عـام الحج

بقلم عبد الكريم احمد الزيدي أيار 29, 2024 75

عـام الحج

 

عبد الكريم احمد الزيدي

 

لبيك اللهم لبيك

لبيك لا شريك لك لبيك

أن الحمد والنعمة لك والملك

لا شريك لك لبيك

ليس الحج ركن من أركان الإسلام فحسب ، بل هو دعوة من الله سبحانه لعباده وتبشير لهم بقبول الطاعات وتشريفاً لهم بلقاءه في الدنيا قبل الآخرة ، جعلها الله فريضة على المسلمين لينالوا من غنيمة البر فيه ما لم يجدوها في باقي عباداتهم حيث قال سبحانه وقوله الحق « ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا « وكأن المخاطب هنا للناس كافة ، فأي ثواب وأجر أراده الله سبحانه لعباده وفيه تتم النعم ويكمل إسلام المرء بعد أن يتوب الله عليه فيخلع عن لباسه كل الذنوب والمعاصي والآثام ويلبسه عباءة التوبة والرحمة والغفران ..

نعم.. أخي الكريم بكل هذه المعاني وغيرها مما لا نعلمها يجيب الله سبحانه وتعالى عباده لحظة رجائهم وهم يطلقون التلبية لله وحده لا يشركون به أحدا في عبادته فترى حجاج بيت الله الحرام في لباس لا يشبه لباس اعتادوه ولا مكان عرفوه ولا وقت طلبوه في أتم منسك من مناسك الله عز وجل ..

ربما هذه ما يعرفها الناس كافة ، ولكني أردت أن أضع هيئة الحج والعمرة العراقية والمجلس التشريعي في حكومتنا أمام مسؤولية كبرى سيحاسبون عليها أمام الله ولات حين مناص فالحج ليس زيارة تشريف أو دعوة مقيم ولا مناسبة لقاء ووليمة زفاف يسجل فيها الناس ويتزاحمون لنيلها دون شرط أو لزوم وهي وإن كانت حقاً مباحاً للجميع ، لكن الأمر يصبح في غير محله حين يتقاسمه أصحاب الوجهاهة والريادة والنفوذ سباقاً وغلبة ومنافسة ليحرموا غيرهم من عباد الله الذين تفيض أعينهم دمعا وحسرة وألماً وهم يحرمون في مثل هذا الحق واستحياءاً من ربهم بعدم قدرتهم على تلبية هذه الطاعة المفروضة عليهم وهم ممن شملهم قوله سبحانه « من استطاع اليه سبيلا « ..

أقول ألم يأن ان تراعي الجهات ذات العلاقة هذه الأمور وقد تعلقت بأمر من الله سبحانه ودعوة منه لعباده الراغبين في حج بيته وإكمال أركان أسلامهم ، ألم يأن أن تستجيب العقول لقلوب العاشقين إلى هذه الفريضة وما أبسطها من حلول وأسهلها تنفيذا ، إنما هي إرادة حقة ونظرة رحمة وسلامة عقل ونضج أدب ونحن نرى أن نعيدها هنا مرات ومرات عسى الله أن يهدي بها من يشاء ..

ولو بادرت جهات الحج ومجالس التشريع في تحديد المشمولين حسب الأعداد المسموح بها ممن لم يسبق لهم أداء فريضة الحج سابقاً وأضافة شروط العمر للمرشحين وكبار السن وتسهيل إجراءات العجزة وأصحاب الهمم الراغبين في أداء هذه الفريضة ، والسماح بتأجيل طلبات أصحاب النفوذ والوجاهة والريادة عاماً بعد عام لأصبح الحج متاحاً للناس أجمع وصار عامنا هذا عام الحج. ملبين فيه قبول الرجاء ..

الحمد لله حق حمده والصلاة على من لا نبي بعده ،، اللهم نسألك حجاً مقبولاً وذنباً مغفوراً ودعاءاً مستجاباً ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه