دور المرجعيات الاجنبية في تدمير العراق

بقلم د. ابو خليل الخفاف تموز/يوليو 11, 2024 51

دور المرجعيات الاجنبية في تدمير العراق

لقد عملت المرجعيات الأجنبية ،التي تم تعينها في العراق، على أن يرتبط الشيعة من العراقيين والعرب بالتشيَّع الفارسي والخمينية الحاكمة في إيران، فلا غرو من التمدد والتأثير الذي تمارسه إيران الفارسيَّة على المنطقة العربية.
تاريخياً، تأسست الدولة الإسلامية الأولى في المدينة بقيادة الخليفة الأول أبو بكر الصديق. ومع مرور الوقت، توسع نفوذ الشيعة الفرس بمكرهم، وقتلهم الخلفاء الراشدين، والامام الحسين بخذلانه وتركه وحده في المعركه، كما حدث مع العراق عندما باع السيستاني العراق مقابل ٢٠٠ مليون دولار أميركي ( مذكرات دونالد رامسفيلد).
ولقد أسهم المنهج الخميني ببرنامج تصدير الثورة الخمينية، وفي الحقيقة هو تصدير الفوضى والانحلال الاخلاقي والدمار، لتحقيق التمدد الفارسي وتثبيت مصالحه الفارسية .
إنَّ الخطة الفارسية الشيعية الخمينية هي فوضى? تدمير اقتصادي ?تمويل فارسي ? تجنيد ? برامج ثقافية واقتصادية واجتماعية لاجبار شعوب المنطقة لتبعية النظام الفارسي الخميني، ? مشاريع عسكرية لتحقيق الأهداف الفارسية ? إستقطاب الشباب ببرنامج المخدرات والترهيب والجنس? كل هذا ليعزّز التبعية من شعوب العراق وسوريا ولبنان واليمن للفارسية الشيعية الخمينية.
هل من المعقول عندما ينحي العراقي لتقبيل أقدام الفارسي يتم بوعي فكري كامل؟
تلعب إيران الفارسية دوراً خطرًا في دعم وتمويل الجماعات الولائية في الوطن العربي، مما يعزز التواصل والتأثير بين بعض الشيعة العرب والولاء للشيعة الفارسية الخمينية. وعلى الرغم من وجود اختلافات ثقافية وتاريخية بين الشيعة العرب والشيعة الفارسيه الخمينية مع مرور الزمن، تطورت الشيعة الخمينية الفارسية لتصبح قوة سياسية وثقافية مهمة في إيران والمنطقة بغياب الحكم الوطني في العراق، والسعي للتمدد في كل دول الخليج العربي وبقية الدول العربية المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط، لنشر أفكار التشيَّع الفارسي الخمينية، وترسيخ مكانتهم في المجتمع.
لقد قامت الشيعة الفارسية الخمينية بنشر المعرفة والعلوم الشيعية الخمينية، وأسسوا مدارس ومراكز تعليمية لبث العقائد الشيعية الخمينية، وتدريس العلوم الدينية.
ومع كل هذا، يمكن القول بأن الشيعة الفارسية الخمينية سيطروا على بعض من العملاء وضعاف النفوس وأرباب الفساد والدعارة لتنفيذ مآرب الخمينية. فالشيعة العرب يشكلون جزءًا من تاريخ المجتمع العربي، ولهم هويتهم المذهبية الخاصة بهم، وهم يعانون من اضطهاد المليشيات الخمينية، ولا بدّ من مدّ يد العون لأبناء شعبنا البطل في انتفاضاته المستمرة من ٢٠١٩ إلى يومنا هذا، وهم يقدمون الشهداء والتضحيات.
ولمقاومة الفوضى وانتشار الارهاب والمخدرات والفساد وبرنامج تصدير الثورة الخمينية، يجب توفير التعليم والتوعية اللازمة للشباب والمجتمع بشكل عام، حول أضرارها وتشجيع القيم الإيجابية والأخلاق وتعزيز الوعي بأهمية العيش في مجتمع مترابط ومتراحم لكل الأطياف، وتعزيز نظام قانوني عادل وفعّال يعمل على مكافحة الفساد وتطبيق العدالة بشكل مستقيم. كما يجب محاسبة المسؤولين عن الفساد، وتطبيق القوانين على نحوٍ صارمٍ ومنصف.
والعمل على توفير فرص العمل الكافية والمناسبة للشباب وتمكينهم اقتصاديًا. وتعدّ البطالة وعدم وجود فرص العمل من العوامل التي تزيد من احتمالية انجراف الشباب نحو الفوضى والمخدرات.
إنَّ تعزيز ثقافة الحوار والتسامح بين أطياف المجتمع، والتعايش السلمي واحترام التنوع الثقافي والديني في المجتمعات، والتعاون الدولي في مكافحة الفوضى والإرهاب والمخدرات والفساد، وتبادل الخبرات والمعلومات وتعزيز التعاون الأمني والقانوني بين الدول.
والمطلوب أن نتذكر بأن هذه المشكلات تتطلب جهودًا متواصلة، ومشتركة من كل الحركآت الوطنية في العراق وسوريا ولبنان واليمن والمجتمع المدني على حد سواء.

د. ابو خليل الخفاف
٢٠٢٤/٧/١٠

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه