الجودة والجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية

بقلم د. هيثم جبار طه آب/أغسطس 27, 2023 574

د. هيثم جبار طه
الخبير الدولي في جودة التعليم والاعتماد الأكاديمي

المقدمة:
يعمل النظام التعليمي كأي نظام إنتاج آخر وفق استراتيجية معينة تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بالنظام، والبناء الثقافي السائد داخل النظام، والمناخ التنظيمي والتقدم التقني والمصادر المادية والبشرية التي يوفرها النظام، وحاجات ورغبات ممولي النظام. ويُعتبر كلً من التعليم والتدريب ضرورياً في التعليم حيث أن المناخ المستمر للتعلُّم يساعد الناس على فهم أهمية تطبيق مفاهيم الجودة الشاملة وتفسير هذا التطبيق.
إن من أهم آليات تحقيق الجودة تعزيز التقويم الذاتي الداخلي على كل المستويات في المؤسسة التعليمية والتدريب المستمر لكل الكادر التعليمي، واعتماد أسلوب التقويم الخارجي المحايد الشفاف الذي يعطي ثقة للمعلمين ويمدهم بالخبرات الخارجية.

جودة التعليم:

تعتبر إدارة الجودة في التعليم منهج عمل لتطوير شامل ومستمر يقوم على جهد جماعي بروح الفريق، وهي فلسفة إدارية حديثة، تأخذ شكل أو نهج أو نظام إداري شامل قائم على أساس إحداث تغييرات إيجابية جذرية لكل شيء داخل المؤسسة، بحيث تشمل هذه التغييرات: الفكر، والسلوك، والقيم، والمعتقدات التنظيمية والمفاهيم الإدارية، ونمط القيادة الإدارية، ونظم وإجراءات العمل، والأداء، وغيرها. وتعني بكل وضوح تحسين تحصيل درجات الطلبة والارتقاء بمستواهم التحصيلي إلى أكبر قدر ممكن. وهي مرتبطة بعمليتي التعلم والتعليم، وكذلك بالإدارة، وذلك من أجل ربط التعليم بحاجات المجتمع، وإحداث تغير تربوي هادف، وبناء وتنمية ملكة الإبداع عند المتعلمين، ويحدث التعلم عندما يحدث تفاعل بين المتعلم وبيئته، ونعرف أن التعلم قد حدث عندما نلاحظ أن سلوك المتعلم قد تعدل. ومن منظور العملية التعليمية فالجودة تعني: الوصول الى مستوى الأداء الجيد، وهي تمثل عبارات سلوكية تصف أداء المتعلم عقب مروره بخبرات منهج معين، ويتوقع أن يستوفي مستوي تمكن تعليمي حدد مسبقاً.

وأن من أسباب تطبيق الجودة في النظام التعليمي هي:

• تحسين مخرجات العملية التربوية.
• الثورة التكنولوجية الشاملة والقائمة على التدفق العلمي والمعرفي تمثل تحدياً للعقل البشري مما جعل المجتمعات تتنافس في الارتقاء بالمستوى النوعي لنظمها التربوية.
• بما أن الطالب هدف ومحور العملية فيجب إرضائه كزبون أساسي في العملية التربوية.
• ضرورة إجراء التحسينات في العملية التربوية بطريقة منظمة من خلال تحليل البيانات باستمرار.
• استثمار إمكانيات وطاقات جميع الأفراد العاملين في العملية التربوية.
• طريقة لنقل السلطة إلى العاملين بالمؤسسة مع الاحتفاظ في نفس الوقت بالإدارة المركزية.
• خلق الاتصال الفعال على المستويين الأفقي والعمودي.
• للجودة ثقافة إدارية خاصة وهذا يقتضي تغيير نمط الثقافة التنظيمية الإدارية في المؤسسة التعليمية وهذا يعني تغيير القيم والسلوك السائد بما يساعد على تحقيق الجودة الشاملة.
• تغيير النمط الإداري إلى الإدارة التشاركية.

معايير الجودة في التعليم

هناك بعض معايير الجودة في التعليم حسب بعض الدراسات الأكاديمية والبحوث العلمية:

 جودة المناهج والمقررات الدراسية.
 جودة البنية التحتية.
 كفاءة الأطر التربوية والإدارية.
 جودة التكوين الأساسي والمستمر.
 التدبير الأمثل للموارد البشرية والمالية.
 الانطباع الإيجابي للمستفيدين من خدمات المؤسسة التعليمية.
 التحسين المستمر.
 نتائج التحصيل الدراسي.

المبادئ التي ترتكز عليها إدارة الجودة في المؤسسة التعليمية

 التركيز على التعرف على احتياجات وتوقعات المستفيدين (الطلاب) والسعي لتحقيقها من خلال إعداد استراتيجية تحسين الجودة.
 التأكيد على أن التحسين والتطوير عملية مستمرة وتحديد معايير/مستويات الجودة.
 التركيز على الوقاية بدلاً من التفتيش.
 التركيز على العمل الجماعي (الفريق).
 اتخاذ القرارات بصورة موضوعية بناء على الحقائق.
 تخفيف البيروقراطية وتعدد مستويات الهيكل التنظيمي.
 تمكين العاملين وحفزهم على تحمل المسئولية ومنحهم الثقة وإعطاؤهم السلطة الكاملة لأداء العمل.

مؤشرات الجودة في التعليم:

هناك بعض المؤشرات في المجال التعليمي تعمل في تكاملها وتشابكها على تحسين العملية التعليمية.

1. معايير مرتبطة بالطلبة: من حيث القبول والانتقاء ونسبة عدد الطلاب إلى المعلمين، ومتوسط تكلفة الفرد والخدمات التي تقدم لهم، ودافعية الطلاب واستعدادهم للتعلم.
2. معايير مرتبطة بالمعلمين: من حيث حجم الهيئة التدريسية وثقافتهم المهنية واحترام وتقدير المعلمين لطلابهم، ومدى مساهمة المعلمين في خدمة المجتمع.
3. معايير مرتبطة بالمناهج الدراسية: من حيث أصالة المناهج، وجودة مستواها ومحتواها، والطريقة والأسلوب ومدى ارتباطها بالواقع، وإلى أي مدى تعكس المناهج الشخصية القومية أو التبعية الثقافية.
4. معايير مرتبطة بالإدارة المؤسسة التعليمية: من حيث التزام القيادات بالجودة، والعلاقات الإنسانية الجيدة، واختيار الإداريين وتدريبهم.
5. معايير مرتبطة بالإدارة التعليمية: من حيث التزام القيادات التعليمية بالجودة وتفويض السلطات اللامركزية، وتغيير نظام الأقدمية، والعلاقات الإنسانية الجيدة واختيار الإداريين والقيادات وتدريبهم.
6. معايير مرتبطة بالإمكانات المادية: من حيث مرونة المبنى المدرسي وقدرته على تحقيق الأهداف ومدى استفادة الطلاب من المكتبة التعليمية والأجهزة والأدوات... إلخ.
7. معايير مرتبطة بالعلاقة بين المؤسسة التعليمية والمجتمع: من حيث مدى وفاء المؤسسة التعليمية باحتياجات المجتمع المحيط والمشاركة في حل مشكلاته، وربط التخصصات بطبيعة المجتمع وحاجاته، والتفاعل بين المؤسسة التعليمية بمواردها البشرية والفكرية وبين المجتمع بقطاعاته الإنتاجية والخدمية.

دور المؤسسة التعليمية في اعتماد الجودة كنظام إداري:

يتم اعتماد الجودة والجودة الشاملة كنظام اداري في المؤسسات التعليمية من خلال:

• تشكيل فريق الجودة والذي يشمل فريق الأداء التعليمي، واعتبار كل فرد في المؤسسة التعليمية مسؤولاً عن الجودة
• تحديد معايير الأداء المتميز لكل أعضاء الفريق السابق.
• سهولة وفعالية الاتصال.
• تطبيق نظام الاقتراحات والشكاوى وتقبل النقد بكل شفافية وديمقراطية.
• تعزيز الالتزام والانتماء للمؤسسة التعليمية بكل الطرق المتاحة للإدارة.
• تدريب المعلمين باستمرار وتعريفهم على ثقافة الجودة، لرفع مستوى الأداء المهني.
• نشر روح الجدارة التعليمية (الثقة/الصدق/الأمانة/الاهتمام الخاص بالطلاب).
• مساعدة المعلمين على اكتساب مهارات جديدة في إدارة المواقف الصفية والتركيز على الأسئلة التفكيرية.
• تحسين مخرجات التعليم والعمل على إعداد شخصيات قيادية من الطلاب وزيادة مشاركة الطلاب في العمل المدرسي.
• تعزيز السلوكيات الإيجابية واستثمارها والبناء عليها وتعديل السلوك السلبي بأسلوب توجيهي وإرشادي.
• تفعيل دور تكنولوجيا التعليم والاستفادة من التجارب التربوية محلياً وعربياً وعالمياً.
• التواصل الإيجابي مع المؤسسات التعليمية الأخرى وغير التعليمية (المجتمعية والأهلية).
• ممارسة التقويم الداخلي الذاتي على الأقل مرتين سنوياً والاعلان عن نتائجه.

بعض التوصيات لجودة المؤسسة التعليمية

 تأهيل وتدريب الكوادر البشرية التي يمكنها ممارسة أنشطة ضمان الجودة بالمؤسسة التعليمية، وتحقيق المعايير المطلوبة.
 توفير بيئة مادية تساهم في تحقيق أهداف المنهاج، وتوفير بيئة صفية جاذبة للطلاب، إضافة إلى توفير مكتبة وغرفة للمصادر التعليمية تشجع الطلاب على البحث العلمي، وتحقق أهداف المنهج الدراسي.
 على إدارة المؤسسة التعليمية الالتزام بضمان الجودة بالمؤسسة التعليمية في كافة المجالات التعليمية والإدارية.
 اختيار القيادات التعليمية القادرة على تطبيق ضمان الجودة والتي تمتلك القدرات والمهارات اللازمة لتحقيق ذلك.
 اختيار الإداريين الذين يمتلكون المهارات القيادية التي تمكنهم من مساعدة العاملين معهم على تحقيق أهداف المؤسسة التعليمية وتحقيق أهدافهم الشخصية.

مفهوم إدارة الجودة الشاملة في التعليم:

تعتبر إدارة الجودة الشاملة أسلوب إداري حديث ذو فلسفة واضحة يعمل على إيجاد بيئة مناسبة لتحسين مهارات العاملين ومراجعة آليات العمل بشكل مستمر باستخدام جملة من الوسائل والعمليات تحقق أعلى درجة ممكنة من الجودة والتميز في الأداء للوصول إلى مخرجات ترضي المستفيدين، وذلك من خلال تنمية الرقابة الذاتية، وتشجيع العمل الجماعي، والتركيز على الأدوات والعمليات والمخرجات، والإسهام في اندماج العاملين، وتحقيق المرونة في الأنظمة، والاهتمام بالمستفيد الداخلي والخارجي، والتأكيد على أهمية توفر متطلبات العمل لدى العاملين، والتدريب وفقاً للاحتياج، وتعزيز التحفيز الجماعي، والتحسين المستمر. ولهذا فالجودة الشاملة ليست برنامجاً بل هي فلسفة مشتركة.
ويمكن تعريف إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية بأنها (جملة الأساليب والإجراءات المنبثقة من ثقافة القيادة التربوية للمؤسسة التعليمية لتحقيق أهدافها من خلال تفويض الصلاحيات للعاملين "معلمين وإداريين" والاستفادة من قدراتهم ومشاركتهم في تحسين الخدمات وتطويرها بصورة مستمرة للوصول إلى أعلى درجات التميز في إنجاز العمل بشكل صحيح من المرة الأولى وبصفة دائمة وملامسة احتياجات المستفيدين لتحقيق الرضا والسعادة من الخدمات والإنجازات التي تقدمها المؤسسة التعليمية للمجتمع).

أهمية إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية

تأتي أهمية الجودة الشاملة كونها منهج شامل للتغيير أبعد من كونها نظاماً يتبع أساليب مدونة بشكل إجراءات وقرارات لذلك فهي تنظر إلى ما يقدم من خدمات ككل متكامل بحيث تؤلف الجودة المحصلة النهائية لجهود العاملين وتسهم في تحسين الروح المعنوية وتنمية روح الفريق والإحساس بالفخر والاعتزاز، وتكمن أهمية الجودة الشاملة في التعليم فيما يلي:

1. ضبط وتطوير النظام القيادي والتعليمي داخل المؤسسة التعليمية.
2. الارتقاء بالمستوى المعرفي والمهاري والنفسي والاجتماعي للطلاب.
3. رفع كفاءة ومستوى أداء المعلمين والإداريين.
4. توفير التعاون والتفاهم وبناء العلاقات الإنسانية بين جميع منسوبي المؤسسة التعليمية بما فيهم الطلاب.
5. مشاركة جميع منسوبي المؤسسة التعليمية في اتخاذ القرار وتطوير الأداء بعيداً عن المركزية.
6. رفع مستوى الوعي والإدراك لدى المعلمين والطلاب تجاه عمليات التعليم والتعلم.
7. تطوير وتحسين المخرجات التعليمية بما يتماشى مع السياسات والأنظمة وإرضاء جميع المستفيدين.
8. إيجاد الثقة المتبادلة بين المؤسسة التعليمية والمسئولين والمجتمع.
9. إيجاد بيئة داعمة للتطوير المستمر.
10. خفض الهدر والاستخدام الأمثل للمدخلات البشرية والمادية.

وأن من عناصر نجاح تطبيق الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية هي:

• فلسفة واضحة تؤمن بها المؤسسة التعليمية ومنتسبيها.
• رؤية محدد ومعلنة تشير إلى الطموح المراد الوصول إليه.
• خطة إستراتيجية تلبي احتياجات المستقبل ويمكن تطبيقها.
• مهارات العاملين ملبية لاحتياجات العمليات التربوية والتعليمية.
• موارد مالية وبشرية ملبية للمتطلبات.
• مكافآت مالية ومعنوية لتحفيز العاملين.
• تنظيم إداري يحقق متطلبات الجودة الشاملة.

معوقات تطبيق الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية:

على الرغم من النجاحات التي حققتها بعض المؤسسات التربوية المتبنية لإدارة الجودة الشاملة، نجد أن هناك مؤسسات تربوية أخرى لم تستفيد من كامل مميزات إدارة الجودة الشاملة، وقد يكون السبب في ذلك ظهور مجموعة من الصعوبات التي أعاقت النجاح ولعل من أبرز تلك المعوقات ما يلي:

1- عدم استقرار القيادة التربوية للمؤسسة التعليمية وتغييرها الدائم.
2- صعوبة تحديد الأولويات نظراً لتعدد المستفيدين من الخدمات التي تقدمها المؤسسة التعليمية.
3- محدودية الموارد المالية والبشرية والمعلوماتية.
4- عدم وجود خطة إستراتيجية تطويرية للمؤسسة التعليمية والتركيز على الأهداف قصيرة المدى.
5- تعجل الحصول على نتائج الجودة.
6- مقاومة التغيير نحو الجودة الشاملة.
7- عدم وجود معايير للعمليات في المؤسسة التعليمية.
8- غياب مفهوم التطوير المستمر.
9- ضعف مشاركة العاملين في المؤسسة التعليمية عند اتخاذ القرار.
10- ضعف العلاقات الإنسانية بين العاملين بالمؤسسة التعليمية.

أهداف الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية:

لتحويل فلسفة الجودة الشاملة إلى حقيقة في المؤسسة التعليمية، يجب ألا تبقى هذه الفلسفة مجرد نظرية دون تطبيق عملي، ولذلك فبمجرد استيعاب مفهوم الجودة الشاملة يجب أن يصبح جزءاً من القيادة التربوية للمؤسسة التعليمية، وإدارة الجودة الشاملة عملية طويلة الأمد وتتكون من مراحل محدَّدة بشكل جيد وتتبع إحداها الأخرى ويتم تنفيذها باستمرار،
وتهدف إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية الى:

1- إحداث نقلة نوعية في عملية التربية والتعليم.
2- تحقيق التكامل في عمليات المؤسسة التعليمية من خلال تنمية العمل بروح الفريق الواحد.
3- اتخاذ إجراءات وقائية لتلافي الأخطاء قبل وقوعها.
4- الاهتمام بمستوى الأداء وتنمية الكفاءة التعليمية للعاملين بالمؤسسة التعليمية.
5- تدريب العاملين وفقاً لاحتياجاتهم الفعلية.
6- تعزيز الاتصال الفعال بين المؤسسة التعليمية والمستفيدين من خدماتها.
7- تطوير النظام الإداري بالمؤسسة التعليمية.
8- الارتقاء بالجوانب الجسمية والاجتماعية والنفسية والروحية للطلاب.
9- توفير بيئة مدرسية يسودها التفاهم والعلاقات الإنسانية بين جميع العاملين.
10- استخدام الطرق العلمية لتحليل المشكلات.
11- تحفيز العاملين على التميز وتبني الابتكار والإبداع.
12- تعزيز الانتماء والولاء للمؤسسة التعليمية.

متطلبات تطبيق الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية:

إدارة الجودة الشاملة أسلوب إداري حديث ذو فلسفة واضحة يعمل على إيجاد بيئة مناسبة لتحسين مهارات العاملين ومراجعة آليات العمل بشكل مستمر باستخدام جملة من الوسائل والعمليات تحقق أعلى درجة ممكنة من الجودة والتميز في الأداء للوصول إلى مخرجات ترضي المستفيدين، لذلك فإن إدارة الجودة الشاملة في التعليم لها متطلبات يجب أن يستوفى الحد الأدنى منها لتكون بداية التطبيق جيدة وقابلة للاستمرار، وهي كما يلي:

1. الوعي بمفهوم إدارة الجودة الشاملة: من خلال إدراك جميع منتسبي المؤسسة التعليمية بأن الجودة يمكن قياسها، وهي معيار لتقديم الخدمات بأفضل أسلوب وأحسن نوعية لتحقيق رضا وسعادة المستفيد الداخلي (منتسبي المؤسسة التعليمية، والطالب)، والمستفيد الخارجي (ولي أمر الطلاب، والمجتمع بصفة عامة) من خدمات المؤسسة التعليمية.
2. دعم وقناعة القائد التربوي للمؤسسة التعليمية: قناعة القائد التربوي للمؤسسة التعليمية بفلسفة الجودة الشاملة يؤدي إلى دعمه لها من خلال مشاركته ذهنياً وعاطفياً لمنتسبي المؤسسة التعليمية، وتهيئة المناخ التنظيمي الذي يجعلهم يؤدون أعمالهم وفقاً للمعايير المحددة وبحماس متأثرين بالقائد.
3. الاهتمام بالمستفيدين: يعتبر إرضاء المستفيد (الداخلي والخارجي) من مرتكزات الجودة الشاملة، ويقاس به نجاح المؤسسة التعليمية أو فشلها، ولتحقيق الجودة ينبغي على المؤسسة التعليمية توفير متطلبات واحتياجات المستفيدين والتعرف على مدى رضاؤهم وسعادتهم بالخدمات التي تقدمها المؤسسة التعليمية، بالإضافة إلى تطلعاتهم المستقبلية.
4. مشاركة منتسبي المؤسسة التعليمية: تمثل مشاركة منتسبي المؤسسة التعليمية في اتخاذ القرار واقتراح الحلول من المبادئ الأساسية لإدارة الجودة الشاملة، وتؤدي المشاركة إلى تشجيع الإبداع ورفع الروح المعنوية لديهم مما يزيد من ولائهم وأدائهم للأعمال.
5. تشكيل فرق العمل: يعتبر تشكل فرق العمل من أهم الخطوات التنظيمية في إدارة الجودة الشاملة، وينبغي أن يكون أعضاء فريق العمل من الموثوق بهم وممن لديهم الرغبة في المشاركة ولديهم الاستعداد ما يناط بهم من مهام، كما ينبغي أن يمثلوا جميع المستويات بالمؤسسة التعليمية، ولديهم القدرة على التحليل ويملكون الصلاحيات، وجعل فرق العمل من التنظيمات الأساسية لنشر ثقافة الجودة الشاملة وتطبيقها إلى أن تتم مشاركة جميع منتسبي المؤسسة التعليمية في تلك الفرق بصورة تدريجية.
6. تدريب منتسبي المؤسسة التعليمية: يعتبر التدريب محور التطوير المهم لجميع العمليات، وهو يمكن جميع العاملين بالمؤسسة التعليمية من القيام بأعمالهم بنجاح محققين بذلك جودة الخدمة، نظراً لحاجة العاملين إلى اكتساب المهارات بصفة مستمرة نتيجة للتغيير المطرد في احتياجات العمل والتطور التقني، وينبغي ملاحظة أن يكون التدريب شاملاً لجميع منتسبي المؤسسة التعليمية وفقاً لاحتياجاتهم الفعلية.
7. احترام وتقدير منتسبي المؤسسة التعليمية: تقدير الأداء واحترام الأفكار من مقومات بناء الثقة المتبادلة بين المدير ومنتسبي المؤسسة التعليمية، مما ينتج عنه استمرار العطاء المتميز وتحقيق مستويات مرتفعة من الإتقان، يواكب ذلك تنمية العلاقات الإيجابية وتشجيع العاملين بالمؤسسة التعليمية وتحويل توجهاتهم نحو إدارة الجودة الشاملة.
8. التحسين المستمر: إن الرضا والاستحسان للخدمة من قبل المستفيدين من الأمور غير الثابتة، فالرضا عامل متغير بصفة مستمرة، ولنحقق مفهوم إرضاء المستفيدين يجب أن نعمل على استمرار تحسين وتطوير الأداء مهما بلغت الكفاءة والفعالية الحالية، فالجودة سباق له بداية ولكن ليس له نهاية.
9. التنبؤ بالأخطاء ومنع حدوثها: يمثل التنبؤ بالأخطاء فرصة لتطوير الأداء، فبدلاً من تطبيق معايير الجودة عند حدوث الأخطاء يبغي الالتزام بالأداء الصحيح من المرة الأولى وفي كل مرة لأن تكلفة الوقاية أقل بكثير من تكلفة المعالجة والداعم في ذلك تحليل المهام وتوفير المعلومات عن متطلبات الأداء لكل مهمة.
10. التحفيز: المتطلبات التسع السابقة لا يمكن تحقيقها في غياب الحوافز التي تدفع العاملين وتوجههم إلى إدارة الجودة الشاملة، فالحوافز قوى خارجية تؤثر بشكل أو بآخر في السلوك الإنساني، وتتبنى إدارة الجودة الشاملة الحافز الجماعي لتأكيد المشاركة والتعاون بين جميع العاملين.

عناصر نجاح تطبيق الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية:

هناك سبع عناصر في حال توفرها تؤكد نجاح الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية، وتتمثل هذه العناصر بما يلي:

1- فلسفة واضحة تؤمن بها المؤسسة التعليمية ومنتسبيها.
2- رؤية محدد ومعلنة تشير إلى الطموح المراد الوصول إليه.
3- خطة إستراتيجية تلبي احتياجات المستقبل ويمكن تطبيقها.
4- مهارات العاملين ملبية لاحتياجات العمليات التربوية والتعليمية.
5- موارد مالية وبشرية ملبية للمتطلبات.
6- مكافآت مالية ومعنوية لتحفيز العاملين.
7- تنظيم إداري يحقق متطلبات الجودة الشاملة.

قيم الموضوع
(2 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه