في الصميم هل بغداد مدينة العشوائيات؟؟!!

بقلم علي الزبيدي تموز/يوليو 11, 2024 31

في الصميم
هل بغداد مدينة العشوائيات؟؟!!


علي الزبيدي


أن تكون عراقيا يعني ذلك بالضرورة إنك تعرف بغداد عاصمة الدنيا وملهمة الشعراء والادباء بغداد الحضارة والثقافة والفنون والعلوم والتمدن والتحضر عندما كان غيرها من المدن القريبة والبعيدة أما تعيش في ظلام الجهل والتخلف أو إنها لم تخلق بعد.
أسوق مقدمة مقالي والألم يعتصر قلبي لأطلاعي على تصريح خطير للمتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي قبل ايام قليلة والذي قال فيه (إن بغداد تحتل المركز الأول في عدد التجمعات العشوائية حيث بلغت ١٠٧٣) إنه رقم مخيف حقا وهل فعلا أصبحت بغداد بهذا السوء والتردي نحن نعلم خلال السنوات التي أعقبت الغزو والاحتلال أو كما يحلو للبعض أن يسميه التحرير إن بغداد أصبحت أسوء مدينة للعيش لتردي الخدمات أو إنعدامها وكان ذلك نتيجة المحاصصة وأن جميع من تولى مسؤولية أمانة بغداد كانوا غير مؤتمنين عليها وعلى اهلها مع الأسف وكلهم قد طالتهم تهم الفساد ولاحقتهم أحكام قضائية حضورية أو غيابية ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف تكونت هذه العشوائيات وبهذا العدد المهول لأن أي تجمع عشوائي يعني إنعدام الخدمات من ماء وكهرباء ومجاري وخدمات أخرى ضرورية للحياة الكريمة و هل كان ماجرى بتخطيط مسبق لتشويه صورة بغداد العاصمة؟ أم إن موضوع التجاوز على الاملاك العامة بعد ٩ نيسان ٢٠٠٣ أصبح حالة مشروعة كما عرف بالحواسم وإن هؤلاء في اغلبهم أجروا بيوتهم للغير وأستحوذوا على أراضي للدولة وأنشأوا تجمعات سكنية غير نظامية تكتنفها الكثير من الشبهات وأصبحت فيما بعد مناطق خطرة لأنتشار المخدرات والاتجار بالاعضاء البشرية وعصابات الجريمة المنظمة وغيرها .
إن الحفاظ على بغداد العاصمة كمدينة عمرها تجاوز الالف وثلثماىة عام يستوجب أولا تضافر كل جهودالدولة لان تواجد هذه العشوائيات ليس في بغداد وحدها بل في كل مدن العراق لان المتحدث بأسم وزارة التخطيط ذكر أنه يوجد ما يقرب ٤٠٠٠ تجمعا عشوائيا في العراق والبصرة تأتي بالمرتبة الثانية حيث فيها بحدود ٧٠٠ عشوائية وهنا أطالب السيد المتحدث بأسم وزارة التخطيط إخبارنا عن خطط وزارته في معالجة هذه الظاهرة الخطيرة والغير حضارية والتي لا تليق ببغداد واهلها بل وبكل مدن العراق .
وأخيرا أقول أسفي على بغداد قوض مجدها.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه