الحب عذاب والحياة حلوة

بقلم فاروق يوسف آذار/مارس 02, 2024 66

الحب عذاب والحياة حلوة


معنى الحياة يختلف من شخص إلى آخر يجمع بينهما شرط أن يكون المرء حيا.

الحياة تظل حلوة
يفتح المرء عينيه في الصباح ليطوي صفحة ليل من عمره. الحياة بمفهومها الخارجي هي ليل يتبعه نهار يتبعه ليل وإلى آخره. ولكن معنى الحياة يختلف من شخص إلى آخر يجمع بينهما شرط أن يكون المرء حيا. ولكن ذلك الشرط لا يتحقق إلا من خلال ما نقوم به من أفعال وما نسعى إليه من أهداف وما ننتجه من أفكار.

وعبر كل ذلك لا يمكن استبعاد فكرة أن تكون الحياة من غير معنى. لذلك نبحث عن الأحداث التي تضفي على حياتنا المعنى الذي يشغلنا عن التفكير بيأس فنردد مع عبدالحليم حافظ "وحياة قلبي وافراحو/ وهناه في مساه وصباحو/ ما لقيت فرحان في الدنيا/ زي الفرحان بنجاحو". النجاح هو ذلك الشرط الذي هو أشبه بحبل نجاة. وهو ما يعبر عنه المثل “ليس المهم في الحياة أن تعيش لكن المهم أن تعيش جيدا”، وفي مثل آخر "النجاح في الحياة عبارة عن سلم، لا تستطيع أن تتسلقه ويداك في جيبك". وهناك مِن يضع الفهم شرطا للشعور بجمال الحياة كما لدى فريد الأطرش "الحياة حلوة بس نفهمها/ الحياة غنوة محلا أنغامها/ ارقصو وغنو وانسو همومها".

ولشاعر تونس الأول أبي القاسم الشابي ديوان شعر بعنوان "أغاني الحياة" صار بيت منه بمثابة درس في الحرية "إذا الشعب يوما أراد الحياة/ فلا بد أن يستجيب القدر".

ولأن الحياة غالية وعزيزة فقد توافق العشاق على أن يستعملوا عبارة "يا حياتي" تعبيرا عن قوة غرامهم. تقول ذكرى “وحياتي عندك لو كان ليا عندك خاطر/ لتراجع قلبك قبل ما ييجي اليوم وتسافر"، وعلى الخط نفسه تقف أم كلثوم وهي تقول "يا حياتي أنا كلي حيرة/ ونار وغيرة/ وشوق إليك/ نفسي أهرب من عذابي نفسي ارتاح بين أيديك"، والإنسان بطبعه يحب الحياة وهو يفعل كل ما يستطيع من أجل أن تبدو الحياة في أجمل صورها.

يقول محمود درويش “نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا/ ونسرق من دودة القز خيطا لنبني سماء لنا ونسيج هذا الرحيلا/ ونفتح باب الحديقة كي يخرج الياسمين إلى الطرقات نهارا جميلا/ نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا”. ولمحمد عبدالوهاب أغنية يقول فيها "حياتي أنت مليش غيرك وفايتني لمين/ ظلمت روحي وحبيتك وبقالي سنين"، وبالنسبة إلى نجاة الصغيرة فإن الحب هو الحياة "يا حبيبي ده الحب عذاب وحبك حياتي/ طال ليلي وسواده شاب بدموعي وآهاتي"، وتظل الحياة حلوة كما عنون المخرج الإيطالي فيلليني أحد أفلامه.

فاروق يوسف
كاتب عراقي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه