ardanlendeelitkufaruessvtr

التنمر وجع مجتمعات

بقلم سحر صلاح الخزاعي حزيران/يونيو 11, 2021 178

سحر صلاح الخزاعي

 

التنمر هو عملية استخفاف واستهزاء بالاخر المختلف ربما بالشكل العام  او اللون او الجنس ولايقتصر على فئة دون أخرى بل يشمل كل من تبرز على ملامحه او شكله عاهة معينة لتصبح موضع تندر واستخفاف 

والتنمر  من الظواهر الأجتماعية الموجودة في أغلب المجتمعات وتبرز هنا وتقل وتخفت هناك حسب طبيعة المجتمع ومدى ما يتمتع به من ثقافة تقبل الآخر المختلف احتوائه وأحتضانه اجتماعيا.

وتتخذ هذه الظاهرة اساليبا مختلفة وغالبا ما يكون الكلام الجارح والمثير للسخرية هو الشائع وربما ايضا يكون من خلال إيماءة او اشارة فكل هذا يكون اسلوبا من اساليب التنمر.

المراة كجزء من مجتمع تتعرض لهذه الحالة إما لشكل مثير للأستهزاء او عاهة مستديمة بالشكل او اللون وحتى في النطق وغالبا ما تصيب تلك النساء حالة من الإحباط مما يؤثر عليهن في مسيرة حياتهن وربما يتعرضن الى عزوف عن الزواج وربما حتى على إقامة علاقات مع نظرائهن من الشباب مما يتحول الأمر الى امراض نفسية تؤثر كثيرا عليهن.

وتؤثر اكثر حينما تكون تلك الفتاة ذو شخصية ضعيفة فتتعرض نفسيا الى النكوص وتلجأ للأنطواء والعزلة  عن مخالطة المجتمع وربما تلجأ قسم منهن حتى الى الإنتحار .

ولكن من تمتلك شخصية قوية يمكنها تجاوز الأمر بل اجبار المجتمع على تقبلها.

المجتمعات التي تعاني تخلفا اجتماعيا وتعليميا وتخلفا اقتصاديا تكون بيئة سهلة لنمو حالة التمر .

والتنمر في النهاية سلوك لا انساني يدلل على نكوص وتراجع في تقبل الآخر المختلف.

المجتمعات المتحضرة تمقت التنمر بل هو في حقيقته جريمة انسانية لاتغتفر لما لها من إنعكاسات سلبية على بنية المجتمع.

فبعض السلبيين في المجتمعات تتخذ من لون البشرة سببا للتنمر كاللون الأسود وهنالك شواهد كثيرة في عالم الرياضة تعرض بعض الأفراد من خلالها الى حالات تنمر مقيتة.

المرأة تتاثر اكثر من غيرها حينما تتعرض لخالة التنمر سواء لعاهة بدنية او ربما كونها من اصحاب الإحتياجات الخاصة او شكلها العام .

المجتمعات المتقدمة تمقت ذلك وتعالجه وتحتاج المجتمعات التي تشيع فيها هذه الظاهرة الى نوعين من العلاجات اولهما التثقيف الى عدم إنسانية عملية التنمر وثانيهما من خلال احراءات قانونية رادعة تحد من ذلك.

علما إن الأديان بمجملها ركزت ومقتت واشارة الى أن ذلك سلوكا لايرضي الخالق .

رغم إن ظاهرة التنمر ليست جديدة ولكن برزت اكثر بوساطة تناولها على مستوى منصات التواصل الأجتماعي فاصبحت اكثر اتساعا وتأثيرها النفسي اوسع حينما يتناول اشخاص فقدوا انسانيتهم شخص ما وعلى صفحات التواصل الإجتماعي بالإستهزاء والسخرية وتجد مثلا تلك المرأة إنها اصبحت محط سخرية  هذا العالم الواسع وبهذا تنعكس  العوامل النفسية السيئة على محتواها وعطائها وربما تلجأ الى التخلص من الأمر بالإنزواء او يصل الأمر الى الإنتحار.

في العموم المرأة كائن حساس يتأثر بسهولة في حالة تعرضها للتنمر مما يسبب شرخا كبيرا في المجتمع .

فربما تكون تلك المرأة  مما يؤثر سلبا حتى على محيطها العائلي وابنائها.

إننا امام سلوك لايمت للانسانية بشيئ وليس من الدين بشيئ

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه