فيزياء المناخ

بقلم أ.د. يعرب قحطان الدُّوري نيسان/أبريل 24, 2024 93

أ.د. يعرب قحطان الدُّوري

يتفرع من مفهوم نظام المناخ في الكرة الأرضية عدة أمور تتحكم في مسيرة المناخ ابتداءً من الغلاف الجوي مرورا بالغلاف الصخري ثم الغلاف الجليدي يليه الغلاف المائي إلى الغلاف الحيوي مشكلة مجتمعة علم الفيزياء المناخية. بل تتعدى الى دراسة بنية النماذج العددية الحاسوبية لمحاكاة التوازن المناخي والبيئي التي تتكون منها ديناميكية المناخ لكي تضفي مفهوم قراءة المناخ. تدرس الفيزياء المناخية النظام المناخي للأرض بمفهوم المناظير الفيزيائية والقائمة على أساسيات الفيزياء الكلاسيكية والحديثة.
كما يتسبب تغير المناخ الناجم عن أنشطة بشرية في إحداث مجموعة واسعة من التأثيرات الفيزيائية على النظام المناخي مثل تغير المناخ بسبب ارتفاع درجات الحرارة. إذ ترتفع درجة حرارة القطب الشمالي بسرعة أكبر مؤثرة على الطقس وزيادة هطول الامطار وانخفاض عدد الأيام الباردة وزيادة موجات الحر وآثار الأعاصير الاستوائية، بما يؤثر على تبريد طبقة الستراتوسفير وهي الجزء الأعلى من الغلاف الجوي وممتصاً ثاني أوكسيد الكربون مسبباً تحمض المحيطات وارتفاع مياه المحيط وانخفاض الغطاء الثلجي مسبباً التمدد الحراري وبالتالي يؤثر على العمليات الجيولوجية مثل البراكين والزلازل وانهيار الدورة الحرارية الملحية أو الغابات المطيرة في الأمازون وربما يصاحبها التأثير على النظم الاجتماعية والاقتصادية.
فيمكن من حيث المبدأ التنبؤ بحالة الجو المستقبلية، كما نلاحظ أن النشرة الجوية دقيقة لمدة عدة أيام فقط، لأن عدم استقرار المسارات يعني أن التنبؤ الدقيق للحالة المستقبلية للطقس لوقت أطول يتطلب معرفة دقيقة جدًا لـ "الحالة" الحالية ومنها سرعة الرياح ودرجات الحرارة والضغط الجوي، فأي تغير طفيف يؤدى إلى تغيرات مستقبلية كبيرة.
أما فيزياء السحاب فهي دراسة العمليات الفيزيائية التي تؤدي إلى تكوين ونمو وهطول سحب. ولكي تتكون السحب من قطرات مجهرية من الماء (سحب دافئة) أو بلورات صغيرة من الجليد أو كليهما (غيوم مختلطة الطور)، ففي ظل الظروف المناسبة، تتحد القطرات لتكوين هطول أمطار ساقطة على الأرض.

لكن لم يتم فهم الآليات الدقيقة لكيفية تشكل السحابة ونموها تماماً، بل عمد العلماء الى تطوير نظريات تشرح بنية السحب من خلال دراسة الفيزياء الدقيقة للقطرات الفردية.
كما سمح التقدم في تكنولوجيا الرادار والأقمار الصناعية بإجراء دراسة دقيقة للسحب على نطاق واسع.
من جانب آخر، يطلق مصطلح كهرباء الغلاف الجوي على الكهرباء الساكنة والديناميكا الكهربائية للغلاف الجوي، حيث يعرف سطح الأرض بأنه الأيونوسفير، أما الغلاف الجوي بإسم الدائرة الكهربائية للغلاف الجوي العالمي، حيث يفرغ البرق 30.000 أمبير بواقع 100 مليون فولت منبعثاً الضوء وموجات الراديو والأشعة السينية وجاما. حيث تقترب درجات حرارة البلازما في البرق الى 28000 كلفن.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه