لمن تقرع الاجراس احترموا التقويم الجامعي

بقلم  د. هاشم حسن التميمي أيار 20, 2024 68

لمن تقرع الاجراس

احترموا التقويم الجامعي

 تحرص دول العالم وجامعاتها العريقة وحتى الناشئة  لاحترام التقويم الجامعي والتعامل مع الاستاذ بوصفه قيمة عليا  تستحق الرعاية والعناية لدوره الكبير في تاهيل جيل متعلم متسلح بالاخلاق ناهيك عن اهمية الابحاث في تطوير المجتمع والحياة.

  وللاسف ومع اتساع عدد الجامعات وتضاعف اعداد الطلبة ليقارب المليون في ظل شروط متساهلة ومتيسرة تجتهد الجامعات الاهلية في استقطاب الطلبة وتلبية رغباتهم ومراعاة لامزجتهم حد ( الدلال) لاسباب استثمارية.نجد هذه المعادلة غير منصف عند التعامل مع الاستاذ  في البعض من الجامعات بتعسف  وكانه عامل اجير من افراد العمالة الاجنبية واجباره على مواعيد للحضور والانصراف وكانه موظف مستجد من الدرجة الثامنة ونعم فالمطلوب من الاستاذ الالتزام المطلق بمواعيد محاضراته وامتحاناته وفعاليات المؤتمرات والنشاطات والتفاعل مع الطلبة والادارة العليا. وردع كل تدريسي يخل بواحباته واخلاقيات عمله.

واخطر ما في الامر هو التجاوز على التقويم والتقاليد الجامعية فالمعروف ومنذ  اكثر من قرن ومنذ عام 1908 حين تاسست اول كلية هي الحقوق يمنح الاستاذ عطلة ربيعية اسبوعين وعطلة صيفية لشهري تموز  واب وعلى الحامعات الرصينة ان تراعي ذلك في دوامها وامتحانها وفعالياتها ولا تتجاوز على هذا الحق بسبب فشل ادارتها للعملية التعليمية…وللاسف تقف الوزارة متفرجة امام اجبار الاستاذ للتخلي عن حقه بالعطلة وهي التي توفر له فرصة انجاز اعماله الخاصة المعطلة طيلة العام الدراسي ومن حقه واسرته ان يستمتع بهذه الاسابيع وينجز ما تاجل من ابحاث ورحلات علمية او ترفيهية..والغريب ان الجامعات الحكومية كانت تحدد طوعيا من يرغب للعمل في العطلة مقابل راتب اضافي متكامل كما انها كانت تصرف اجور المحاضرات الاضافية والمراقبات الامتحانية وتصحيح الدفاتر وعمل اللجان…  فلماذا لاتقوم الجامعات الاهلية الاستثمارية وارباحها معروفة بالالتزام بهذه الضوابط لضمان حقوق الاستاذ كما تصفه الوزارة قيمة عليا في المجتمع.

وندعو الوزارة للتنسيق مع وزارة التربية في مواعيد الامتحان ومواعيد القبول في ضوء التقويم الجامعي فالجامعات غير مسؤولة عن تاخير برامجها من اجل قلة من الطلبة فشلوا باجتياز البكلوريا الا في الدور الثالث وحتى هذه الحالة تمت معالجتها لضمان امتحان موحد للمراحل كافة

واخيرا ندعو الوزارة والجامعات للتعامل مع الاستاذ الذي افنى حياته في اداء هذه الرسالة النبيلة بمزيد من التعامل الانساني والحضاري بعيدا عن التهديد والوعيد الذي لايليق بمؤسسات اكاديمية رصينه لان قيمتها ليس بالمباني الشاهقة والمرمر الماع بل من قيمة الاساتذة العاملين فيها….نكرر احترموا التقويم الجامعي بوصفه تقليد اصيل وتعبير عن قدرة الجامعات في انجاز اعمالها في مواعيدها دون اعتداء على التقويم  وحق الاستاذ.

 د. هاشم حسن التميمي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه