحية.
والواقع أن التطورات التكنولوجية، ومستجدات مجالات الذكاء الاصطناعي تعد طوق نجاة في هذا الباب، حيث يتم العمل على بلورة تصور عالمي لإنقاذ الملايين من المصابين بالسرطان، وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية الناجعة للأشخاص الذين ينحدرون من أوساط هشة، ومن ثم تذليل استفادتهم منها.
ويخلد اليوم العالمي لهذه السنة تحت شعار “سد فجوة الرعاية”، لتجديد الالتزام بمكافحة هذا الداء، واعتماد إستراتيجيات مبتكرة للتصدي لأوجه اللامساواة، وبحث أنجع السبل للتمكين لعالم خال من هذه الآفة الصحية التي تعد أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم.
ويعتبر الكشف المبكر عنصرا حاسما في الخطة العلاجية لداء السرطان. كما أن تشجيع المصابين على إجراء الفحوصات بانتظام، خاصة المعرضين للخطر، من شأنه تعزيز فرص التعافي.
وأكد طبيب الأورام خالد العلمي، أن الكشف المبكر يظل الركيزة الأساسية في مكافحة السرطان، مبينا أنه “كلما قمنا بتشخيص السرطان في وقت مبكر، زادت فرص العلاج، ولهذا السبب يجب علينا تشجيع المصابين وعموم الناس على المشاركة في برامج الفحص المنتظمة”.
من جانبها، قالت هدى، إحدى الناجيات من سرطان الثدي، إن “التشخيص كان بمثابة صدمة في المقام الأول، لكنه ما لبث أن أصبح مستهلا لعلاج قادم”.
وأوضحت لقد كان دعم عائلتي والمهنيين الصحيين أمرا بالغ الأهمية. برئت من الداء وأوصي الآخرين، أساسا، بعدم تجاهل العلامات الأولى للداء”. وإضافة إلى الكشف المبكر، يتعين تعزيز مبادرات الوقاية والرعاية واعتماد أسلوب حياة سليم للحد من خطر الإصابة بهذا الداء الفتاك.
وتعتبر حملات التوعية حول أنماط الحياة الصحية، وتعزيز النظام الغذائي المتوازن، والحد من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، ضرورية للغاية للوقاية من العديد من أنواع السرطان.
كما أن الوقاية من السرطان تشمل إجراءات ذات أبعاد مختلفة تستلزم عملا تشاركيا يدمج مختلف القطاعات والفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين، وذلك من أجل بلورة المبادرات الإجرائية الرامية إلى تغيير السلوك الجماعي، على غرار قوانين مكافحة التدخين.
من جهة أخرى، يتعين دمج خدمات الدعم والمواكبة النفسيين في برامج العلاج لضمان العلاج الشامل للتخفيف من وطأة المحن التي يرزح تحتها المريض وأسرته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه