التمييز والاتحادية وحرب الصلاحيات

نهاد الحديثي

في سابقة على غير ما جرت فيه العادة بالعراق، أصدرت محكمة التمييز الاتحادية، قراراً قانونياً يقضي بأن أحد قرارات المحكمة الاتحادية أعلى سلطة قضائية في البلاد - "غير بات، حيث تشكلت الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية، للنظر بدعوى علي بنيان كحيط، قاضي محكمة تحقيق الشرقاط، ضد رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، بشأن طلب الإحالة على التقاعد, حيث قضت المحكمة الاتحادية بأحقية المتقدم تقديم طلب التقاعد اذا كانت لديه خدمة لا تقل عن ثلاثين سنة سواء كانت في عمل المحاماة أو أي وظيفة مدنية أخرى، وألزمت بإحالته على التقاعد وبنسبة 80% من آخر راتب ومخصصات تقاضاها في الخدمة, لكن محكمة التمييز، وجدت غير ذلك، فبعد الإمعان والتأمل في قرار المحكمة الاتحادية العليا، تبين أنه معدوماً والحكم المعدوم "كأنه لم يكن ولا يرتب عليه أي أثر قانوني وغير قابل للتنفيذ مطلقاً ولا يجوز حجب الأمر المقضي به لأنه ولد ميتاً ولأن الحكم الصادر منها مخالف لقواعد الاختصاص والتي هي من النظام العام، وتجاوزاً على السلطة التشريعية وماساً بالشأن القضائي,, وبالتالي، فإن دعوى المدعي "علي بنيان كحيط" بطلب إحالته على التقاعد واحتساب وصرف راتب تقاعدي له "لا سند له من القانون لأن حكم نص هذه المادة يشترط خدمة قضائية للقاضي وعضو الادعاء العام مدتها لا تقل عن ثلاثين سنة نافذة،
محكمة التمييز الاتحادية هي الهيئة القضائية العليا التي تمارس الرقابة القضائية على جميع المحاكم, واعتبرت ان قرار المحكمة الاتحادية بتعديل نص قانون التقاعد يعد خرقًا وانتهاكًا لمبدأ الفصل بين السلطات, لا يجوز لأي سلطة ان تتجاوز على صلاحيات سلطة اخرى او تمارس صلاحياتها, وقررت الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية،، اعدام قرار صادر من المحكمة الانحادية العليا يتعلق بتقاعد القضاة لعدم الاختصاص, اوضحت الهيئة العامة في المحكمة التمييز بقرارها ذو العدد ٤/الهيئة العامة /٢٠٢٥، ان مجلس النواب العراقي ينفرد بالاختصاص الحصري بتشريع القوانين وتعديلها بموجب المادة 61 /أولاً من الدستور وليس لجهة اخرى بما فيها المحكمة الاتحادية العليا التجاوز على هذا الاختصاص الحصري وسلبه من مجلس النواب, واكدت، انه لا يجوز لأي سلطة ان تمارس مهام سلطة اخرى ولان المحكمة الاتحادية العليا باعتبارها محكمة موضوع تصدر احكاماً وقرارات قضائية فاذا فقد الحكم او القرار الصادر منها ركناً من اركان وجوده ومنها عدم الاختصاص وانتفاء الولاية على موضوع النزاع كان حكماً او قراراً معدوماً، مبينة ان الحكم المعدوم هو الحكم الذي لا يترتب اي اثر قانوني وكأن لم يكن وغير قابل للتنفيذ مطلقاً ولا يجوز حجية الامر المقضي فيه لانه ولد ميتا , ولفتت الهيئة العامة، الى ان الحكم المعدوم لا يكون ملزماً وباتاً لان هاتين الصفتين تقترنان مع الحكم او القرار القضائي اذا صدر في محكمة في حدود اختصاصها وولايتها على موضوع النزاع وبخلافه لا يكون الحكم او القرار باتاً او ملزماً,وشددت على ان محكمة التمييز الاتحادية هي اعلى هيئة قضائية في العراق بموجب المادة 12 من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 ولها الولاية العامة في التصدي لاعتبار اي حكم قضائي صادر من اي محكمة اذا كان ماساً او متعلقاً بالشأن القضائي واختصاص القضاء, ولحل ازمة الخلاف بين التمييز والاتحادية, عقد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان،، اجتماعاً مشتركاً لأعضاء محكمة التمييز والمحكمة الاتحادية، فيما تم الاتفاق على الالتزام بما نص عليه الدستور والقوانين النافذة التي حددت اختصاصات المحكمتَين , وتم الاتفاق على الالتزام بما نص عليه الدستور والقوانين النافذة التي حددت اختصاصات المحكمتين وفي حال التوجه للاجتهاد بما لم يرد به نص دستوري أو قانوني يُصار إلى عقد اجتماع مشترك للوصول إلى رأي متفق عليه, ورغم ذلك اكد مراقبون ان باب الجدل بات مفتوحا على مصراعيه بشان صلاحيات المحكمة الاتحادية وامكانية الطعن بقراراتها , ويتوقع خبراء ومحللون أن القرار الأخير يمثل أول مساجلة قانونية ضد المحكمة الاتحادية، وتوقعوا أن تبدأ نقاشات جادة لتشريع قانون خاص بالمحكمة الاتحادية وآلية الرقابة عليها، وتعيين قضاتها، حتى لا تتحول إلى جزيرة معزولة تخلق وضعاً سياسياً خارج السياقات، على حد تعبير قيادي في الإطار التنسيقي
لم يعرف العراق المحكمة الاتحادية بهذا المسمى قبل 2003، لكنها برزت كجهة عليا لإدارة الأزمات في البلاد منذ إجراء أول انتخابات، وذلك بعد بلوغ الخلافات السياسية ذروتها نتيجة لما أفرزته نتائج الانتخابات من فرق شاسع بين مقاعد الكتل السياسية, وفجرت المحكمة الاتحادية "قنابل سياسية" منذ تشكيلها في عام 2005، واتهمت انها تقف مع الطرف الأقوى، أي الحكومة، في معظم قراراتها المهمة كما في قرار تفسير الكتلة الأكبر الفائزة في الانتخابات التي يحق لها تشكيل الحكومة في عام 2010، والذي عملياً حرم أياد علاوي الذي فازت كتلته بالانتخابات من تشكيل الحكومة ومنْحها لنوري المالكي، فإن المحكمة تجنَّبت في الغالب التدخل في حسم القضايا السياسية الخلافية والحساسة، وتركتها للتنافس السياسي, واوقفت المحكمة زيباري لمنصب رئيس الجمهورية عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما أقرت في قرار آخر بعدم دستورية قانون النفط والغاز في إقليم كردستان، ومنعته من تصدير النفط لصالحه دون إذن الحكومة الاتحادية، وذلك بناء على طعن مقدم من وزارة النفط الاتحادية, وقنبلتها الكبرى بإنهاء عضوية الحلبوسي رئيس البرلمان بعد اتهامه بالتزوير بضغوط الاطار التنسيقي, المحكمة الاتحادية العليا ولدت بنص في دستور جمهورية العراق لسنة 2005 ، الذي وضعه الفرقاء السياسيين الفاعلون في حينها ، وهم من ارادوا وضع نظاماً للرقابة المركزية اللاحقه على دستورية القوانين والانظمة لضمان الالتزام بالدستور وعدم خرق مبادئه ، ذلك ان الرقابة على دستورية القانون احد مرتكزات دولة القانون التي ارادوها ، ادرك بعض الساسة حجم المازق الجديد الذي وقعوا فيه وخصوصاً ان قرارات المحكمة باتة وملزمة وان هذه القرارات ذات الابعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية بدأت تمس مصالح بعض الطبقات السياسية وهذا ادى الى قيام الجهات التي ساهمت في ايجاد هذه المؤسسة بمهاجمتها واتهامها بالتغول على الدستور والسلطات الاخرى وممارسة دوراً تشريعياً ، في حين التاريخ يعطينا امثلة حية لدور المحاكم العليا في استنباط الاحكام والمبادىء من النصوص الدستورية واكمال النقص والقصور التشريعي لضمان فاعلية النص الدستوري او لضمان اعلان عدم دستورية النص الطعين ، فالمحكمة العليا في امريكا اصدرت الكثير من القرارات التي تضمن تعديلا للدستور الامريكي بل هي من انتزعت لنفسها اختصاص الرقابة على دستورية القوانين لان الدستور لم ينص عليه ، وكانت اكثر جرأة وتجديداً عندما الغت الفصل العنصري المتجذر في المجتمع الامريكي، كما نهت في قرارها الاخير الحماية الدستورية لحق المرأة في الاجهاض
ويقول الباحث السياسي العراقي مجاشع التميمي، "المحكمة الاتحادية تمارس مهامها في ظل حكم قوى سياسية أغلبها مسلح، ولا تخضع لإمرة القائد العام للقوات المسلحة، وهذا ما أعلنه عدد من قيادات العملية السياسية، ورغم ذلك فلا يمكن القول إنها استخدمت أداة سياسية لهذا الطرف أو ذاك، لأنها الساتر الأخير لحماية النظام والدستور, وفي عام 2010، أصدرت المحكمة الاتحادية قراراً شهيراً، بعد أشهر من أزمة سياسية خانقة، بسبب حصول كتلة إياد علاوي على 91 مقعداً في البرلمان مقابل 89 لكتلة نوري المالكي، بأن الكتلة الأكبر ليست الفائزة بالانتخابات، بل إنها التي تتشكل داخل مجلس النواب في أول جلسة، وبناء على ذلك ذهبت الحكومة لصالح المالكي الذي شكل الكتلة الأكبر بعد تحالفه مع خصومه من الكتل الشيعية الأخرى، ومن ضمنها التيار الصدري, وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في 2021، لجأ "الإطار التنسيقي"، الذي يضم قوى شيعية ليس من بينها "التيار الصدري"، إلى المحكمة الاتحادية، إذ قدم طعناً في العملية الانتخابية، وطالب بإلغاء نتائجها، لكن المحكمة ردت الطعن، ومن ثم توالت القضايا والطعون والاستفسارات، ومنها الطعن في جلسة انتخاب هيئة رئاسة البرلمان التي ردت أيضاً، فيما قبلت الطعن بتقديم الكتلة الأكبر، ونقضت قراراً صدر عن المحكمة الاتحادية عام 2010، وقررت تقديم الكتلة الأكبر لرئيس الجمهورية، بعد أن نص قرارها على تقديم الكتلة الأكبر في الجلسة الأولى للبرلمان,, وتعتقد القوى السُنية ان "الاتحادية" قد حرمتها قبل 14 سنة من السيطرة على الحكومة، اثناء تحالفها مع رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، في القضية المشهورة عام 2010، بـ"الكتلة الاكبر" في البرلمان,, ومقتدى الصدر كذلك، بحسب معلومات لن يعود مرة اخرى للعمل السياسي دون "اعادة النظر بعمل المحكمة الاتحادية".وتقول المعلومات التي تتداول على نطاق ضيق، ان التيار بدأ يضع شروطه في حال شارك بانتخابات 2025"، ومنها "عدم الوقوع مرة اخرى في تفسيرات المحكمة الاتحادية, وكان الصدر قد هاجم المحكمة الاتحادية، في 2022، بسبب القضية التي عرفت بـ "الثلث المعطل". ووصف القضاء بانه "يساير الأفعال المشينة" للمجموعة التي عطلت مشروع "الاغلبية السياسية
وقال رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري ، إن "القرارات القضائية التي تتقاطع مع توجهات بعض الكتل والأحزاب، تكون محل هجوم وانتقاد من قبل القوى السياسية التي تريد غالباً سحب القضاء إلى ساحة الصراع والجدل السياسي، رغم محاولته النأي عن الخلافات والقضايا السياسية، وهذا ما جرى من خلال القرارات الأخيرة, وأضاف الشمري: "السلطة القضائية والمحكمة الاتحادية الحالية على وجه الخصوص تريد أن تؤسس لمنهج وأداء مختلف كثيراً عن المحكمة الاتحادية السابقة، وهذا ما جعلها في حالة مع الصدام مع القوى السياسية، لا سيما التي تتضرر من قراراتها"، لافتاً إلى أن التشكيك في القضاء "يجب ألا يؤثر به، ولا ينجر للخلاف السياسي، ولا يكون مع طرف ضد آخر, وتابع قائلاً: "هناك أطراف سياسية غالباً ما تلوح بسلاح القضاء لحسم بعض القضايا والخلافات، وهي تريد بذلك جر القضاء إلى الساحة وجعله جزءاً من الأزمات، وهذا الأمر غير صحيح، فقرارات القضاء دائماً ما تكون بعيدة عن أي تأثير سياسي، لكن تعارض هذه القرارات مع مصالح بعض الكتل والأحزاب يؤدي إلى شن هجوم على القضاء واعتباره مسيسا,, مستدركا انه خلال الفترات الماضية ، برزت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بوصفها فاعلاً سياسياً مؤثراً، عبر اتخاذها سلسلة قرارات حاسمة أعادت صياغة المشهد السياسي العراقي بشكل ملموس، منها انهاء عضوية رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، وقراراتها الأخيرة بخصوص إقليم كردستان التي تضمَّنت الزام الحكومة الاتحادية بدفع رواتب موظفي الإقليم,وقيام حكومة الاقليم بتسليم جميع إيراداتها النفطية وغير النفطية لخزينة الدولة, وإعادة تقسيم المناطق الانتخابية في الإقليم، وتخفيض عدد النواب في برلمانه، وإلغاء كوتا الأقليات فيه, ، وكان لهذه القرارات تأثير قوي على المعادلات السياسية الكردية والسُّنية، خصوصاً لجهة تفتيت قوة الفاعلين الرئيسين، كُردياً وسنياً، على نحوٍ يُسهم في تعزيز هيمنة الإطار التنسيقي خارج مناطقه التقليدية الشيعية، ليشمل الآن المحافظات الكردية والسنية, وتلك القرارات وغيرها كثر نمت الاطار التنسيقي في توظيفه السياسي للمحكمة الاتحادية واقلقت نوابا ووزراء ومسؤولين بخصوص افتقادهم الحصانة البرلمانية بسبب تفسيرات مُتعسِّفة للدستور من قبل المحكمة الاتحادية
قرارات محكمة التمييز ستعبد إعادة ترتيب الخريطة السياسية/ وتقيد قرارات المحكمة الاتحادية لصالح الإطار التنسيقي، ونشرها أجواءَ الخوف بين الناشطين والبرلمانيين والصحافيين، تُعرِّض المحكمة نفسها للتقويض، بجمعها الكثير من الخصوم الصامتين والمتربصين، الذين يستطيعون إثارة نقطة ضعفها الأساسية التي لا يمكن لها أن تلتف عليها، وهي عدم تشكُّلها على أساس دستوري. فالدستور العراقي ينص في المادة 92 على تشكيل محكمة اتحادية عليا مستقلة مالياً وإدارياً ومعنوياً، تتكون "من عدد من القضاة وخبراء في الفقه الإسلامي وفقهاء القانون، يُحدَّد عددهم وتُنظم طريقة اختيارهم، وعمل المحكمة، بقانون يُسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب". غير أن هذا القانون لم يُسنَّ منذ إقرار الدستور في 2005 رغم كثرة المحاولات بهذا الصدد، التي فشلت أساساً بسبب الخلاف الشديد بين الكتل السياسية حول طبيعة خبراء الفقه الإسلامي وعددهم ودورهم، وما إذا كان لهم حق نقض قرارات المحكمة أم لا، فضلاً عن نقاط خلافية أخرى بخصوص هذا القانون البالغ الأهمية,,, االمطالبة إنهاء عمل المحكمة الحالية تدعمها قوى وطنية وتشريعية كما ورد في المنهاج الحكومي للسوداني بتشريع قانون المحكمة الاتحادية العليا خلال ستة أشهر من عمر الحكومة,مع استيعاب الاتساع الكبيرلجبهة المتضررين من الدور السياسي للمحكمة وكثيراً من النواب الأكراد والسنة، فضلاً عن الشيعة من خارج الإطار التنسيقي، والناشطين السياسيين والحقوقيين والصحافيين الذين ضاقوا ذرعاً بتقييد الحريات الذي تمارسه المحكمة خصوصاً، خاصة ونحن مقبلون لاجراء الانتخابات البرلمانية في العام المقبل (2025)، بمشاركة التيار الصدري فيها،
وستُطالِب هذه القوى بتشريع قانون المحكمة الاتحادية كما هو منصوص عليه دستورياً، ما تدعم عوامل ثلاثة مثل هذه الجبهة؛ أولها، أنّ المنهاج الوزاري لحكومة السوداني الذي صادق عليه البرلمان، احتوى فقرة في المحور التشريعي تتعلق. ويتعلق العامل الثاني باتساع جبهة ، التي تشمل التيار الصدري، والقضاء العراقي عموماً، باستخدام المواد العقابية الموروثة من العهد البعثي. أما العامل الثالث فيتصل بإجراء الانتخابات البرلمانية في العام المقبل (2025)، فإذا كان الإطار التنسيقي يأمل بمشاركة التيار الصدري فيها، وهو ما يسعى له بجدية كي لا يبقى التيار خارج الحقل السياسي ما يُثير احتمالات تأجيجه الشارع ضد الإطار، فسيكون صعباً على التيار خوض الانتخابات في ظل وجود المحكمة الحالية التي أدت دوراً حاسماً في إفراغ فوزه الانتخابي الذي حققه التيار في انتخابات عام 2022 من محتواه، وبالتالي دفعه إلى مغادرة المشهد السياسي
لذا كنا ولازلنا نؤكد على عدم اخضاع التشكيلات القضائية لنظام المحاصصة السياسية لان ذلك بالتاكيد يخرق حياديتها ، خلاصة القول لا تدمروا اخر معقل لحماية الدستور الذي وضعتوه بانفسكم فالمحكمة الاتحادية العليا اخر مؤسسة دستورية يمكن التعويل عليها في ظل نظام برلماني يثير اشكاليات في التطبيق وفي ظل دستور من الصعوبة بمكان تعديله ليواكب التطورات السياسية ، ان قرار المحكمة الاتحادية العليا بالعدد ( 224 وموحدتها 269/ اتحادية /2023) في22 /2 /2024 المتضمن الزام حكومتي الاتحاد والاقليم بتوطين رواتب موظفي الاقليم لهذه السنة والسنوات القادمة بالتنسيق المباشر مع وزارة المالية الاتحادية دون الرجوع الى ممثلية اقليم كردستان لايمثل اي مساس بمبدأ الفيدرالية او التعدي على اختصاصات الاقليم بعد ان اخفق في توزيع الرواتب على موظفي اقليمه طيلة هذه السنوات ، لانها مارست اختصاصها وفق الدستور وهي ملزمة بالفصل بالنزاع المعروض عليها ، كما ان هنالك سابقه تاريخية على مستوى المحكمة العليا الامريكية تتعلق بتدخل القاضي الفيدرالي في اعمال المسؤول في الولاية في حال مخالفته للدستور وهو مايعرف بمبدأ (يونج) 1908 وهي حالة يمكن قياسها على الحالة في الاقليم .
ونختم بقول رسولنا العظيم ونبينا الاكرم - صلى الله عليه وسلم , سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ بعبادة الله ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله
افهموا ايها السادة بان العدالة هي الضمير، وليست ضميرك الشخصي، بل ضمير البشرية أجمع. والمساواة بين جميع الأفراد، فيحظى القوي، والضعيف بنفس المعاملة. كلكم يترشح لهذا الأمر، ولا يصلح له منكم إلا من كان له سيف مسلول، ومال مبذول، وعدل تطمئن إليه القلوب. يوم العدل على الظالم، أشد من يوم الظلم على المظلوم

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نهاد الحديثــي

كاتب وصحفي عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه