التشيّع الصفوي في الدول العربية

بقلم د.ابو خليل الخفاف أيار 28, 2024 69

التشيّع الصفوي في الدول العربية 

 

 

إنَّ الصفوية الجديدة المتمثلة بالنظام الإيراني يرمي إلى دعم الفوضى في العراق وسوريا واليمن ولبنان لتشييع المجتمعات، والدوافع وراء تدخل إيران في هذه البلدان لها جوانب سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وأمنية، إذ ترتبط إيران بعلاقات قوية مع بعض الفصائل والمجموعات في هذه الدول، وتعزز هذه العلاقات بناءً على العوامل الدينية والثقافية والأمنية والسياسية. ومع ذلك، فإنَّ الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية تلعب دورًا في تشكيل العلاقات بين الدول أيضًا.

إنَّ العوامل الدينية تلعب دورًا رئيسًا في تشكيل العلاقات بين إيران والمليشات في العراق وسوريا واليمن ولبنان بوصفها جمهورية إسلامية، مفوضة نفسها في الدفاع عن الشيعة في العالم الإسلامي.

 لذالك، تدعم إيران الفصائل الشيعية سياسيًا وماليًا وعسكريًا، وترى أنها تلعب دورًا في حماية وتعزيز هوية ومصالح الشيعة في المنطقة. فإيران تفرض نفسها كونها الدولة الإسلامية الشيعية الرائدة، وتحاول نشر الشيعة الاثنا عشرية في المنطقة، وتستخدم إيران الدين والأفكار الدينية لتعزيز تأييد الشيعة في الدول الأخرى، وتحفيز الانتماء الشيعي والتضامن معها.

وتستخدم إيران الدعم المالي لتمويل الجماعات والحركات الموالية لها في المنطقة، وتقدم الأموال والمساعدات الاقتصادية والعسكرية للمليشيات، وتقوم بإنشاء شبكات لوبيات لتمتين مصالحها السياسية والدينية.

كما تستغل إيران الصراعات الإقليمية الموجودة في المنطقة لتعزيز نفوذها، وتستفيد من الفراغات السياسية والأمنية في بعض الدول، وتدعم الجماعات والأحزاب التي تخدم مصالحها وتعزز تأثيرها كما هو الحال في العراق.

وتوظف إيران الثقافة ووسائل الإعلام لنشر رؤيتها وأفكارها في المنطق، فتبث القنوات الفضائية الإيرانية وتنشر الصحف والمجلات، التي تروج لمواقفها السياسية والدينية، وتعمل على تأثير الرأي العام في الدول الأخرى.

وتبذخ إيران الدعم المالي لتنفيذ الأعمال الخيرية والمشاريع الإنمائية لأهداف التشيّع في المنطق، ويتضمن ذلك بناء المدارس والمستشفيات والمشاريع البنية التحتية الأخرى، مما يؤثر في حياة الشيعة ويزيد من دعمهم لإيران .

وتستغل إيران الدعم المالي لتمويل وسائل الإعلام والثقافة في المنطقة مثل، القنوات التلفزيونية والإذاعية والصحف والمجلات، التي تروج لمواقفها السياسية والدينية. 

وتُعدّ إيران من الداعمين الرئيسين للميليشيات والجماعات المتطرفة في المنطقة مثل، المليشيات في العراق وسوريا وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، وهذا الدعم يمكن أن يزيد من قوتها وتأثيرها وقدرتها على خلق الاضطرابات والتهديدات للأمن في الدول الأخرى والأمن الدولي في آن.

كما قامت إيران بتدخلات عسكرية دول عدة مثل، سوريا والعراق. كما توجد قوات إيرانية في هذه الدول وتدعم بشكل مباشر وغير مباشر الجماعات الموالية لها، وهذا التدخل العسكري يزيد من التوترات والصراعات في المنطقة ويؤثر على الأمن الإقليمي.

وتسعى إيران إلى مدّ نفوذها السياسي والديني في المنطقة، وتستخدم الشؤون الداخلية للدول الأخرى لتعزيز أجندتها، وقد تقوم بتأييد الجماعات الموالية لها وتحفيز الصراعات الطائفية والمذهبية، مما يعمق الانقسامات ويهدد الأمن الإقليمي.

وتطوّر إيران برنامجًا نوويًا مثيرًا للجدل، مما يثير المخاوف بشأن استقرار المنطقة والتوازن العسكري، وربما يؤدي ذلك إلى سباق تسلح في المنطقة وزيادة التوترات الإقليمية.

 وتشكل إيران تهديدًا على الاستقرار الإقليمي، إذ تستخدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى لتعزيز أجندتها السياسية والدينية، ويرون أن دعمها للميليشيات والجماعات المتطرفة يزيد من التوترات ويعمق الصراعات في المنطقة، والغاية هو توسيع النفوذ الإيراني في المنطقة.

 إنَّ تدخل إيران في الصراعات الإقليمية مثل، سوريا والعراق ولبنان واليمن يساهم في تأجيج تلك الصراعات وتصعيدها، فتدخل إيران يثير التوترات ويعمق الانقسامات الاجتماعية والطائفية في تلك الدول، وتدعم إيران الجماعات المتطرفة والميليشيات غير الشرعية مثل، داعش وكل العصابات الاجرامية في المنطقة، التي ترى أن هذا الدعم يشكل تهديدًا على الاستقرار الإقليمي ويساهم في أنتشار العنف والتطرف.

خلاصة القول، أن المصالح الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية والأمنية الإيرانية فوق كل شيء، والجميع وقود للنار الفارسيَّة.

د.ابو خليل الخفاف 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه