ardanlendeelitkufaruessvtr

من عاشر الحلبوسي غاب حياؤه وتسمم بدنه!

بقلم هارون محمد أيلول/سبتمبر 15, 2021 171

 

من عاشر الحلبوسي غاب حياؤه وتسمم بدنه!

هارون محمد

ثمة آراء عدّت تشكيل تحالفين انتخابيين رئيسين، للسنة العرب، (عزم) بزعامة الشيخ خميس الخنجر، و(تقدم) برئاسة محمد الحلبوسي، استعداداً للانتخابات المقبلة، مسألة ايجابية، كما يقول محمود المشهداني رئيس البرلمان الأسبق، ظناً منه، أن الصوت السني، لن يتشتت، كما كان في السابق، موزعاً على كتل متعددة، متصارعة ومتنافسة، ولكن فات على المشهداني، وقد شاهدت له مقطعاً فيديوياً لطيفاً، وهو يشارك خجلاً في رقصة (جوبي) بالطارمية، حيث أقاربه وأنصاره، في لقطة تقدمية، خلافاً لمواقفه الرجعية، أن الحلبوسي، لا يؤمن بالتعددية السياسية، ويعدها خراب بيته، ولا يقتنع بالرأي والرأي الآخر، ويعتبر كل من لا يؤيده خصماً له، يعرفه أو لا يعرفه، وقد وظف صداقته مع رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، واستغل صلاته مع رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، في التنكيل بكل من يواجه غروره، ويعارض غطرسته، وآخر مؤامراته، الانقلاب على (معلمه) السابق، جمال الكربولي، والتحريض على اعتقاله، ومنع إطلاق سراحه.
وليس دفاعاً عن الكربولي، ونحن أكثر من كتب عنه وانتقده، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، لو أن جمال كان شيعياَ، مثل خضير الخزاعي، أو عبدالفلاح السوداني، أو حسين شهرستاني، أو خالد العطية، أو محمد تقي مولى، وعلى كل واحد منهم طن من الملفات، وطوفان من الانتهاكات، هل كان الكاظمي يفكر بالتحرش به، أو أن لجنة أبو رغيف تقترب منه؟.
الإجابة الحاضرة والغائبة والدائمة والثابتة، بالتأكيد لا وألف لا، لأن شيعة السلطة معصومون، وعلى الحق قوامون، وإذا مد أحدهم ذراعه إلى النهب والسلب، هذا ليس حراماً في الشرع والقانون السائدين في العراق، ما دامت هناك فتاوى شيعية، تصف المال العام، بأنه سائب، وصاحبه غائب، ولا ضير في الاستحواذ عليه من الموامنة والملالي والروزخونية والكشوانية، وقيادات الاحزاب (المتعة وية) والمليشيات الولائية، أما إذا كان السارق سنياً، فأن عقوبات الدنيا والآخرة، تنزل على رأسه، دفعة واحدة، ليكون عبرة، لكل سني تسول له نفسه، أن يصطف مع الخزاعي والسوداني وشهرستاني ومولى والعطية، الذين يحملون دوائر سود على جباههم، من أثر السجود على التربة الطينية، أما من كان منهم، صاحب حوزة، أو ابن مرجع، فهو مقدس، وكل من يأتي على ذكره أو الاشارة إلى مفاسده، فأن التهم الجاهزة تلاحقه، وتتراوح بين بعثي وصدامي، أو ارهابي وداعشي، وأربعتها بمقدور مخبر سري (مكطم)، لا اسم له ولا عنوان، ربطها بكل حر وسيّد حقيقي، وعراقي وطني.
وواضح أن الحلبوسي وهو يستقوي بالكاظمي، ويستعين بزيدان، في محاربة أستاذه الأكبر، الذي علمه السحر وأشياء أخر، جمال الكربولي، لا ينطلق من حرص وطني على المال العام، المتهم بتبديده،(سيادة الدكتور)، كما كان يناديه سابقاً، وإنما أراد أن يثبت لجمال وغير جمال، أنه صار المعلم الأقوى، والمرجع الأعلى، ولم يعد ذلك الابن المطيع، والولد الوديع، وعلى الجميع أن يدخلوا في حزب (تقدم) مؤيدين وهتافين، مساندين وداعمين، وهو حزب يضم عباقرة ومبدعين، والذي لا يصدق، عليه الاستماع إلى تصريحات النائب رعد الدهلكي، الذي فتل شاربيه، وشمر عن ذراعيه، وأعاد إلى ديالى مئة ألف نازح، وهم ينشدون: (مشكور يا رعودي.. مليان همّة وجودِ)، أو ينظر إلى صورة زميله النائب أحمد مظهر الجبوري، وهو يستعرض عضلاته في جبهة حمرين، ويلبس دشداشة (ميني جوب) تساعده عندما يجد الجد، حيث يضع طرفها، أو ذيلها في الأقل، في فمه، (ويا كاع ابلعيني)!.
بالمناسبة.. تغيرت أشكال كثيرين من نواب ومرشحي (تقدم) في المدة الأخيرة، نحو الأسوأ والأردأ، فمنهم من صار وكأنه برميل لحمي، مثل عبدالكريم عبطان، الذي لو نظرت اليه الآن، لوجدته شيئاً آخر، أقرب الى مصارع بهلوان، أما وحدة الجميلي، فقد باتت تُشبه ابن عمها، سلمان الجميلي، في صفار الوجه واللؤم والشرانية، يا سبحان الله، وأنا الذي تغزلت باسمها في مقال قديم، لأنه جميل وبديع، ونحن أصلاً، نضعف سياسياً وتاريخياً ووجدانياً أمام هذا الأسم الرفيع، في وقعه ومعناه، أما (السعلوة) أسماء كمبش، مرشحة الحلبوسي في بعقوبة، فقد استنزفت العمليات الجراحية لتعديل (جقلة) عينيها، نصف ميزانية دائرة الاحتفالات الدينية، في ديوان الوقف السني، الذي يرأسه وكالة، شقيقها سعد كمبش، وما زالت ترى الشخص الذي أمامها بالمقلوب، رأسه تحت، وساقاه فوق، وقد تسببت حالتها الصحية والنفسية المتردية، في الحاق ضرر فادح بشقيقتها المسكينة، العميدة السابقة لكلية التربية في جامعة ديالى، وسنكشف التفاصيل قريباً، وفيها أمور عجيبة، وقضايا غريبة!.
وبصدد (اخونا) حيدر الملا، فقد غادر رشاقته، وأهمل أناقته، اللتين كان أحد اخوة صالح المطلك ـ نسيت اسمه ـ يتمعن فيهما، ويتحسر عليهما، وشاهدناه مؤخراً، في احدى صوره الدعائية، وهو يطبخ (الهريسة)، وفي يديه عصا غليظة، يُحركها، يمنة ويسرة، وله فيها مآرب أخرى، أما الدكتور ظافر العاني، فقد حزنت عليه، وقد غزا الشيب مفرقيه، وزحفت التجاعيد على خديه، وأطبق الذبول على عينيه، ولم تعد النظارات الملونة الطبية، تُخفي انزعاجاته النفسية، وهو يواجه (الابتلاء)، وسط جوقة الأدعياء، وصدق القائل: من عاشر الحلبوسي يوماً أو شهراً أو سنةً، غاب حياؤه، وتسمم بدنه، وساعد الله أحلى الفراشات، وهي تحوم بحثاً عن ورودٍ وخُضرة نباتات، فلا تجد غير أرض بوار، وشخير حار!.

 

 

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه